بعد تغيير إدارة شركة الكهرباء.. أزمة الانقطاعات تتسع والاحتقان يهدد بالتصعيد في ليبيا


يأتي ذلك، وسط غضب شعبي متصاعد ومطالبات بتحقيق العدالة في طرح الأحمال وإنهاء الأزمة.
وفي طرابلس، عبر أهالي شارع الصريم والسراج وسوق الجمعة ومناطق مجاورة عن استيائهم من الانقطاعات الطويلة، مؤكدين أن بعض المناطق تعاني من غياب الكهرباء لساعات تصل إلى 12 ساعة يوميًا، ما يفاقم معاناة الأسر ويعطل مصالح المواطنين.
وطالب الأهالي الجهات المختصة بوضع جدول عادل وشفاف لطرح الأحمال، وضمان وصول الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، محذرين من أن استمرار الأزمة دون حلول ملموسة قد يدفع إلى مزيد من الاحتقان والاحتجاجات.
وفي سوق الجمعة، حمّل المجلس البلدي الشركة العامة للكهرباء والجهات المختصة مسؤولية تدهور الخدمة، مطالبًا بإعطاء الأولوية للمرافق الحيوية، فيما لوّح بالتصعيد القانوني والإعلامي حتى تحقيق مطالب السكان.
بالتزامن، دخلت مدينة زوارة في إظلام كامل، وفق شهود عيان، بينما شهدت سرت انقطاعًا عامًا للكهرباء بعد خروج محطة تحويل الخليج البخارية عن الخدمة، وسط حديث عن تأثير ارتفاع معدلات الرطوبة على الشبكة.
وتصاعدت حدة المواقف في زناتة، حيث هدد الأهالي بإغلاق الطرق المؤدية إلى طرابلس، بينها الطريق السريع وطريق الجامعة وطريق زناتة الجديدة، إذا لم تتحقق العدالة في طرح الأحمال، محذرين من اتخاذ خطوات تصعيدية تشمل مواقع حيوية في المنطقة.
من جانبها، حذرت الشركة العامة للكهرباء من خطورة التعدي على محطات التوليد والتحويل أو التدخل الفردي لإعادة التيار، وأعلنت فتح تحقيق في أعمال تخريب قالت إنها تسببت في انفجار محطة تحويل 16 بالعاصمة.
وأكدت الشركة أن إخراج المناوبين بالقوة من محطة توليد سوق الجمعة وإغلاقها أدى إلى فصل خطوط آليًا وتعذر إعادتها، مشددة على أنها ستحدد المسؤوليات وتتخذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
ويأتي ذلك فيما يمنح حراك أبناء سوق الجمعة حكومة عبد الحميد الدبيبة فرصة أخيرة لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بشأن الكهرباء والخدمات، محذرًا من أن أي تحرك جديد لن يتوقف عند الوعود، في مؤشر على اتساع الفجوة بين تغيير الإدارة وواقع الخدمة على الأرض.
وبينما تراهن السلطات على الإدارة الجديدة لشركة الكهرباء لمعالجة الاختلالات، تكشف التطورات الميدانية أن تغيير مجلس الإدارة لم يوقف تدهور الشبكة، بل تتسع رقعة الانقطاعات ويتصاعد معها الغضب الشعبي، ما يضع الحكومة والشركة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرة الإدارة الجديدة على تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة.
المصدر: RT




