واشنطن تطالب مجلس الأمن بإنصاف السودان وإخراجه من جحيم وفظائع الجيش و”الدعم السريع”

وقال مسعد بولس ومايك والتز في بيان مشترك: “على مجلس الأمن إنصاف السودان.. الدعم السريع ارتكب جرائم إبادة جماعية وقتل مدنيين واغتصب نساء وفتيات، كما ارتكبت القوات المسلحة السودانية كذلك فظائع”.

ودعا والتز، وبولس، في وقت سابق، مجلس الأمن الدولي إلى “توسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كافة أنحاء السودان”، معتبرين أن “إنهاء تدفق الأسلحة يمثل شرطا أساسيا لتهيئة فرصة حقيقية لتحقيق السلام في البلاد”.
وقال المسؤولان إن السودان “يعيش في الجحيم منذ سنوات”، وإن مجلس الأمن أمام فرصة للقيام بما وصفاه بأنه صواب تجاه الشعب السوداني، واستعادة الدور الذي أنشئ من أجله، والمتمثل في وقف الحروب والحفاظ على السلام وحماية الأرواح.
وأشار والتز وبولس إلى أن السودان يشهد “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، موضحين أن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات أساسية، فيما يواجه نحو 19.5 مليون شخص، وبصورة غير متناسبة من النساء والأطفال، جوعا حادا.
وأضافا أن “نحو 9 ملايين شخص أجبروا على النزوح من منازلهم، بينما فر 4.5 ملايين شخص إلى خارج البلاد، في حين بلغ عدد القتلى 150 ألف شخص على الأقل”.
وقال المسؤولان الأمريكيان إن “طرفي النزاع والميليشيات المتحالفة معهما ارتكبوا فظائع بحق المدنيين، متهمين الجميع بقتل الرجال والفتيان على أساس عرقي”.
واتهم المسؤولان “طرفي النزاع باستخدام الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة كأداة للقمع، في وقت أصبحت فيه حياة المستفيدين المحليين من المساعدات معرضة للخطر”.
وحذر والتز وبولس من أن دخول الطائرات المسيرة بصورة متزايدة إلى ساحة الحرب جعل إلحاق أضرار أكثر فتكا بالسكان أسهل وأقل تكلفة بالنسبة إلى طرفي النزاع.
وأوضحا أن ما لا يقل عن 2670 شخصا، من بينهم مقاتلون ومدنيون، قتلوا العام الماضي في هجمات بالطائرات المسيرة، وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري وحدها، قتلت الطائرات المسيرة أكثر من 1000 شخص، وشكلت الوفيات الناتجة عنها نحو 80% من وفيات المدنيين خلال تلك الفترة.
وأشار المسؤولان إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1591، الذي فرض حظرا على الأسلحة في دارفور عام 2005، أصبح أقدم، وأوضحا أن النهج الدولي تجاه السودان “لم يواكب العصر”، مشيرين إلى أن “الحرب امتدت إلى إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، بينما يتوقف حظر مجلس الأمن الحالي عند دارفور، على مسافة مئات الأميال من ساحات القتال الجديدة”.
المصدر: وكالات



