الرئيسية

جنوب إفريقيا تُستبعد من قمة مجموعة السبع في فرنسا بعد ضغوط أميركية

Listen to this article

أحوال – CNNالاقتصادية 

قالت الرئاسة الجنوب إفريقية اليوم الخميس 07 شوال 1447 هـ الموافق 26 مارس 2026 م إن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا على فرنسا لسحب دعوة رئيس جنوب إفريقيا لحضور قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية في يونيو حزيران.

ويمثل هذا أحدث فصول التوتر الذي ساد العلاقات بين البلدين على مدى أشهر بسبب مجموعة من القضايا، بدءًا من قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، وصولًا إلى مزاعم الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل حول اضطهاد الأفريكان البيض.

وقال فينسنت ماغوينيا، المتحدث باسم الرئيس في جنوب إفريقيا: «علمنا أنه نتيجة للضغوط المستمرة، اضطرت فرنسا إلى سحب دعوتها لجنوب إفريقيا لحضور قمة مجموعة السبع»، وأضاف: «أُبلغنا أن الأميركيين هددوا بمقاطعة القمة إذا دُعيت جنوب إفريقيا»، وتابع: «لذا، لن تشارك جنوب إفريقيا في قمة مجموعة السبع هذه».

خلافات متراكمة مع ترامب

اشتبك ترامب مرارًا وتكرارًا مع حكومة جنوب إفريقيا، وفرض عليها رسومًا جمركية باهظة، وانتقد الرئيس رامافوزا بشدة في المكتب البيضاوي بسبب مزاعمه حول «إبادة جماعية للبيض»، وقاطع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ في نوفمبر تشرين الثاني 2025.

فرض ترامب العام الماضي رسومًا جمركية بنسبة 30% على معظم صادرات جنوب إفريقيا، وهي أعلى نسبة في إفريقيا جنوب الصحراء. وقد نقضت المحكمة العليا الأميركية لاحقًا سياسة ترامب الجمركية.

كما انتقد الرئيس الأميركي سياسات العدالة العرقية في جنوب إفريقيا، التي سُنّت لمعالجة أوجه عدم المساواة التاريخية التي خلّفها إرث الحكم الاستعماري ونظام الفصل العنصري، والتي أدانها الرئيس الأميركي باعتبارها تمييزية ضد البيض.

بالإضافة إلى ذلك، اشتبكت إدارة ترامب مع حكومة رامافوزا بسبب لجوء جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في حربها على غزة.

منذ مقاطعة قمة مجموعة العشرين العام الماضي، استُبعدت جنوب إفريقيا من أعمال المجموعة التي تتولى واشنطن رئاستها الدورية هذا العام.

وأشارت بريتوريا إلى أنه خلال قمة العشرين التي عُقدت في جنوب إفريقيا، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة شخصية إلى الرئيس رامافوزا للمشاركة في قمة مجموعة السبع.

وغالباً ما توسّع مجموعة الدول الصناعية السبع نطاق عملها ليشمل دولاً أخرى مدعوة، مثل البرازيل والهند وكوريا الجنوبية هذا العام. وقد دُعيت جنوب إفريقيا بهذه الطريقة إلى قمة مجموعة السبع التي تنظمها كندا عام 2025.

وقال المتحدث باسم الرئاسة: «لن يؤثر هذا على قوة وعمق علاقتنا الثنائية مع فرنسا».

وأضاف: «على الرغم من كل هذه التطورات، تظل جنوب إفريقيا ملتزمة بالانخراط البنّاء مع الولايات المتحدة».

وتابع: «إن العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا تعود إلى ما قبل إدارة ترامب، وستستمر بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي في البيت الأبيض».

سفير جديد لدى الولايات المتحدة

استدعت بريتوريا، مطلع هذا الشهر، السفير الأميركي الجديد لتوضيح «تصريحاته غير الدبلوماسية» بشأن السياسات العنصرية في جنوب إفريقيا وقرارات المحاكم.

في مارس من العام الماضي، طردت واشنطن سفير بريتوريا، إبراهيم رسول، بعد انتقاده لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» (MAGA) التي أطلقها ترامب، ولم يُعيّن بديل له حتى الآن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة يوم الخميس إن رامافوزا «يقترب من تعيين سفير جنوب إفريقيا لدى الولايات المتحدة والذي سيشكل جزءًا من الفريق الذي يتواصل حاليًا مع نظرائه الأميركيين».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى