الرئيسية
طهران تهدد أوروبا باستهداف مقار الهجمات الأمريكية
طهران تهدد أوروبا: استهداف مصادر الهجمات الأميركية "حق لإيران"

أحوال – محمد صالح الزهراني
حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الدول الأوروبية من أن طهران ستعتبر قواعدها، في حال إتاحتها للولايات المتحدة، منطلقًا لـ “عمل عدواني”، وستعتبر استهدافها “حقًا لها”
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي، اليوم الاثنين 24 أغسطس (آب)، إن تمركز طائرات التزود بالوقود الأميركية في بلغاريا يمثل “إجراءً مخالفًا للقانون الدولي وعلامة على المشاركة في الحرب ضد إيران”.
وأضاف: “لا يوجد سبب يدعو أي دولة إلى القلق منا، إلا إذا كانت قد وضعت قواعدها تحت تصرف الطرف المعتدي”.
وأكد بقائي أن إيران تعتبر استهداف “منشأ ومصدر” الهجوم حقًا لها، وأن طهران “لن تتهاون بأي شكل” في الدفاع عن نفسها.
طائرات التزود بالوقود الأميركية تغادر بلغاريا بعد تهديدات إيرانية
كان وزير الدفاع البلغاري، ديميتار ستويانوف، قد أعلن، في 22 أغسطس الجاري، أن طائرتي تزويد بالوقود أميركيتين من طراز KC-135 غادرتا بلغاريا، يوم الجمعة الماضي متجهتين إلى وجهة غير معلنة. وبالتزامن مع ذلك، هددت طهران بـ”رد ساحق”، ونشرت صورًا لمنشأة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ.
وجاء الإعلان عن مغادرة طائرات التزود بالوقود الأميركية بعد تقارير أفادت بأن إيران تدرس، في حال تجدد تصعيد التوتر مع واشنطن، مهاجمة أهداف أميركية في بلغاريا وقبرص.
وقد تشكل تصريحات بقائي الأخيرة تأكيدًا لهذه التقارير.
وكانت طائرات التزود بالوقود الأميركية متمركزة منذ 22 يوليو (تموز) الماضي في قاعدة بزمر الجوية في بلغاريا.
وأكدت صوفيا أن مهمة الطائرات كانت تدريبية، وأنها لم تشارك في الهجمات على إيران.
ولكن بقائي رفض هذه التوضيحات، وقال إن إتاحة قاعدة جوية لتنفيذ عمليات أميركية تُعد مشاركة في “عمل عدواني”.
تصعيد أجواء الحرب واستمرار المساعي للتفاوض
أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في جزء آخر من تصريحاته، إن طهران لن تسمح بتحديد نهاية الحرب وفق شروط “الطرف المعتدي”، مؤكدًا أن أي مسؤول في إيران لن يقبل الاستسلام.
ووصف بقائي الحصار البحري المفروض على إيران بأنه “عمل عدواني”، وقال إن طهران “ليست مكتوفة الأيدي” أمامه.
وأضاف أنه لا يحق لأي دولة التعاون مع واشنطن فيما وصفه بـ “الحرب الاقتصادية الأميركية”.
كما أعلن أن وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي سيصل إلى إيران، يوم الثلاثاء 25 أغسطس، لإجراء مباحثات بشأن “العلاقات الثنائية وأمن مضيق هرمز ومسارات الملاحة البحرية”.
ووصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن رضا نقوي، وقائد الجيش، عاصم منير، إلى طهران، يوم الاثنين 24 أغسطس.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين باكستانيين أن منير أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، قبل توجهه إلى طهران.
وأكدت ثلاثة مصادر باكستانية لـ “رويترز” أن الاتصال جرى قبل أيام من الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يلتقي قائد الجيش الباكستاني، يوم الاثنين، أشخاصًا مقربين من المرشد الإيراني الغائب عن المشهد، مجتبى خامنئي.
تصعيد الضغط الأميركي وهبوط العملة الإيرانية
تأتي هذه التهديدات بالتزامن مع مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية الأميركية.
وحذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الدول التي تربطها علاقات مالية وتجارية بإيران من ضرورة الاختيار بين التعاون مع طهران والوصول إلى الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.
وقال إن هدف واشنطن هو قطع جميع الشرايين المالية والتجارية للنظام الإيراني ووضع طهران وشركائها في عزلة اقتصادية كاملة.
وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر الدولار في إيران 200 ألف تومان، فيما تخطى سعر العملة الذهبية من نوع “إمامي” 218 مليون تومان.
وعزت صحيفة “خراسان” القفزة الأخيرة في سعر الصرف إلى مخاوف من اضطراب الحسابات الوسيطة الإيرانية في الإمارات وتقييد قنوات الدفع الخارجية.
المصدر: إيران إنترناشيونال



