تخيل لو
٢٩ رمضان
تخيّل أن هذه الليلة قد تكون آخر ليلة في عمرك ..
لا مبالغة .. لا تهويل .. هذه حقيقة.
كم شخص كان معنا رمضان الماضي، يضحك معنا، يصلي معنا، يخطط لرمضان القادم ..
والآن هو تحت التراب، لا يملك ركعة، ولا دمعة، ولا تسبيحة واحدة.
المصيبة ليست أن العمر قصير ..
المصيبة أننا نعيش وكأننا خالدون.
تمر علينا ليالي عظيمة، ليالي تُكتب فيها الأقدار، تُفتح فيها أبواب السماء،
تُغفر فيها الذنوب التي أثقلت الظهر..
ونحن منشغلون بالهاتف ..
بالسهر ..
بالتفاهات.
يا أخي ..
أتعرف ما معنى أن يغفر الله لك ذنوب سنين في ليلة؟
معناه أن صفحة حياتك تُقلب ..
أن يبدأ تاريخ جديد ..
أن تمشي إلى الله بقلب لم يعد مثقلاً بالمعاصي.
ليلة القدر ليست مجرد ليلة .. إنها فرصة نجاة.
فرصة أن يراك الله وأنت منكسر ..
أن يسمع دعاءك ..
أن تمتلئ صحيفتك نورًا قبل أن تُغلق.
فلا تكن ممن تمر عليهم الليالي العظيمة وهم غافلون ..
كن ممن يُكتبون عند الله من الفائزين.🌟



