أهم الأخبار

متحدثًا عن “انتفاضة الشعب”.. ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم

Listen to this article
متحدثًا عن “انتفاضة الشعب”.. ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم

وبدأت الهجمات، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر (أيلول)، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن القوات الأميركية بدأت، في الساعة 19:30 بتوقيت طهران، مهاجمة أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران.

وقالت “سنتكوم” إن هذه الهجمات جاءت عقب المحاولات الأخيرة للحرس الثوري لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز والقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، نحو الساعة الثانية فجر الأربعاء، انتهاء هذه الموجة من الهجمات. ووفقًا للبيان، استهدفت القوات الأميركية مواقع الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار، والمعدات والمنشآت البحرية، وقدرات زرع الألغام، ومراكز الاتصالات التابعة للحرس الثوري.

وأفاد موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الجيش الأميركي استهدف أيضًا ناقلتي نفط تابعتين لإيران خلال هذه الموجة من الهجمات. ووفقًا للتقرير، استهدفت طائرات مسيّرة أميركية، بإطلاق صواريخ، غرف محركات الناقلتين اللتين كانتا راسيتين بالقرب من السواحل الإيرانية.

ووصف مسؤول أميركي هذه الهجمات بأنها جزء من السياسة الجديدة لإدارة ترامب، التي تقوم على مبدأ “ناقلة نفط مقابل ناقلة نفط”، لمواجهة الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.

كما أعلنت “سنتكوم” أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي منتشرون في الشرق الأوسط، وأنهم مستعدون لمواصلة العمليات بأوامر من ترامب.

وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالتزامن مع استمرار الهجمات، على منصة “تروث سوشال”، أن الولايات المتحدة تنفذ هجمات “واسعة وقوية” ضد أهداف بالقرب من مضيق هرمز.

وقال ترامب إن هذه الهجمات تأتي ردًا على محاولة إيران زرع ألغام في مضيق هرمز وإطلاق ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، ووصفها بأنها “مُبرّرة”.

وحذّر من أنه في حال أقدمت إيران على عمل انتقامي، فإن الولايات المتحدة ستشن هجومًا آخر “بمستوى أشد بكثير وأعلى” من السابق.

وأضاف ترامب أن هذه لن تكون أيضًا أكبر هجمة، وأن “الهجوم الأكبر” لا يزال قادمًا؛ وهو هجوم قال إنه بعد انتهائه “لن يبقى سوى جزء صغير جدًا من إيران”.

هجمات على ست محافظات إيرانية على الأقل

في محافظة هرمزغان، استُهدفت نقاط في بندر عباس، وبندر لِنغه، وجاسك، وسيريك، وقشم. كما أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في جزيرة لاوان.

وأعلن نائب قائد الحرس الثوري في مدينة دير، عبد الكريم بولادي ‌فر، أن “ثلاثة من عناصر الباسيج” في هذه المدينة، وهم مهدي بحراني، وحسين صالح‌نژاد، وحسن مؤمني، قُتلوا في الهجوم الأميركي على جزيرة لاوان، وأصيب عدد آخر من عناصر المدينة.

وفي منطقة كوهستك بجزيرة سيريك، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة شنت هجومًا على برج للاتصالات، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص الذين كانوا يشاركون في حفل زفاف بالقرب من موقع الهجوم.

وأعلن حساب “وحيد أونلاين” أن الرسائل التي تلقاها تشير إلى استهداف برج للاتصالات في المنطقة، وأن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا بين المشاركين في حفل الزفاف.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على منصة “إكس” أن منزلًا سكنيًا في كوهستك استُهدف بينما كان الناس يقيمون فيه حفل زفاف.

وفي التقارير الأولية، أُعلن عن مقتل خمسة أشخاص في هذا الهجوم، لكن محافظة هرمزغان خفّضت الرقم بعد ساعات إلى أربعة قتلى، وأعلنت إصابة 68 شخصًا أيضًا.

وأعلنت محافظة هرمزغان أسماء القتلى، وهم أمير علي كريمي، ومحمد ملاحي، وكلثوم ملاحي نجندنيا، وزرخاتون طاهري.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، تيم هوكينز، ردًا على التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا في حفل الزفاف في “كوهستك”، لموقع “أكسيوس”، إن الجيش الأميركي على علم بهذه التقارير، وأضاف أن “القوات الأميركية، خلافًا للحرس الثوري، لا يستهدف المدنيين أبدًا”.

وفي محافظة بلوشستان إيران، استُهدفت نقاط في تشابهار وكنارك بالهجمات الأميركية.

وفي محافظة كرمان، سقط “مقذوف” في منطقة خارج مدرج مطار جيرفت. وأعلن مسؤولون محليون أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية، ولم يلحق أضرارًا بالمدرج أو مباني المطار.

وفي محافظة كرمانشاه، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري في المحافظة مقتل أربعة من عناصر القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري في الهجمات الأميركية.

والقتلى الأربعة هم رضا محمدي، وشهرام جعفري، وعلي رضا شكيبا، وجعفر كهريزي.

وفي محافظة خوزستان، أعلن مسؤولون محليون استهداف ثلاث نقاط في الهجمات الأميركية، من بينها مناطق في محيط مدينتي أغاجاري والأهواز. ووفقًا للأرقام المعلنة، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.

كما أعلن نائب الشؤون الثقافية في مؤسسة الشهداء وشؤون المحاربين القدامى في كهكيلويه وبوير أحمد، أبوذر ديماد، أن مالك موسوي‌تبار، وهو أحد أفراد القوات الخاصة من مدينة بهمئي، قُتل صباح الأربعاء 2 سبتمبر، خلال عملية دفاع جوي للتصدي لطائرة مسيّرة في منطقة أغاجاري.

ولم يتضح بعد ما إذا كان اسم موسوي ‌تبار قد أُدرج ضمن حصيلة القتلى السبعة التي أعلنتها محافظة خوزستان أم لا.

وفي محافظة بوشهر، أفادت تقارير أيضًا بسماع دوي انفجارات في عسلوية.

وقال إسكندر باسالار، قائمقام عسلوية، لوكالة “إيسنا” إن “مقذوفًا” أميركيًا أصاب مقرًا عسكريًا في محيط هذه المدينة، لكنه لم يسفر عن أضرار.

الرد الإيراني على الهجمات الأميركية

أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني، ردًا على الهجمات الأميركية، استهداف قواعد ومواقع للقوات الأميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والعراق والكويت.

وأعلن الجيش الأردني دخول 13 صاروخًا باليستيًا إلى أجواء البلاد، تم اعتراض عشرة منها، بينما سقطت الصواريخ الثلاثة الأخرى في مناطق نائية.

وقال مسؤولان أميركيان لوكالة “رويترز” إن التقييمات الأولية تشير إلى عدم سقوط أي قتلى أو مصابين في صفوف القوات الأميركية جراء هذا الهجوم.

وأعلن مسؤولون بحرينيون أنهم اعترضوا طائرات مسيّرة إيرانية وأسقطوها.

وأعلن الحرس الثوري مهاجمة قواعد أميركية في أربيل وقاعدة علي السالم في الكويت، كما أعلن الجيش أنه استهدف بعشرات الطائرات المسيّرة قاعدتي الظفرة والمنهاد في الإمارات وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين.

وأفاد الحرس الثوري بوقوع أضرار وخسائر في صفوف القوات والمواقع الأميركية في بعض هذه الهجمات، إلا أن هذه التقارير لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

كما حذّر مقر خاتم الأنبياء المركزي من أن استمرار التحركات العسكرية الأميركية سيواجه ردودًا “أشد وأوسع نطاقًا وأكثر تدميرًا”، وقال إن الدول التي تتعاون مع الجيش الأميركي يجب أن تتحمل “عواقب خطيرة” لذلك.

تجدد تصعيد المواجهات

تصاعدت التوترات خلال الأيام الأخيرة مع هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز. واستهدف الجيش الأميركي، في 30 أغسطس (آب) الماضي، منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك، وردت طهران بشن هجمات على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات.

وحذّر ترامب، يوم الاثنين 31 أغسطس الماضي، من أن الهجوم على القوات الأميركية في الأردن لن يمر دون رد، وأن الولايات المتحدة ستوجه “ضربة قوية” إلى النظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، وسعت إلى تقييد الموارد المالية للنظام بشكل أكبر.

وتُعد جولة المواجهات الجديدة أخطر تبادل للهجمات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، وجاءت بعد فترة من التراجع النسبي في حدة المواجهات منذ شهر يوليو (تموز) الماضي.

وقال ترامب، عقب بدء الهجمات، إنه خلافًا لما أوردته شبكة “إيه بي سي”، لا يسعى إلى دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، وأضاف أنه لا يهمه ما إذا كانت طهران ستوقع اتفاقًا يعتبره هو “بلا قيمة”.

وقال إن الولايات المتحدة باتت الآن في موقع أفضل بكثير، متحدثًا عن “سيطرة شبه كاملة” على مضيق هرمز و”انهيار كامل” للاقتصاد الإيراني.

وأضاف ترامب أن إيران تمر بمسار “حتمي”، وتساءل: “متى سينتفض الشعب الإيراني ويناضل؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى