أهم الأخبار

تقرير إسرائيلي يتحدث عن نقطة ضعف بسلاح الدبابات في الجيش المصري

Listen to this article
إقرأ المزيد

الإعلام العبري يتساءل: لماذا تزيد مصر عدد دباباتها في عصر الطائرات المسيرة؟

وقالت منصة “كيكار هاشبت” الإسرائيلية إن مصر تمتلك أسطول الدروع الأكبر في العالم العربي والذي يضم آلاف الدبابات، لكن التهديد المتزايد من الطائرات المسيرة الانتحارية في ساحة المعركة الحديثة تكشف عن نقطة ضعف حرجة ويثيران علامات استفهام حول جدوى الاعتماد على الكم في المواجهة مع إسرائيل.

ووفقا للتقرير: “على الورق، يبدو هذا الجيش كآلة حرب متقنة لا مثيل لها في المنطقة، حيث تنتشر آلاف الدبابات الثقيلة على الحدود، وتوجد بنى تحتية ضخمة متطورة في شبه جزيرة سيناء، ومنظومة دروع هائلة تحافظ على المكانة الإقليمية للقاهرة. لكن في عصر يمكن فيه لطائرة مسيرة رخيصة أن تفكك دبابة فاخرة في لحظة واحدة، تغيرت قواعد اللعبة من جذورها”.

وأضافت المنصة العبرية أن مصر لا تزال تتمسك بمفهوم تقليدي واضح وهو الكتلة الحرجة، حيث تهدف قوة الدروع الهائلة إلى ردع التهديدات على الحدود مع ليبيا والسودان، والحفاظ على مكانة كقوة إقليمية عظمى، والسيطرة على ممر استراتيجي حيوي مثل قناة السويس.

وأشارت إلى أن الإنتاج المحلي يدعم هذا التوجه من خلال تجميع وترقية أجزاء واسعة من دبابات أبرامز في المصنع 200 الحربي، مما يوفر مرونة لوجستية تقلل الاعتماد المطلق على الإمدادات الأمريكية وقت الأزمات، إلى جانب بناء بنى تحتية واسعة في شبه جزيرة سيناء.

ونوه التقرير أنه حتى بعد عقود من السلام المستقر مع إسرائيل، يواصل جهاز الأمن الإسرائيلي مراقبة هذه التطورات عن كثب في الميدان، حيث تكشف توثيقات الأقمار الصناعية عن مخابئ محفورة في الجبال، ومدارج ممددة للطائرات المقاتلة، ومنظومات دفاع جوي صينية متطورة، وقوات تعد بعشرات الآلاف من الجنود.

وتحت عنوان “إسرائيل والكتلة المصرية: التفوق النوعي مقابل الكم” ، قالت المنصة العبرية إن تل أبيب لم تحاول أبدا المنافسة في الأعداد. فالعقيدة الإسرائيلية تعتمد بشكل ثابت على التفوق العسكري النوعي، والسيادة الجوية، والسيطرة المطلقة على الفضاء، والمخابرات الدقيقة في الوقت الفعلي، ومنظومات اتصالات موزعة لإدارة الحرب الشبكية، والحماية النشطة المتطورة مثل منظومة معيل روح التي تجعل كتلة العدو أقل أهمية.

وفي سيناريو نظري لمواجهة مباشرة، من المفترض أن يعوض سلاح الجو الإسرائيلي ومنظومات الضرب الدقيقة هذا التفوق العددي. ومع ذلك، فإن مجرد وجود أسطول دبابات ضخم كهذا يلزم إسرائيل بالحفاظ على مستوى جاهزية عال ومراقبة أي تغيير في بنى سيناء التحتية.

واضافت المنصة أن طائرات التزود بالوقود المتطورة من طراز سي 46 جدعون التي وصلت إلى تل أبيب في الأشهر الأخيرة تتوسع بشكل كبير من الغلاف العملياتي للجيش الإسرائيلي، وتسمح للطائرات المقاتلة بالبقاء في الجو لساعات طويلة وفي مسافات شاسعة.

وأشارت إلى أن المغزى بالنسبة لمصر واضح، فأسطول يضم آلاف الدبابات قد يتآكل بسرعة هائلة إذا لم يكن محميا بمظلة دفاع جوي متعددة الطبقات، وحرب إلكترونية متطورة، ومنظومات اعتراض للطائرات المسيرة. فالدروع السميكة وحدها لم تعد كافية في ساحة معركة شفافة تماما من الناحية الاستخبارية.

وأضافت أن مصر تدرك هذا التغيير وتحاول تنويع مشترياتها من الوسائل، لكن الفجوة أمام الدول التي تطور منظومات دفاع بالليزر، والاعتراض الآلي، والحرب المعتمدة على الشبكات، تظل كبيرة.

وقالت المنصة إن التفوق المصري في كمية الدبابات هو إلى حد كبير تفوق على الورق، ما لم يدعمه دفاع جوي وإلكتروني غير مسبوق. ولا تزال الكتلة توفر ردعا تقليديا ومكانة إقليمية، لكنها في ساحة المعركة الحديثة أصبحت أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى.

وقالت: بالنسبة لإسرائيل، الصورة واضحة، فلا حاجة للدخول في سباق تسلح كمي. فالتفوق التكنولوجي، والسيادة الجوية، والقدرة على الضرب في العمق، تظل الأداة المركزية ومع ذلك، سيستمر الرصد للتعزيزات المصرية في سيناء، لأنه حتى في عصر الطائرات المسيرة، فإن آلاف الدبابات ليست شيئا يمكن تجاهله.

وأضافت : تمتلك مصر واحدة من أكبر الترسانات العسكرية في المنطقة، وتعتمد بشكل كبير على دبابات أبرامز التي يتم تجميع وترقية جزء واسع منها محليا. وشهدت شبه جزيرة سيناء في السنوات الأخيرة تعزيزات عسكرية وبناء بنى تحتية متطورة في إطار العمليات الأمنية ومكافحة الإرهاب، وهو ما تخضع لمراقبته الدقيقة من قبل إسرائيل بموجب اتفاقيات السلام.

وأشارت المنصة العبرية إلى أنه في ظل التحولات العالمية في مفهوم الحروب، تبرز التحديات التي تواجهها الجيوش التقليدية التي تعتمد على الدروع الثقيلة أمام الانتشار الواسع للطائرات المسيرة الانتحارية وتقنيات الحرب الإلكترونية، مما يدفع العديد من الدول لإعادة تقييم معادلة التوازن بين الكم والنوع في التخطيط الاستراتيجي العسكري.

المصدر : كيكار هاشبت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى