فاغنكنخت: سياسات ميرتس الصدامية تجاه روسيا قد تجر ألمانيا إلى حرب مع دولة نووية


وقالت فاغنكنخت Sarah Wagenknecht، في منشور على حسابها في منصة “إكس”، إن مسؤولية روسيا عن حوادث الطائرات المسيّرة المزعومة داخل الأراضي الألمانية، والتي تضخّمها وسائل الإعلام، لم تثبت حتى الآن في أي حالة.
وأضافت بنبرة ساخرة: “الحالة الوحيدة التي شهدت بالفعل انفجارا وأضرارا كبيرة، هي الهجوم على خطي أنابيب نورد ستريم، ولم يقف وراءها الروس الأشرار، بل أصدقاؤنا الأوكرانيون”، وتابعت مستنكرة رد الفعل الرسمي: “لكن، تقديرا لهم، لم يكن الرد إعلان حرب أو اتخاذ موقف حاسم، بل جاء شكراً لكييف في صورة شيك آخر بمليار يورو”.
واعتبرت السياسية الألمانية أن نهج ميرتس القائم على التصعيد المتزايد يُعد خيارا شديد الخطورة يهدد بالانزلاق نحو مواجهة مع قوة نووية كروسيا، بغض النظر عمن يقف وراء “وضع دمية على شكل مسيرة مزودة بمواد متفجرة في مطار لايبزيغ/هاله”.
تأتي تصريحات فاغنكنخت، عقب تقارير نشرتها صحيفة “بوليتيكو” ووسائل إعلام ألمانية أفادت بعزم المستشار ميرتس على تحميل روسيا مسؤولية حادثة مطار “لايبزيغ/هاله”، والإعلان عن تدابير رد واسعة النطاق تشمل عقوبات أوروبية جديدة وإجراءات ألمانية منفردة، قد تتجاوز طرد الدبلوماسيين وإغلاق البيت الروسي في برلين لتصل إلى تزويد كييف بأسلحة هجومية جديدة واستدعاء السفير الروسي لدى برلين إلى وزارة الخارجية الألمانية.
يذكر أن إدارة شرطة لايبزيغ، أفادت في 5 أغسطس، أن أحد موظفي مطار لايبزيغ/هاله عثر في اليوم السابق، على مسيّرة مزودة بجهاز متفجر غير معروف في المنطقة الأمنية لشحنات الطيران، وفي الليلة نفسها، اصطدمت طائرة مسيّرة ثانية بطائرة شحن تابعة لشركة “دي إتش إل”.
ولاحقا، عثر المحققون في منطقة مجاورة للمطار، على طائرة مسيّرة ثالثة، إضافة إلى آثار مادة شديدة الانفجار.
وأفادت صحيفة “زايت” بأن الجانب الألماني يدرس احتمال تورط السلطات الأوكرانية في الحادثة.
ونوهت صحيفة “بيلد” بأن طائرات أوكرانية كانت بالقرب من الطائرة المسيرة.
وأعلن المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية أن السلطات القضائية الألمانية تدرس مختلف الروايات بشأن حادثة المسيرة في مطار لايبزيغ، بما في ذلك احتمال وجود بصمة أوكرانية.
من جانبها، أعربت السفارة الروسية في برلين، في تعليقها على حادثة المسيّرة، عن قلقها إزاء موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا، واصفة الحادثة بأنها استفزاز مُدبّر على عجل يخدم مصالح نظام كييف والجناح العسكري للنخبة الأوروبية.
وأكدت السفارة الروسية، أن ألمانيا لا تتعرض في الواقع لتهديد “هجمات هجينة” روسية، لا وجود لها في الواقع، بل يُهددها سياسيون يُخططون لسيناريو افتعال حرب.
المصدر: RT




