أهم الأخبار

التلاسن الأمريكي- الإيراني.. والحرب الاقتصادية.. والعشوائية الإدارية.. وفجوة معيشية

Listen to this article

وتداولت الصحف مقتطفات من المقابلة التليفزيونية لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، الذي أكد تغير استراتيجية إيران الدفاعية والدبلوماسية، وبقاء مضيق هرمز مغلقًا حتى تفي أميركا بالتزاماتها، واستعداد إيران للعمليات العسكرية لكن بوتيرة عاقلة. وحذر من أن أي دولة تدخل في الحرب الاقتصادية ضد إيران ستعتبر عدوًا.

ووفق صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، فقد أثارت هذه التصريحات انتقادات شخصيات إصلاحية، كعضو لجنة الإعلام محمد عطريان فر، الذي حذر من أن التصريحات المتفرقة قد تخلق غموضًا وتعارضًا مع قرارات المجلس.

وصنف الكاتب بصحيفة “جوان” الأصولية، محى الدين علوي، ردود الفعل على تصريحات رضائي إلى: شبكات نفوذ بالداخل، وأفرادها الذين هاجموه وتساءلوا: هل هذه التصريحات تعبر عن رأيه الشخصي أم رأي النظام، وأخرى بالخارج؛ حيث روّج “المعادون” لخلاف وهمي داخل النظام لتحريف الواقع وإظهار انقسام داخلي، على حد تعبيره.

واستنتج رئيس القسم السياسي بصحيفة “آكاه” الأصولية، هادي رضائي، من هذه التصريحات، أن إيران تعيد تعريف الردع؛ ليشمل منظومة متكاملة من الدفاع والدبلوماسية والاقتصاد والسيطرة على مضيق هرمز، للانتقال من ردع عسكري إلى معادلة مركبة تجمع القوة والطاقة والدبلوماسية والمرونة الاقتصادية.

وفي صحيفة “سياست روز” الأصولية، رأى الباحث في الجغرافيا السياسية، أحمد رشيدي نجاد، أن مضيق هرمز أصبح في قلب معادلات الصراع، ودعا طهران لإبرام تحالف دفاعي مع الصين وروسيا، وإتاحة وجود عسكري لهما على سواحل بحر عمان، لرفع تكلفة أي مواجهة وربط مصالح بكين وموسكو بأمن المضيق.

وفي السياق ذاته، رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على التهديدات الأميركية بأن العقوبات ليست جديدة، وسبق أن فشلت، وأن انتقال واشنطن من إلى الخيار الاقتصادي يعكس صمود إيران. ومع هذا فقد أبقى عراقجي، بحسب صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة، الباب مفتوحًا للحل السياسي شريطة الاحترام والعدالة والكرامة، نافيًا الخوف من الحصار، ومؤكدًا أن الحملة الاقتصادية الجديدة ستفشل كسابقاتها.

واستطلعت صحيفة “اطلاعات” المعتدلة آراء الدبلوماسي السابق، رامين مهمانبرست، الذي رأى أن الضغط الأقصى الأميركي فشل عسكريًا وسياسيًا، وأن واشنطن “عالقة”، لذلك تلجأ إلى ما سماه “الحرب النفسية”، بينما أكد أستاذ العلوم السياسية، شهروز شريعتي، ضرورة تحويل النصر الميداني إلى إنجاز سياسي واقتصادي عبر دبلوماسية تقوم على ربح الطرفين، وهندسة أمنية جديدة في غرب آسيا، مع إدارة الانتقال من المواجهة إلى المفاوضات في إطار توازن القوى الجديد.

وبمناسبة أسبوع الحكومة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، العمل على خفض التضخم ومعالجة مشكلات المعيشة والتوظيف، في ظل ما تتعرض له البلاد من حرب اقتصادية وأمنية وعسكرية شاملة، على حد قوله، وأشاد بصمود المواطنين وقدرة مؤسسات الدولة على استمرار توفير الوقود والغذاء والمياه والخدمات رغم الضغوط.

ووفق صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، فقد عبر حسن الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، عن اعتقاده بأن مسؤولية الحكومة اليوم تتمحور حول معيشة المواطنين والاضطراب الاقتصادي، وأن المجتمع ينتظر حلولاً قائمة على المعرفة، لا الاكتفاء بالصمت.

كما أكد بحسب صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، حاجة التفاهم الدبلوماسي إلى الالتفاف الداخلي والدعم المؤسسي، ورأى أن الخلاف قبل القرار طبيعي لكن استمراره بعده يضعف الداخل، مستشهدًا بـ “صلح الحديبية” كدليل على أن التسوية قد تكون وسيلة لإعادة ترتيب القوى وتحقيق المصالح.

وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد دافع، بحسب صحيفة “جهان صنعت” الإصلاحية، عن تفاهم إسلام آباد، وكرر الدعوة لإخراج البلاد من حالة “اللا حرب واللا سلم” عبر إحياء المفاوضات، في وقت سجل فيه الدولار رقمًا قياسيًا تاريخيًا يقترب من 200 ألف تومان، مما يضع الحكومة أمام مهمة خطيرة لتمهيد الأرضية لعودة الدبلوماسية رغم تعقيدات الفاعلين السياسيين في الداخل.

واستطلعت صحيفة “شرق” الإصلاحية آراء دبلوماسيين في زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، حيث رأى بعضهم أنها قد تكون محاولة لإعادة تفعيل القناة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، فيما حذر آخرون من المبالغة في نتائجها، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو فتح القناة المغلقة، وتقليل مخاطر سوء الحسابات، في ظل علاقات باكستان الأمنية مع السعودية وتركيا.

واشترطت صحيفة “آرمان ملي” لنجاح المحاولات الباكستانية، ترجمة الوساطات إلى تفاهمات واضحة تضمن المصالح الإيرانية، وتمنع عودة التصعيد، في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر والضغوط الأميركية.

واقتصاديًا، انتقد موسوي الكاتب بصحيفة “اطلاعات” المعتدلة، علي دوستي معادلة الدولار والتومان التي تقيس الأسعار بالدولار، بينما يحصل المواطنون على دخولهم بالتومان، مما يؤدي لتآكل القوة الشرائية واتساع الفقر، مستندًا إلى أن الدولة تمنح مدخلات الإنتاج بتكاليف بعملة محلية منخفضة ثم تسعر المنتجات بالدولار الحر، مما يحقق أرباحًا للشركات شبه الحكومية على حساب المستهلكين.

وعددت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية خمسة أسباب لارتفاع سعر الدولار تتضمن وقف تنفيذ التفاهم الإيراني- الأميركي، وتراجع الصادرات النفطية وغير النفطية، وزيادة الطلب على الاستيراد لإعادة الإعمار، والاضطراب في التحويلات المالية بعد قرار الإمارات وقف التعاملات، وتصاعد التوقعات التضخمية.

ونقلت صحيفة “شرق” الإصلاحية عن الخبيرين: سهراب دل‌انكیزان، وكامران ندري، أن قفزة الدولار غير مبررة، وأنها تعكس تراكم سيولة وتضخمًا وشحًا في موارد النفط، مع إشارة البنك المركزي لمحدودية الموارد، مما جعل العملة أصلاً نادرًا فرضت حالة من الحيطة والحذر، مع تأثير نفسي لارتفاع الذهب العالمي، محذرين من أن الإصلاح النقدي يحتاج استقرارًا سياسيًا واقتصاديًا.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

“آرمان ملي”: هل تفتح وساطة باكستان نافذة جديدة أمام المفاوضات الإيرانية- الأميركية؟

في حوار إلى صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، عبر المحلل السياسي، حشمت‌الله فلاحت‌ بیشه، عن اعتقاده بأن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران قد تحمل رسالة أميركية لإعادة فتح المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الحلقة الأهم في أي تفاوض جديد هي الصين، وأن باكستان قد تلعب دورًا في تخفيف التعقيدات بفضل علاقاتها مع واشنطن وبكين.

وأضاف: “قد تحمل الزيارة رسائل أميركية ضاغطة بشأن تنازلات في الملف الاقتصادي ومضيق هرمز، منتقدًا القوى المتشددة في إيران التي أضعفت تفاهم إسلام آباد برفضها تقدم تنازلات وخطابها المتشدد، بينما يشير إلى أن الهدوء النسبي وعدم وقوع هجمات قد يعني أن طهران لم تغلق باب التفاوض”.

وتابع: “إن العودة للاتفاق ليست سهلة دون تنازلات متبادلة، لكن الهدوء الأخير قد يشير إلى أن الدبلوماسية لا تزال تحظى بفرصة، رغم تعقيدات الموقف وتشدد بعض الأطراف الداخلية”.

“سياست روز”: رسالة طهران إلى إسلام آباد.. الوساطة في مواجهة تعقيدات المرحلة

في مقاله الافتتاحي بصحيفة “سياست روز” الأصولية، أكد الكاتب قاسم غفوري أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران تأتي في مرحلة حساسة، وأن باكستان حاولت الوساطة، إلا أن تنصل واشنطن من الوفاء بالتزاماتها حال دون تحقيق نتائج ملموسة، مما يتطلب ضغطًا على الولايات المتحدة بدلاً من مطالبة إيران بالتراجع.

وحذر: “من تفسير المشكلات الاقتصادية الإيرانية كدليل على نجاح العقوبات”، منتقدًا “الضغوط على إيران بشأن مضيق هرمز”، معتبرًا أن “إدارة المضيق جزء أساسي من حساباتها الاستراتيجية، ولن تقبل العودة لترتيبات ما قبل الحرب”.

وشدد على “ضرورة أن تعيد باكستان صياغة دورها الوسيط بما يراعي المتغيرات الجديدة في المنطقة ومواقف الأطراف المختلفة”، وحذر من “أن استمرار الضغوط دون تغيير السلوك الأميركي قد يبقي الوساطة عقيمة”.

“همشهرى”: عقيدة رضائي الجديدة.. من الردع العسكري إلى الردع الاقتصادي

اعتقد مدير تحرير صحيفة “همشهرى” الصادرة عن بلدية طهران، محسن مهديان، أن تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، تعكس تحولاً من الردع العسكري إلى الاقتصادي، حيث طرح فكرة رفع كلفة الحصار على الولايات المتحدة والدول المشاركة، مع تحذير ثم إجراءات ضد مصالحها، مؤكدًا أن إيران لم تعد كما كانت قبل الحرب.

وأشار إلى: “عدم رفض أمين مجلس الأمن القومي مبدأ التفاوض لكنه ينتقل من الوعود إلى الضمانات والأفعال، مع ربط إعادة فتح هرمز بتغيير السلوك الأميركي، بينما تناول الملف النووي من زاوية تداعيات الهجوم على الثقة بمنظومة عدم الانتشار”.

وخلص إلى أن: “هذه الرؤية تجسيد للتحول في إدارة الحرب والردع والدبلوماسية والتعامل مع الضغوط الاقتصادية، مع الإبقاء على التفاوض كأحد ميادين الصراع، لا كبديل عن الردع”.

“دنياي اقتصاد”: التجارة الإيرانية تحت حصار الحرب والعقوبات

كشف تقرير لصحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية عن تراجع الصادرات غير النفطية 28.2 في المائة والواردات 26.1 في المائة خلال خمسة أشهر، وهو ما يعكس حجم الركود التجاري. وربط الخبير الاقتصادي، محمدمهدي بهكيش، صعوبة التمويل بالعقوبات والقيود المصرفية والنقل البحري، وحذر من تراجع مخزونات السلع الأساسية”.

ومن جانبه انتقد الخبير الاقتصادي، بويا فيروزي، تصنيف انخفاض الواردات تحت بند تراجع مؤشرات الثقة الخارجية، مؤكدًا أنه يعكس أزمة تمويل قد تنعكس على الإنتاج. مشيرًا إلى أن تعدد أسعار الصرف وضعف الشفافية يعمقان الأزمة، وأن انخفاض الواردات يهدد قطاعات حيوية كالأدوية والطاقة، في وقت لا تستطيع الطرق البرية تعويض الموانئ الجنوبية المحاصرة.

وانتهى التقرير إلى أن “إنقاذ التجارة يتطلب فتح ممرات بديلة، وتوسيع تجارة الجوار، وترشيد تخصيص العملة، وتخفيف البيروقراطية، والانتقال من تصدير المواد الخام إلى القيمة المضافة”، محذرًا من أن “استمرار الحرب والحصار سيفاقم الركود”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى