أقسام الناس في العلو والإفساد
١٣/
*قالَ الله تَعَالَى {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}*
*قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : فَإِنَّ النَّاسَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ*:
*الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: يُرِيدُونَ الْعُلُوَّ عَلَى النَّاسِ وَالْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَهَؤُلَاء الْمُلُوكُ وَالرُّؤَسَاءُ الْمُفْسِدُونَ كَفِرْعَوْنَ وَحِزْبِهِ. وَهَؤُلَاءِ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ…*..
*وَالْقِسْمُ الثَّانِي: الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْفَسَادَ بِلَا عُلُوٍّ كَالسُّرَّاقِ وَالْمُجْرِمِينَ مِنْ سَفَلَةِ النَّاسِ*.
*وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: يُرِيدُونَ الْعُلُوَّ بِلَا فَسَادٍ كَاَلَّذِينَ عِنْدَهُمْ دِينٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَعْلُوا بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ*
*وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: فَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ يَكُونُونَ أَعْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ كَمَاقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} وَقَالَ{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ*}”
*مجموع الفتاوى(٣٩٢/٢٨)*



