أهم الأخبار

آنا بارسكي: انتقام إيران بدأ.. وحماية إيزنكوت في قلب الجدل

Listen to this article

ووفق ما ذكرت المراسلة والمعلقة السياسية في صحيفة “معاريف” العبرية آنا بارسكي، يأتي الكشف في ظل تحذيرات أمنية إسرائيلية متزايدة من محاولات انتقام إيرانية، إلى جانب “حزب الله” و”حماس”، ضد مسؤولين وشخصيات إسرائيلية مرتبطة بالضربات التي تعرض لها المحور خلال سنوات الحرب.

وبحسب التقديرات الأمنية، تشمل قائمة الأهداف المحتملة وزراء ومسؤولين سياسيين كبارا، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وقادة وضباطا كبارا. ولا تستبعد الأجهزة الأمنية استمرار التهديد ضد بعض المسؤولين حتى بعد مغادرتهم مناصبهم أو تقاعدهم من الجيش.

إقرأ المزيد

لافتات في إيران تعرض مكافأة 100 مليون دولار لقتل ترامب

وخلال الأشهر الأخيرة، جرى تشديد إجراءات حماية كبار المسؤولين، كما تلقوا تعليمات خاصة بشأن استخدام الهواتف والوسائل الرقمية، تحسبا لمحاولات جمع معلومات عن تحركاتهم وعاداتهم تمهيدا لاستهدافهم. ويستعد الجيش أيضا لاحتمال استمرار التهديد ضد الضباط المرتبطين بالحرب بعد تسريحهم، مع توسيع وحدة حماية الشخصيات التابعة لهيئة الأركان بشكل كبير.

وحسب التقرير، تأتي هذه المخاوف في أعقاب سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات في “المحور الإيراني”، بينهم أمين عام “حزب الله” السابق حسن نصر الله والقادة في “حماس” يحيى السنوار ومحمد الضيف وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين. وفي المقابل، كثفت إيران في السنوات الأخيرة خطابها الذي يهدد شخصيات إسرائيلية مرتبطة بهذه العمليات.

كما كشفت إسرائيل في السابق عن قضايا تجنيد إسرائيليين من قبل جهات استخباراتية إيرانية لتنفيذ عمليات ضد نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، باستخدام أساليب تشمل الوسطاء، والعملاء المحليين والأجانب، وعناصر إجرامية وجمع معلومات استخباراتية عن الأهداف.

وأوضحت بارسكي أن إعلان نتنياهو عن محاولة استهداف ابنه يأتي في توقيت حساس سياسيا، وسط خلاف حول قرار جهاز الشاباك عدم توفير حماية حكومية حاليا لرئيس حزب “يشار!” غادي آيزنكوت.

وقال الشاباك إنه لم يجد معلومات استخباراتية أو تحذيرا محددا يشير إلى وجود نية لاستهداف آيزنكوت، بينما يرى حزبه أن التهديدات والتحريض ضده تستدعي توفير حماية رسمية مسلحة، خصوصا أنه مرشح محتمل لرئاسة الحكومة.

واستخدم نتنياهو محاولة استهداف ابنه للتأكيد على حجم الخطر الذي يواجهه المسؤولون الإسرائيليون، مشيرا إلى أنه توجه بنفسه إلى رئيس الشاباك وطلب منه توفير حماية مناسبة لآيزنكوت.

وفي الوقت نفسه، اتخذت إسرائيل قرارا استثنائيا بشأن حماية عائلة نتنياهو بعد انتهاء ولايته؛ إذ سيحظى نتنياهو بحماية مدى الحياة، بينما تستمر حماية زوجته سارة طوال حياته، ويحصل أبناؤه على الحماية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء ولايته.

ويرى الشاباك والموساد أن مستوى التهديد ضد عائلة نتنياهو مرتفع، خصوصا بسبب رغبة أعداء إسرائيل في الانتقام من الاغتيالات والعمليات التي نفذتها إسرائيل خلال الحرب.

واعتبرت الصحفية الإسرائيلية أن محاولة استهداف أحد أبناء نتنياهو تكشف عن مخاوف أمنية إسرائيلية أوسع من مجرد حالة فردية، في ظل تقديرات بأن خطر الانتقام الإيراني وحلفائه قد يستمر لفترة طويلة، وربما يطال مسؤولين إسرائيليين حتى بعد مغادرتهم مناصبهم.

المصدر: “معاريف”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى