عودة حاتم خيمي.. الأمل الأخير في بيت الوحدة

أ. فارس الحربي
تأتي عودة حاتم خيمي إلى نادي الوحدة في مرحلة لا تُحسد عليها الإدارة ولا الفريق، فالنادي يعيش تراجعًا مؤلمًا في المستوى والنتائج، جعل المدرجات صامتة بعد أن كانت تضج بالحماس، وأثار تساؤلات جماهيره: أين ذهبت شخصية الوحدة التي عرفناها؟
وسط هذا المشهد الباهت، يعود خيمي لا بصفة المنقذ السحري، بل كأحد أبناء النادي المخلصين الذين يعرفون دهاليزه وتفاصيله جيدًا. يعود مدركًا أن المهمة شاقة ومعقدة، لكنه مؤمن أن الوحدة تستحق أن يُقاتل من أجلها، وأن الهوية التي غابت يمكن استعادتها بالصدق والعمل والالتزام.
لقد مرّ الفريق خلال السنوات الأخيرة بمحطات متقلبة بين محاولات نهوض قصيرة وإخفاقات متكررة أرهقت جماهيره، فتعددت الإدارات وتبدّل المدربون، لكن النتيجة بقيت واحدة: غياب الاستقرار واهتزاز الثقة داخل البيت الوحداوي. وفي خضم هذا الاضطراب، تأتي عودة خيمي كمحاولة لإعادة التوازن وبناء مشروع طويل الأمد يقوم على الانضباط والإصلاح الداخلي قبل النظر إلى النتائج.
ويعرف خيمي، القائد السابق والرياضي المخضرم، أن التحدي لا يقتصر على الجانب الفني، بل يمتد إلى البعد النفسي والتنظيمي. فالفريق بحاجة إلى غرس ثقافة جديدة تحترم الشعار وتعيد روح القتال التي غابت طويلاً. فالوحدة لا يُقاس بعدد النقاط فحسب، بل بما يقدمه من شخصية وروح داخل الملعب، وبما يعكسه من صورة عن تاريخه وجماهيره العريقة.
ورغم صعوبة المرحلة، فإن عودة خيمي تبث الأمل من جديد في قلوب الوحداويين الذين ينتظرون بريقًا يبدد صمت المواسم الأخيرة. قد لا يمتلك الرجل كل الحلول الجاهزة، لكنه يمتلك ما هو أثمن: الإيمان بالوحدة نفسها، والإصرار على أن يعود الفريق إلى مكانه الطبيعي بين الكبار.


