بعد 10 سنوات.. شي جين بينغ يصل القاهرة والسيسي في مقدمة مستقبليه


واحتفت مصر بالضيف الصيني من خلال مظاهر استقبال رسمية، إلى جانب عروض قدمتها فرق شعبية وفنية، وأعلام مصر والصين، في مشهد يعكس الطابع الاحتفالي للزيارة التي تتزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
وتأتي زيارة شي في إطار مساعي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ومتابعة تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما عام 2014، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.
ومن المنتظر أن تتصدر المباحثات المصرية الصينية ملفات الاقتصاد والاستثمار والصناعة ونقل التكنولوجيا، إلى جانب التعاون في مشروعات البنية التحتية والطاقة والاتصالات، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى جذب مزيد من الاستثمارات الصينية وتوطين صناعات جديدة في السوق المصرية.
ويحظى ملف التعاون الصناعي بأهمية خاصة، في ظل توجه مصر إلى توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي، والاستفادة من الخبرة الصينية في قطاعات تشمل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والإلكترونيات وغيرها من المجالات التكنولوجية.
وكان الرئيس السيسي قد أكد في مقال نشرته “الأهرام” بالتزامن مع الزيارة، أهمية جذب مزيد من الصناعات الصينية إلى مصر وتعزيز نقل التكنولوجيا.
📌لقاء الكبار في أرض الكنانة! 🇪🇬🤝🇨🇳 الرئيس عبد الفتاح #السيسي والسيدة قرينته يستقبلان الرئيس #الصيني شي جين بينغ وقرينته في مطار القاهرة الدولي بزيارة تاريخية استثنائية. لقطة اليوم الاستعراض المبهج لفرقة الفنون الشعبية المصرية اللي خطفت الأنظار، والريس واقف يتابعها بكل فخر… pic.twitter.com/r9N66vxhy7
— شاهيناز طاهر (@ChahinazTaher) September 1, 2026
كما تمثل قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها عنصرا رئيسيا في التعاون بين البلدين، في ظل موقع مصر كبوابة للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية.
ولا تقتصر أجندة الزيارة على الاقتصاد، إذ من المتوقع أن تشمل المباحثات عددا من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، إلى جانب ملفات تتصل بتعزيز التعاون بين الدول النامية ودعم ما يُعرف بـ”الجنوب العالمي”.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية بسبب توقيتها؛ فهي تأتي بعد عقد تقريبا من آخر زيارة قام بها شي جين بينغ إلى مصر، كما تتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي بدأت عام 1956 عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وخلال السنوات الماضية تحولت العلاقات المصرية الصينية من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، وشهدت توسعًا في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والاستثمار، بمشاركة شركات صينية في عدد من المشروعات المصرية الكبرى.
ومن أبرز نتائج هذا التعاون مشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الكهربائي، والطاقة المتجددة، إلى جانب الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تسعى القاهرة إلى تحويلها إلى مركز صناعي ولوجستي يخدم الأسواق الإقليمية.
المصدر: RT




