قذاف الدم يتحدى الإقصاء ويطالب بإعادة أنصار القذافي إلى المشهد الليبي


وقال قذاف الدم إن “الخروج الجماهيري المذهل ليلة الفاتح” وما وصفه بالحماس والانضباط والسلمية، يؤكد أن أنصار ثورة الفاتح يمثلون “الرقم الصعب في المعادلة الليبية”، معتبرا أن هذا الحراك يعبر عن مطالب مشروعة تجاهلتها الأمم المتحدة ومبعوثوها، بحسب تعبيره.
وأضاف في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” أن ما شهدته مدينة بني وليد التي تعد من أبرز معاقل أنصار النظام السابق، يمثل دليلا على الوزن الشعبي لهذا التيار، مشيرا إلى ما وصفه بالحشود التي ظهرت خلال تشييع سيف الإسلام القذافي في المدينة.
وتأتي تصريحات قذاف الدم بالتزامن مع إحياء ليبيا ذكرى الأول من سبتمبر 1969، عندما قاد معمر القذافي حركة الضباط التي أطاحت بالنظام الملكي، لتدخل البلاد بعدها في مرحلة استمرت أكثر من أربعة عقود، حيث لا تزال ذكرى “الفاتح” مناسبة تحشد أنصار النظام السابق لكنها في المقابل تثير جدلا سياسيا واسعا بين مؤيدي القذافي وخصومه.
وشهدت مدن ليبية خلال الأيام الماضية استعدادات واحتفالات مرتبطة بالذكرى، مع حضور لافت للرايات الخضراء وصور معمر القذافي وسيف الإسلام، خصوصًا في بني وليد ومناطق أخرى محسوبة على التيار المؤيد للنظام السابق.
وفي هذا السياق دعا قذاف الدم إلى تجاوز ما وصفه بـ”الجراح والآلام”، مؤكدا أن رؤيته للمستقبل تقوم على ليبيا موحدة لا إقصاء فيها، وتتمتع بالسلام والاستقرار وتوفر حياة أفضل لمواطنيها.
وقال إن الوقت مناسب من وجهة نظره، لطي صفحة الماضي وفتح المجال أمام المصالحة، مطالبا بالإفراج الفوري عن القيادات الموجودة في السجون، باعتبار أن استمرار احتجازها يعرقل المصالحة وتجاوز آثار الصراع.
كما طالب مجلس الأمن برفع ما وصفه بـ”القيود” المفروضة على قيادات محسوبة على النظام السابق، حتى تتمكن من المشاركة في الحياة السياسية والاستماع إلى آرائها بشأن مستقبل ليبيا.
وشدد كذلك على ضرورة معالجة ملف الليبيين المهجرين خارج البلاد، وإعادتهم إلى وطنهم مع ضمان أمنهم وحقوقهم، معتبرا أن المصالحة لا يمكن أن تكتمل دون معالجة أوضاع جميع الأطراف المتضررة من سنوات الصراع.
وتأتي هذه الدعوات في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني انقساما سياسيا ومؤسساتيا وأمنيا، فيما تتنافس حكومتان على النفوذ، وسط جهود أممية لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية وإجراء انتخابات تنهي حالة الانقسام المستمرة.
وأكد قذاف الدم أن مشاركة أنصار النظام السابق في الفعاليات جاءت، بحسب وصفه، بصورة سلمية ومنضبطة، داعيا إلى التعامل معها باعتبارها تعبيرا سياسيا ينبغي الاستماع إليه، لا باعتبارها تهديدا.
واختتم المسؤول السياسي في جبهة النضال الوطني الليبية رسالته بالتأكيد على ضرورة بناء دولة يتساوى فيها جميع الليبيين، قائلا إن هدفه هو الوصول إلى وطن “حر” و”واحة للسلام” و”منطقة حرة ومحايدة”.
المصدر: RT



