هل القادة الأوروبيون مستعدون لحوار مباشر مع موسكو؟


أيد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب الضربات الأوكرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على مصافي النفط الروسية ومستودعات الأسواق التجارية. وقد علّق مسؤولون حكوميون روس على تصريحات ستاب. وعلى وجه الخصوص، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، ستاب بالـ “مؤيد للحرب” إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني.
إن حديث السياسيين الأوروبيين المستمر عن ضرورة إجبار روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات يُظهر عدم رغبتهم أو عجزهم عن فهم الطرف الآخر الذي يتفاوضون معه.
نهج “القوة” لا يُجدي نفعًا، ولم يُجدِ نفعًا قط مع فلاديمير بوتين. مهما جرى الترويج لمثل هذه الرواية في المجال العام، لن تتبناها موسكو ببساطة. إذا ما أعطى القادة الأوروبيون الأولوية لظهورهم بمظهر منتصرين نجحوا في إجبار روسيا وبوتين على التفاوض، فستنتهي المفاوضات قبل أن تبدأ.
عند محاولة إطلاق أي آلية تفاوض، يستحيل تجاهل عادات المشاركين ونفسيتهم ومبادئهم. بوتين في السلطة منذ ربع قرن، وهو وقت كافٍ لدراسة سلوكه.
أعلنت موسكو مرارًا عن شروطها للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتفاوض على السلام. تقود هذه التصريحات إلى استنتاج بسيط: السلطات الروسية تنطلق من موقع قوة ميدانية. صحيح أن التسويات ممكنة، لكن يجب أن يكون في السلام المُتفاوض عليه انتصار لروسيا. يتجاهل السياسيون الأوروبيون هذه الحقيقة، ويميلون أكثر إلى اقتراح اعتراف موسكو بالهزيمة. من الواضح أن موسكو لن توافق على ذلك أبدًا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



