الرئيسية

حرفي “كفيف “يروي حكاية 30 عامًا مع شباك طرح الصقو

Listen to this article

أحوال – بدر صالح الكناني

يشارك الحرفي السعودي خلف بن شمران العنزي، أحد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، في فعاليات مهرجان الصقور بمنطقة الحدود الشمالية بمحافظة طريف، من خلال عرض صناعة شِباك طرح الصقور يدويًا، وهي إحدى الحِرَف التقليدية المرتبطة برياضة الصقارة، التي لا تزال تُمارس بأساليب متوارثة عبر الأجيال.

وأوضح العنزي أن فقدانه للبصر لم يكن عائقًا أمام استمراره في ممارسة هذه الحرفة، التي تعلّمها منذ صغره واكتسب خبرتها عبر سنوات طويلة، معتمدًا على حاسة اللمس والدقة اليدوية في تشكيل الشِباك باستخدام خيوط الحرير وأسلاك النايلون الرفيعة، مبينًا أن صناعة الشبكة الواحدة تستغرق قرابة نصف ساعة من العمل اليدوي المتواصل.

وأشار إلى أن هذه الحرفة تمثل له مصدر دخل رئيسيًا، إلى جانب كونها امتدادًا لموروث عائلي توارثه عن والده وأجداده، مؤكدًا حرصه على تعليمها لأبنائه، ونقلها للمهتمين برياضة الصقارة في محافظة طريف ومنطقة الحدود الشمالية، حفاظًا على هذا الإرث التراثي الأصيل.

ويروي الحرفي السعودي خلف العنزي، وهو كفيف، حكايته التي تمتد لأكثر من 30 عامًا مع صناعة شباك طرح الصقور، مجددًا هذه القصة أمام زوار معرض الصقور والصيد السعودي الدولي المقام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال مدينة الرياض، حيث يعرض شباك الصيد اليدوية التي يصنعها مباشرة أمام الجمهور.

وبيّن العنزي أنه ورث هذه المهنة عن والده وأجداده، ويحرص على تعليمها للأجيال الجديدة في محافظة طريف، مشيرًا إلى مشاركته السنوية في معرض الصقور والصيد، إضافة إلى العديد من المهرجانات والفعاليات المتعلقة برياضة الصقارة في مختلف مناطق المملكة، لا سيما خلال موسم هجرة الصقور في فصل الخريف خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، مؤكدًا أن أبناءه يساندونه في أعماله اليومية رغم فقدانه للبصر.

وحول تفاصيل حرفته، أوضح أن صناعة شباك طرح الصقور تتم يدويًا باستخدام خيوط الحرير وأسلاك النايلون الرفيعة، حيث تتميز الشباك بخفة وزنها التي لا تتجاوز بضعة غرامات، ويتم تثبيتها على ظهر الحمام أو الجربوع بوصفها طُعمًا لطرح الصقور، مبينًا أن إنجاز الشبكة الواحدة يدويًا يستغرق أكثر من نصف ساعة.

وقال العنزي: «يأتي إلى منزلي عدد كبير من الصقارين السعوديين لشراء شباك الصيد، كما أبيع عن طريق البريد إلى العديد من الصقارين والمهتمين برياضة الصقارة في دول مجلس التعاون الخليجي، فهذه مهنتي التي أمارسها منذ عقود، وهي مصدر دخلي الأساسي».

ويخصص معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2024 منطقة خاصة للفنون والحِرَف اليدوية والنحت، من خلال ركن حياكة التراث، بمشاركة عدد من الحرفيات السعوديات اللاتي يقدمن المنتجات التراثية والمهن التقليدية والشعبية الشهيرة في المملكة، عبر عروض حية أمام الجمهور، مع شرح وتعريف بأبرز المنتجات المحلية التي تمثل التراث والهوية الوطنية، سواء في حياكة المنسوجات التراثية أو صناعة الإكسسوارات والمشغولات اليدوية.

كما يضم المعرض مئات الأجنحة المتخصصة في عالم الصقور والصقارة والهوايات المرتبطة بها، إضافة إلى بيع أسلحة الصيد المرخصة بمختلف أنواعها في المملكة، ومستلزمات وتقنيات الصقور، والأغذية والمنتجات الخاصة بها، ومعدات التخييم والرحلات البرية، إلى جانب أسلحة وأدوات الصيد، والدراجات النارية والهوائية، ومركبات الدفع الرباعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى