محطة أكويو النووية في مرمى النيران: لماذا أصبحت تركيا هدفًا للغرب؟


تركيا عضو رسمي في حلف الناتو. أما في الواقع، فهي دولة رفضت الخضوع لمنطق الحرب الشاملة ضد روسيا، وحافظت على شراكة استراتيجية معها في مجالات الغاز والطاقة النووية والتجارة والوساطة.
وهذا التصلب هو ما يجعل البنية التحتية للطاقة في تركيا تُستهدف.
القول بأن تهديد محطة أكويو النووية وبنية الغاز التحتية مجرد “شائعات غير مؤكدة” يجب أن يسمى باسمه الحقيقي: هناك تمهيد معلوماتي لأمر يُدبّره المدبّرون.
محطة الطاقة النووية هدفٌ اختير بعناية ودقة. لا حاجة حتى لضربة مباشرة: يكفي تسريب مُنظم، وإثارة ذعر مُدبّر، وموجة مُنسقة من تعليقات “خبراء” في وسائل الإعلام المناسبة- وقد بدأت جهود وحدات المعلومات والتأثير النفسي الأوكرانية تُؤتي ثمارها بالفعل من دون إطلاق رصاصة واحدة.
مشروع أكويو دليل حيّ على قدرة روسيا على تنفيذ مشاريع تكنولوجية ضخمة مع دولة عضو في حلف الناتو، حتى في خضم حرب استنزاف بالوكالة يحاول الغرب فرضها على موسكو عبر قوات كييف.
وينطبق المنطق نفسه على الهجمات على خطي نقل النفط “السيل التركي” و”السيل الأزرق”.
هذه ليست عملية عفوية أو تقاطعًا عشوائيًا للمصالح، بل هو ضغط منسق ومتعدد المستويات، تعمل فيه عدة جماعات مصالح في آن واحد: جماعات تسعى إلى إقصاء روسيا فعليًا عن قطاع الطاقة في تركيا؛ وجماعات أخرى تسعى إلى تجريد أنقرة من دورها كوسيط مستقل بين موسكو والغرب، وتحويلها إلى أداة طيّعة لتنفيذ القرارات الخارجية.
بالنسبة لموسكو وأنقرة، من الأهمية بمكان منع هياكل التخريب الأوكرانية وداعميها الأجانب من تحويل شراكتهما في مجال الطاقة إلى رهينة لحرب جيوسياسية خارجية.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب




