حكاية المغترب المصري حازم الركابي

أحوال – فيصل الاسمري
تحدّث حازم صالح الركابي، من جمهورية مصر العربية، والمغترب في المملكة العربية السعودية منذ نحو 32 عامًا، عن الأجواء الرمضانية في بلده، مؤكدًا أن الطقوس الإيمانية تبقى متشابهة في مختلف البلدان الإسلامية، غير أن لكل دولة خصوصيتها وعاداتها التي تضفي على الشهر الفضيل طابعًا مميزًا.
وأوضح الركابي أن من أبرز مظاهر رمضان في مصر “موائد الرحمن”، حيث يجتمع أهالي الحي وسكانه وحتى عابرو السبيل حول مائدة إفطار واحدة، في صورة تعبّر عن روح التكافل والتراحم، وتجسّد قيم العطاء التي يتسم بها الشهر الكريم.
وعن المائدة الرمضانية المصرية، أشار إلى أن الشوربة، خاصة “لسان العصفور”، تتصدر الأطباق الأساسية، إلى جانب السلطة، والمحاشي، والرقاق باللحمة المفرومة، والأرز المصري. أما الحلويات، فتحتل الكنافة والقطايف الصدارة، إضافة إلى الأرز باللبن والخشاف، التي تعد جزءًا أصيلًا من تقاليد الإفطار.
وفي جانب المشروبات، لفت إلى حضور مشروبات شعبية مثل العرقسوس، والتمر الهندي، وقمر الدين، والعناب، والليمون، وغيرها من المشروبات التي لا تخلو منها المائدة المصرية، فضلًا عن المخللات التي تُعد عنصرًا أساسيًا لدى كثير من الأسر.
وبيّن أن وجبة السحور في معظم أنحاء مصر تعتمد بشكل رئيسي على الفول كطبق أساسي، إلى جانب البيض المسلوق والزبادي، فيما يشتهر “النشابي” في مناطق الوجه القبلي كأحد المأكولات المتداولة هناك.
وأضاف أن أكثر ما يفتقده في الغربة هو زحام الأسواق المصرية وأجواؤها الشعبية، وتجمّعات الأهل حول السفرة الرمضانية، معتبرًا أن هذه التفاصيل الصغيرة هي ما يمنح الشهر نكهته الخاصة ودفئه الاجتماعي.
واختتم الركابي حديثه مؤكدًا أن ما يهوّن عليه الغربة في رمضان هو القرب من مكة المكرمة، واغتنام فرصة أداء العمرة خلال الشهر الفضيل، لما لذلك من أثر إيماني عظيم يملأ القلب طمأنينة ويخفف من حنين البعد عن الأهل والوطن.



