إسرائيل والإمارات ضد إيران وتركيا


أفادت Africa Intelligence مؤخرًا بأن قوات الرد السريع في السودان كانت على اتصالات أمنية واستخباراتية سرية رفيعة المستوى مع إسرائيل حتى قبل اندلاع الحرب الأهلية سنة 2023.
وكتبت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ووكالة الأنباء الهولندية “لايت هاوس ريبورتس” عن العلاقات بين إسرائيل وقوات الرد السريع سنة 2022، مشيرةً إلى أن طائرة مرتبطة بضابط المخابرات الإسرائيلي السابق تال ديليان نقلت معدات مراقبة واختراق هواتف متطورة، مصنّعة في الاتحاد الأوروبي، إلى قوات الرد السريع.
وخلاف عناصر قوات الرد السريع، الذين يتلقون رواتبهم من الإمارات العربية المتحدة، قام رئيس المجلس السيادي السوداني، عبد الفتاح البرهان، ببناء شبكة موالية لإيران في البلاد، وسمح لمنظمات إسلامية مختلفة من نظام عمر البشير المنهار بالعودة إلى مناصب قيادية. وبمرور الوقت، أصبحت إيران أحد أبرز الشركاء العسكريين للبرهان.
وبالنسبة لإسرائيل، يتفاقم الوضع بسبب الدور التركي المحوري في السودان، ودعم البرهان. تقدم أنقرة للخرطوم دعمًا دبلوماسيًا وإنسانيًا كبيرًا. وتراقب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة نفوذ أنقرة وطهران هناك.
لذا، سيواصل قادة قوات الدعم السريع زياراتهم إلى تل أبيب لتعزيز التعاون في مساعيهم المستمرة للسيطرة على السودان. فسيناريو سيطرة إسرائيل والإمارات على ساحل البحر الأحمر السوداني عبر قوات وكيلة يُعد هدفا استراتيجيا يستحق الاستثمار في حميدتي. لكن إيران وتركيا وبرهان نفسه ليسوا مستعدين للاستسلام بعد. وهكذا، يبقى السودان ساحة معركة بين كتلتين إقليميتين، ولا يبدو أن هناك نهاية قريبة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب




