الرئيسية

مجتبى خامنئي يرفع الخطوط الحمراء: لا تنازلات ولا ابتزاز عبر الملاحة

رسائل مجتبى .. والهيمنة الأميركية.. والحرب الصلبة.. والعزل الاقتصادي.. والتضخم القاتم

Listen to this article

أحوال – إيران إنترناشيونال

ركزت تغطية الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 29 أغسطس (آب)، على توجيهات المرشد مجتبى خامنئي بضرورة ضبط الخطاب السيادي وحماية التماسك الداخلي في ظل الخلل الاقتصادي وتصاعد التضخم، بجانب التحذير من تقديم تنازلات تفاوضية أو ربط أمن الملاحة بما سمته “الابتزاز السياسي”

ونشرت الصحف الإيرانية على اختلاف توجهاتها، رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة “أسبوع الحكومة”، والذي أشاد، بحسب صحيفة “إيران” الرسمية، بحكومة بزشكيان، والتأكيد على ضرورة ربط كافة القرارات الاقتصادية والسياسية بالانسجام الانسجام الاجتماعي.

وسلطت صحيفة “اطلاعات” المعتدلة الضوء على الجزء الخاص برواية قوة إيران، وتجنب الخطاب المحبط، معتبرًا أن كشف أوجه الضعف في الظروف الحالية قد يخدم “الأعداء” ويؤثر سلبًا على التماسك الاجتماعي، على حد تعبير الصحيفة.

وكشفت صحيفة “جوان” الأصولية عن قائمة طويلة من التحديات الهيكلية أمام السلطة التنفيذية، مؤكدة أن حظر الثنائيات الوهمية، كالحرب والتفاوض يهدف لضبط الجبهة الداخلية.

ويكشف الخطاب، وفق صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، عن أولوية سياسية واضحة تتمثل في إدارة الصورة العامة للأوضاع الداخلية بقدر الاهتمام بمعالجة أسباب الأزمات، عبر زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وإدارة الواردات، وتوسيع الاقتصاد المقاوم.

ويمثل الخطاب، بحسب صحيفة “آكاه” الأصولية، إعادة لضبط بوصلة الحكومة؛ إذ ألزمها بالتحول نحو إجراءات عملية في إطار الاقتصاد المقاوم وتقليل الاعتماد على الدولار والنفط.

واستخلصت صحيفة “شهرآرا” الأصولية، من الرسالة خمسة محاور تتضمن: القدرة التي لا تُروى تتحول إلى نقطة ضعف، ووصفة عمران وازدهار البلاد تنبع من الداخل، وإمكانية الخروج من الاختلالات الإدارية، ولا تكتمل السياسة دون الانسجام الاجتماعي، والثقافة قطاع المتسامي وليست مجرد إستراتيجية هامشية.

ونقلت صحيفة “همدلي” الإصلاحية عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قوله: “إن رسالة المرشد هي أساس عمل جميع المسئولين الآخرين في البلاد”، وشدد في رسالة على منصة “إكس”، على ضرورة تجنب الازدواجيات الوهمية، معتبرًا أن أي إجراء من شأنه الإضرار بالتماسك الاجتماعي يعد حرامًا وطنيًا وشرعيًا.

ومن جانبه، أشاد ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة مشهد، آية الله أحمد علم الهدى، بإدارة الحكومة خلال حرب الأربعين يومًا، لكنه انتقد تصريحات بعض المسئولين المحبطة وانفلات أسواق الصرف.

وهاجمت صحيفة “خراسان” الأصولية تصريحات مساعد رئيس الجمهورية للشؤون التنفيذية، جعفر قائم بناه، بشأن التخلي عن التخصيب لتجنب اغتيال المرشد السابق، وحذرت من أن منطق التنازلات يضرب معادلة الردع ويغري العدو بزيادة الضغوط.

وعلى صعيد آخر، زار رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثانی، طهران كجزء، بحسب صحيفة “اطلاعات” المعتدلة، من تحرك إقليمي مكثف لاحتواء التوتر وتهيئة الطريق أمام استئناف المفاوضات. وقد ركزت لقاءاته مع المسئولين الإيرانيين على تنفيذ “تفاهم إسلام آباد”، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

ووفق صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، فقد لوح أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، خلال اللقاء، بإلحاق أضرار تاريخية بالمصالح العسكرية والاقتصادية الأميركية، حال تعرض إيران لأي عمل عدائي.

كما اشترط، في حوار إلى قناة المنار اللبنانية، نقلته صحيفة “سياست روز” الأصولية، وقف الحرب في منطقة غرب آسيا؛ لاسيما في لبنان وغزة، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف الهجمات على سوريا.

واقتصاديًا، أشارت صحيفة “سياست روز” الأصولية، إلى أن تنامي التنسيق بين إيران وروسيا والصين، إلى جانب مواقف دول أخرى، قد يعرقل مساعي أمريكا لفرض عزلة اقتصادية على إيران.

وبدوره حذر الخبير الاقتصادي، محمد حسيني، في حوار إلى صحيفة “اقتصاد سرآمد” الإصلاحية، من تداعيات استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، موضحًا أن التحول لنقل النفط قبالة سواحل عمان والإمارات يخلق واقعًا جديدًا لإدارة طرق الطاقة.

ورسمت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية سيناريوهات قاتمة للتضخم الإيراني تكشف عن استمرار الضغوط المعيشية، وإن تفاوتت حدتها بحسب التطورات السياسية والجيوسياسية، وأكدت أن السياسة الخارجية أصبحت المحرك المباشر لارتفاع الأسعار إلى جانب الاختلالات البنيوية.

وانتقد المحلل حميد ميرزايي نجاد، عبر صحيفة “عصر رسانه” الإصلاحية، طريقة تعاطي الحكومة مع موجة التضخم المتصاعدة، ودعا إلى حماية القوة الشرائية، وضمان إمدادات السلع الأساسية، والأهم معالجة جذور التضخم عبر ضبط عجز الموازنة والاختلالات المصرفية والضغوط على سعر الصرف.

واستعرضت الكاتبة الصحافية، مونا ربيعيان، في مقال بصحيفة “همدلي” الإصلاحية، خطورة فرض الرقابة الأمنية على بيانات الفقر المطلق، وأكدت أن حجب البيانات يعمق أزمة الثقة ويربك الحلول المعيشية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

“كيهان”: المقاومة وحدها تجبر واشنطن على قبول حقوق إيران

في مقاله بصحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، أكد الكاتب سعد الله زارعي أن واشنطن لا تقدم تنازلات طوعية لإيران، وإنما تذعن فقط تحت وطأة المقاومة والضغط العسكري، مستشهدًا بما اعتبره تجارب متكررة خلال الحرب الأخيرة وتراجع واشنطن وإسرائيل في بعض المواقف تحت وطأة الضغوط العسكرية والسياسية المكثفة.

وانتقد “استئناف المفاوضات، دون مؤشرات مؤكدة على استعداد واشنطن للقبول بحقوق إيران”، مشددًا على ضرورة التمسك بشروط طهران كإنهاء الحرب ورفع الحظر عن الأموال.
وختم “بتحذير القيادة من إظهار أي مرونة تفاوضية في ظل التهديدات”، مؤكدًا أن الطرق الوحيد لإرغام واشنطن يمر عبر استعراض القوة وفرض الردع المباشر”.

“جوان”: من الحرب الصلبة إلى حرب تأجيج الاضطرابات

عزا الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى قرباني، في مقال بصحيفة “جوان” الأصولية، انتقال الولايات المتحدة إلى الحرب الاقتصادية والنفسية عبر تشديد العقوبات وتأجيج الاضطرابات الداخلية في إيران، للفشل في إخضاع إيران عسكريًا.

وحذر “من تضخيم المخاوف بشأن الأسعار واضطراب الأسواق”، ودعا المسئولين والإعلام إلى تجنب التصريحات التي تخدم الحرب النفسية وتعقد إدارة الأوضاع المعيشية”.

واختتم المقال بالحديث عن “منظور أمني يربط الأزمات بالمخططات الخارجية”، مؤكدًا أن ضبط الخطاب الإعلامي والتركيز على الإنجازات والتعافي الدفاعي يمثلان الركيزة الأساسية لإحباط إستراتيجية الخصم”.

“سياست روز”: وحدة إسلامية في مواجهة الهيمنة الأميركية

دافع الكاتب بصحيفة “سياست روز” الأصولية، قاسم غفوري، عن رؤية طهران للوحدة الإسلامية كمدخل لإعادة صياغة النظام الأمني في المنطقة، مستشهدًا بانعقاد المؤتمر الدولي للوحدة بحضور 600 شخصية كدليل على استقرار إيران واحتفاظها بثقة العالم الإسلامي رغم تداعيات الحرب.

وانتقد “المظلة الأمنية الأميركية التي فاقمت عدم الاستقرار في غزة والمنطقة”، داعيًا إلى “بناء أمن إقليمي مستقل بجهود الدول الإسلامية وإخراج القوى الأجنبية، مع التحول نحو إطار شامل للتعاون الاقتصادي والثقافي لمواجهة حرب العدو المركبة”.

وأشاد “بمقترح الرئيس الإيراني إبرام ميثاق عدم اعتداء وآلية وساطة دائمة بين الدول الإسلامية”، مؤكدًا أن فشل النظام الأميركي يفرض الانتقال نحو نظام عالمي جديد يرتكز على توحيد الموقف من القضية الفلسطينية وإنهاء الوجود الخارجي”.

“دنياي اقتصاد”: حكومة بزشكيان.. وفاق بلا إنجاز اقتصادي واضح

استطلعت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، آراء المحللين: فتح الله توسلي ومحمد عطريانفر، ومحسن باك ‌آيين، في أداء حكومة مسعود بزشكيان خلال عاميها الأولين؛ حيث انتقد توسلي الإخفاق الاقتصادي واستمرار التضخم والتراجع النمو، وعزا تدهور القطاعات الإنتاجية إلى غياب الإدارة المركزية وإستراتيجية مواجهة العقوبات.

وأقر عطريانفر “بنجاح سياسة الوفاق الوطني في تخفيف بعض التوترات الداخلية لكنها لم تتحول إلى آلية مستدامة للحكم”، مشيرًا إلى “استمرار الفجوة بين السلطة والمواطنين جراء ضعف التواصل وتفاقم الضغوط المعيشية والقلق المستقبلي”.

وأشاد باك‌آيين بما سماه “توسيع العلاقات الإقليمية والتنسيق الميداني”، مع هذا فقد اعتراف بعجز المفاوضات مع واشنطن عن منع الحرب؛ ليخلص المقال إلى “حكومة حققت اختراقات سياسية محدودة مقابل إخفاق اقتصادي وأزمة ثقة عامة قائمين”.

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس (آب)، إدراج رضا محمد تأييدي، وهو مواطن إيراني ومدير فرع بنك “ملي” الإيراني في دبي، وشركة “كامنغ تريدينغ” في هونغ كونغ، على قائمة العقوبات، بسبب دورهما في شبكات مالية مرتبطة بطهران.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، “أوفاك”، في بيان، أن تأييدي فُرضت عليه العقوبات بسبب نشاطه المباشر أو غير المباشر لصالح بنك ملي الإيراني.وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، حوّل بنك “ملي” مليارات الدولارات عبر حسابات خاضعة لسيطرة “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري، واستُخدمت هذه الحسابات لتمويل جماعات متحالفة مع النظام الإيراني.وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد دعا، في 24 أغسطس الجاري، بالتزامن مع إعلان بدء حملة “الإقصاء الاقتصادي” ضد إيران، إلى إغلاق جميع فروع بنك “ملي” خارج إيران، وحذّر من أنه إذا لم تتخذ الدول إجراءات خلال المهلة المحددة، فإن واشنطن ستستخدم بشكل أحادي الصلاحيات الممنوحة لوزارة الخزانة لفرض العقوبات.وقالت الحكومة الألمانية، الخميس 27 أغسطس، ردًا على “إيران إنترناشيونال”، إن العقوبات الواسعة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي تشمل فرع بنك “ملي” في ألمانيا أيضًا، وإن برلين على اتصال بالولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين بشأن اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران.وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية لمراسل “إيران إنترناشيونال”: “بنك ملي الإيراني يخضع حاليًا لعقوبات واسعة على مستوى الاتحاد الأوروبي، ومن البديهي أن تشمل هذه العقوبات فرع بنك ملي في ألمانيا أيضًا”.ومع ذلك، لم يُغلق فرع البنك في هامبورغ، ولا يزال يواصل نشاطه، بما في ذلك تقديم الخدمات وفتح الحسابات للعملاء.ومن جهة أخرى، يبدو أن بريطانيا لن تمدد ترخيص نشاط بنك “ملي بي إل سي”، التابع البريطاني لبنك ملي الإيراني، والذي تنتهي صلاحيته في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، ما يعني أن الفرع لن يتمكن من مواصلة نشاطه في لندن.وقال وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، الثلاثاء 25 أغسطس، مرحبًا بعملية “الإقصاء الاقتصادي”، إن الحكومة البريطانية فرضت أكثر من 240 عقوبة على إيران منذ توليها السلطة، وإنها ستتعاون مع واشنطن لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران. وفي ظل هذه السياسة وهذا الدعم، تشير جميع المؤشرات العلنية إلى أن الترخيص لن يُمدد.كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس، عقوبات على شركة “كامنغ تريدينغ”. وقالت الوزارة إن شركة الصرافة الإيرانية “بدرام بيروزان”، المعروفة باسم “أوبال إكسشينج”، والتي سبق أن فُرضت عليها عقوبات، استخدمت هذه الشركة لغسل الأموال لصالح إيران والوصول إلى النظام المالي الدولي.وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد أصول ومصالح “تأييدي” المالية والشركة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أميركيين. كما قد تُعرّض بعض المعاملات معهما المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات أميركية ثانوية.فرض قيود على فرع بنك مصر في الإماراتفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة كان أحد المسارات المهمة لوصول النظام الإيراني إلى الدولار، وأن بعض عملائه كانوا شركات واجهة استخدمتها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال.وبحسب الوزارة، استُخدمت هذه الشركات أيضًا لغسل الأموال لصالح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن هذا الفرع أجرى، من يناير 2024 إلى يونيو (حزيران) 2026، معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكة الظل المصرفية التابعة للنظام الإيراني.وصنّفت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، “فين ‌سن”، هذا الفرع باعتباره مؤسسة مالية أجنبية تمثل “مصدر قلق رئيسيًا بشأن غسل الأموال”، واقترحت قطع وصوله إلى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية. ويشمل هذا الإجراء المقترح فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة فقط، ولا يشمل أنشطة البنك في الدول الأخرى.وذكر سكوت بيسنت، ردًا على إجراء وزارة الخزانة ضد فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة، في منشور على منصة “إكس”، إن واشنطن اتخذت الخطوة الأولى لمحاسبة هذا الفرع بسبب “دعمه المستمر والواسع للنظام الإيراني”.وأضاف بيسنت: “تعهدت وزارة الخزانة بقطع جميع الشرايين الاقتصادية المتبقية لطهران وإنهاء تهديدها في نهاية المطاف. كما قلنا إن داعمي النظام الإيراني لا يمكنهم الاستمرار في الوصول إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى