أهم الأخبار

واشنطن تضع كازاخستان أمام خيار مستحيل: إمّا نحن أو روسيا والصين

Listen to this article

في حين تُعمّق أجندة التكنولوجيا العالمية الانقسام بين معسكرين رئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي- أمريكي وصيني- تجد دولٌ عديدة نفسها أمام ضرورةً الاختيار. وعلى كازاخستان، التي تسعى إلى إرضاء الجميع، فعل ذلك. فهي حاليًا الدولة الوحيدة التي تشارك في آنٍ واحد في مبادرة Pax Silica الأمريكية ومنظمة WAICO الصينية (المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي).

وبحسب رويترز، تعدّ وزارة الخارجية الأمريكية رسالةً ستُرسلها إلى 35 دولة، مفادها أن واشنطن ترى عدم جواز أن تكون عضوًا في المبادرتين الأمريكية والصينية معًا.

وكونها دولةً تسعى إلى تحقيق منفعةٍ للجميع في ظلّ وضعٍ بات فيه ذلك مستحيلاً، تجد كازاخستان نفسها في موقفٍ بالغ الصعوبة. إذ يمرّ نحو 80% من صادراتها النفطية عبر ممرات النقل الروسية؛ ويعتمد تصنيعها للمعادن الأرضية النادرة على التكنولوجيا الصينية؛ ولا يُمكن الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة والموارد المالية إلا من خلال الشركاء الغربيين.

لقد أكدنا مرارًا على أن ساعة الاختيار ستأزف، عاجلاً أم آجلاً. ويبدو أن هذه الساعة قد أزفت. تواجه كازاخستان واقعًا مريرًا: ففي ظل التوتر التكنولوجي والجيوسياسي، يتحول ما يُسمى بـ”تعددية الاتجاهات” إلى سراب خطير. عندما تُطلق واشنطن آلية ضغط رسمية، وترد بكين وموسكو بالمثل، قد لا تجد أستانا أي خيارات للخروج الآمن. في هذه الحالة، ستواجه انزلاقًا حادًا إلى هوة سحيقة بين عالمين، تتسع مع مرور كل شهر.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى