رؤية حدائق الملك عبد الله البيئية

أحوال – بدر صالح الكناني
تشارك حدائق الملك عبدالله العالمية (كاقا) التابعة لأمانة منطقة الرياض، في معرض سيتي سكيب العالمي 2025 من خلال جناح مخصّص يستعرض هوية المشروع ورؤيته، بوصفه أحد أضخم المعالم البيئية والحضرية التي تشهدها العاصمة خلال العقدين الأخيرين.
ويقدّم الجناح لزوار المعرض تصورًا شاملاً لمكونات المشروع الممتد على مساحة واسعة تضم حدائق نباتية متعددة البيئات، ومتاحف تفاعلية، ومراكز استكشاف بيئي، ومباني علمية ومعرفية تهدف إلى تعزيز العلاقة بين الإنسان والطبيعة. كما يبرز التصميم المعماري الفريد للمشروع الذي يجمع بين الحلول البيئية المستدامة والابتكار العمراني، بما يدعم توجه مدينة الرياض نحو رفع جودة الحياة وتنويع الخيارات الترفيهية والتعليمية للسكان والزوار.
وتعرض “كاقا” خلال مشاركتها نموذجًا تشغيليًا يعكس آليات العمل المستقبلية للمشروع، إضافة إلى فرص التكامل مع القطاعات البيئية والسياحية والاستثمارية، إلى جانب محتوى بصري يوثّق مراحل التنفيذ وطرق توظيف المساحات الخضراء في صناعة تجربة حضرية متكاملة تجمع بين المشي والاكتشاف والتعلم.
ويعمل فريق المشروع على فتح قنوات تواصل جديدة مع المطورين والمهتمين بالوجهات الكبرى، بهدف بناء شراكات استراتيجية تعزّز القيمة التنموية للمشروع ودوره في تشكيل مكوّن حضري مستدام يخدم سكان العاصمة وزوارها.
مايجدر ذكره أن فكرة حدائق الملك عبدالله العالمية أُطلقت في منتصف العقد الأول من الألفية كمشروع بيئي عالمي الطراز، يهدف إلى إنشاء أكبر حديقة نباتية مغطاة في العالم آنذاك، وتعزيز حضور الرياض كمدينة تستثمر في المستقبل الأخضر وتوازن التنمية الحضرية بالمساحات الطبيعية.
وعلى مدى السنوات، شهد المشروع مراحل تطوير وتحديث في رؤيته وتوسعًا في نطاقه ليصبح وجهة بيئية وتعليمية عالمية تستقطب الباحثين والمهتمين بالبيئة والنباتات، وتقدم معارض علمية ومسارات معرفية، إضافة إلى دوره المجتمعي في نشر الثقافة البيئية وتشجيع الممارسات المستدامة.
ويُنظر إلى المشروع اليوم بوصفه حجر زاوية في مبادرات جودة الحياة ضمن رؤية المملكة 2030، لما يقدمه من تجارب مبتكرة ومساحات خضراء عالية الجودة، تسهم في تعزيز الصحة العامة وتطوير الوعي البيئي وتوفير وجهة حضرية متقدمة.



