“ستيلا جوفا”.. أول سيارة إسعاف تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل في العالم تولد طاقة تفوق استهلاكها

فقد أثبتت السيارة قدرتها على توليد طاقة تفوق ما تستهلكه أثناء تقديم الرعاية الطبية، ما يعني أنها تستطيع العمل بشكل مستقل دون الحاجة إلى شبكة كهرباء أو وقود، وهو ما يفتح آفاقا لتقديم الخدمات الصحية في المناطق النائية التي تفتقر إلى البنية التحتية.
We made it! Today marks the end of our incredible journey through Kenya with Stella Juva ☀️🇰🇪!
On our final drive through Kenya’s beautiful landscapes, we ended right at the foot of Mount Kilimanjaro 🏔️🌅.
What an incredible journey it has been! 🚑☀️
📷: Bart van Overbeeke pic.twitter.com/VnXhpFr7jc
— Solar Team Eindhoven (@SolarEHV) August 28, 2026

وقد طور السيارة التي تحمل اسم “ستيلا جوفا” (Stella Juva)، 23 طالبا، بالتعاون مع المنظمة الصحية الدولية “أمريف هلث أفريكا” (Amref Health Africa)، بهدف جعل الرعاية الطبية في متناول المجتمعات المعزولة.
وعلى عكس سيارات الإسعاف التقليدية التي تنقل المرضى إلى المستشفيات، تقدم “ستيلا جوفا” الرعاية الصحية مباشرة إلى الناس، حيث تولد الطاقة باستخدام الألواح الشمسية المثبتة على سطحها وألواح جانبية قابلة للتمديد أثناء التوقف، وهذه الطاقة كافية لقيادة السيارة وتشغيل المعدات الطبية المتطورة التي تحتويها، مثل جهاز الأشعة السينية، والموجات فوق الصوتية، ومزيل الرجفان، ومعدات تبريد اللقاحات.
وخلال الاختبارات الميدانية في منطقة ناروك بكينيا، قطعت السيارة أكثر من 800 كيلومتر على طرق متنوعة بين المعبدة والوعرة، ولم تواجه أي مشاكل تقنية تذكر سوى عطل بسيط في جزء من نظام التوجيه في السيارة (Steering rod – القطعة التي تسمح بتوجيه السيارة يمينا ويسارا عند إدارة المقود)، وتم إصلاحه في نصف ساعة، ما أثبت موثوقيتها وقدرتها على تحمل الظروف الصعبة.

وفي اختبار استمر يومين مع منظمة “أمريف”، أثبتت السيارة قدرتها على تقديم الرعاية الصحية لنحو 200 شخص، وولدت طاقة شمسية أكثر مما استهلكته في أثناء استخدام جميع المعدات الطبية في وقت واحد، ما يضمن للعاملين الصحيين الاستمرار في تقديم الخدمات دون انقطاع.
وأعرب مدير الفريق ماثياس فان جيرفن عن فخره بما تحقق، مؤكدا أن السيارة تمثل نقلة نوعية في تقديم الرعاية الصحية المستدامة، خاصة في المناطق التي تعاني من شح الطاقة.
من جانبه، وصف جيفري ساديرا، المسؤول عن صحة الأم والطفل في منظمة “أمريف”، السيارة بأنها “تغيير جذري” لوضع المجتمعات النائية، مشيرا إلى أن 30 إلى 40 امرأة حاملا يمكن أن يخضعن لفحص الموجات فوق الصوتية في مجتمعهن خلال زيارة ميدانية واحدة، ما يسهم في الكشف مبكراً عن المخاطر وإنقاذ الأرواح، خاصة أن ثلث مقاطعات كينيا تواجه تحديات مماثلة ومعدلات وفيات مرتفعة.
ويأمل الفريق الطلابي أن تلهم نتائجهم الشركات والمنظمات والحكومات لتبني حلول مبتكرة في مجال الرعاية الصحية، مؤكدين أن “ستيلا جوفا” ليست نهاية المطاف، بل بداية لتحول أكبر نحو مستقبل صحي أكثر استدامة وإنصافا.
المصدر: ميديكال إكسبريس




