أهم الأخبار

مدة احتجازهما تقترب من 600 يوم.. حملة في لندن للإفراج عن زوجين بريطانيين معتقلين في إيران

Listen to this article
مدة احتجازهما تقترب من 600 يوم.. حملة في لندن للإفراج عن زوجين بريطانيين معتقلين في إيران

وقالت البعثة، في بيان صدر الخميس 3 سبتمبر (أيلول)، إن النطاق الواسع والعبارات المبهمة الواردة في مشروع “مكافحة نفوذ الأجانب” تمثل تصعيدًا خطيرًا في قمع الحريات الأساسية وعزل الإيرانيين عن المجتمع الدولي.

وبحسب البيان، فإن التعاون أو التواصل مع حكومات أجنبية محددة، أو وسائل الإعلام، أو المؤسسات الأكاديمية، أو المدافعين عن حقوق الإنسان، أو جماعات المجتمع المدني، قد يُصنّف ضمن الجرائم الأمنية الخطيرة.

وقالت بعثة تقصي الحقائق أيضًا إن المشروع يُلزم الإيرانيين بتسجيل “الأنشطة مع العملاء الأجانب أو المواطنين الأجانب”، والحصول على ترخيص لها عبر نظام إلكتروني يعطي الأولوية للاعتبارات الأمنية لوزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات الحرس الثوري.

تقييد تواصل الإيرانيين مع العالم الخارجي

بموجب المشروع، يمكن أن تؤدي أنشطة، مثل نشر الكتب والمقالات، ومشاركة البيانات والتحليلات، والتعاون العلمي والأكاديمي، والتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية أو “المعادية”، وإدارة الصحف والمواقع الإلكترونية، دون ترخيص مسبق، إلى ملاحقة جنائية.

وكان محمدرضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد انتقد مشروع “مكافحة النفوذ” في 24 أغسطس (آب) الماضي، وقال: “إن رئيس البرلمان تعهد بإخراج هذا المشروع من جدول أعمال المجلس”.

كما عارضت الحكومة، في 23 أغسطس الماضي، تقرير لجنة الأمن القومي في البرلمان بشأن مشروع “مكافحة نفوذ الأجانب”. وأُعلن أن سبب المعارضة هو ما يفرضه المشروع من قيود على الأنشطة العلمية، وتفاقم وتسارع هجرة النخب، إضافة إلى الانعكاسات السلبية للمشروع على المستويين الوطني والدولي.

وكان نواب البرلمان قد أقروا الخطوط العامة للمشروع في 16 أغسطس الماضي، بأغلبية 183 صوتًا مؤيدًا، مقابل 4 أصوات معارضة و5 ممتنعين من أصل 258 نائبًا حاضرًا.

وأقرّ البرلمان الإيراني الخطوط العامة لمشروع يهدف إلى مواجهة نفوذ أجهزة الاستخبارات والحكومات أو المؤسسات الأجنبية في البلاد، وهو مشروع يشمل نطاقًا واسعًا من الأنشطة الإعلامية والعلمية والثقافية والتواصل مع الخارج.

الأنشطة الثقافية والعلمية والاقتصادية ستخضع أيضًا للترخيص

أضافت بعثة تقصي الحقائق أن الأنشطة الثقافية والاجتماعية ستحتاج، بموجب المشروع، إلى تراخيص أيضًا، ومنها المشاركة في الدورات وورش العمل التعليمية، والمؤتمرات العلمية والمهرجانات الفنية، والحصول على الشهادات، فضلاً عن إنتاج الأفلام والموسيقى والفنون البصرية وتنفيذها وعرضها.

كما ستخضع الأنشطة الاقتصادية والتجارية والمالية، بما فيها تحويل الأموال وتقديم السلع أو الخدمات، للحصول على تراخيص.

وقالت عضو بعثة تقصي الحقائق، فيفيانا كريستيتشيفيتش،: “إذا نُفّذ هذا المشروع، فإنه سيضع جميع التفاعلات مع العالم الخارجي تحت سيطرة النظام الإيراني وترخيصه، وسيزيد من تقييد حقوق المواطنين، مع تداعيات على التجارة والتعليم وحرية التعبير والسعي إلى تحقيق العدالة”.

وحذرت بعثة تقصي الحقائق من أن تحويل المشروع إلى قانون سيؤثر في تواصل الإيرانيين مع الأفراد والمؤسسات خارج البلاد وفي جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الأنشطة التجارية الصغيرة.

وبحسب البعثة، فإن هذا القانون سينتهك حقوق الإنسان للإيرانيين العاديين، بما في ذلك حرية التعبير، والحق في البحث عن المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها، وحرية تكوين الجمعيات، كما سيقوض الحقوق المتعلقة بالتعليم والعمل والتمتع بمستوى معيشي لائق والمشاركة في الحياة الثقافية.

وأضافت بعثة تقصي الحقائق أن معاقبة الأشخاص بموجب هذا القانون ستنتهك أيضًا حقهم في الحرية والأمن الشخصي.

وقد واجه المشروع، خلال الأسابيع الماضية، معارضة وتحذيرات من عدد من النقابات والمؤسسات الثقافية والحقوقية، وكذلك من بعض مسؤولي حكومة بزشكيان.

ومن بين الجهات التي حذرت من تداعيات المشروع على حرية التعبير والأنشطة المهنية والعلمية والفنية وتوسيع نطاق الرقابة الأمنية: الاتحاد الدولي للصحافيين، وجمعية مخرجي السينما الإيرانية، وبيت السينما، والذراع الإعلامية لمجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران.

وذكّرت بعثة تقصي الحقائق بأنه، بموجب قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يحق لنشطاء المجتمع المدني وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الوصول إلى البعثة والتواصل معها بحرية ومن دون عوائق أو خوف من الترهيب أو الأعمال الانتقامية.

وأعلنت البعثة أنها ستقدم المعلومات المتعلقة بأي أعمال انتقامية ضد الأشخاص الذين يتعاونون معها لإدراجها في التقارير السنوية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن التعاون مع آليات حقوق الإنسان التابعة للمنظمة.

وقال عضو بعثة تقصي الحقائق، ماكس دو بليسي، إن معاقبة أي تواصل بين الإيرانيين أو الأشخاص المقيمين في إيران وبين البعثة، بموجب مشروع “مكافحة نفوذ الأجانب”، ستُعد عملاً انتقاميًا، وإن التهديد بتجريم مثل هذه الأنشطة يمثل “نوعًا من الترهيب والقمع”.

وأضاف: “سنواصل مراقبة الوضع وسنقدم تقارير منتظمة إلى مجلس حقوق الإنسان في هذا الشأن”.

كما أُقرّ قانون “تشديد عقوبات التجسس والتعاون مع إسرائيل والدول المعادية ضد الأمن والمصالح الوطنية” في العام الماضي، رغم تحذيرات الحقوقيين من التعريفات المبهمة وتقييد حقوق المواطنين، وأُبلغ للتنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى