السفير الأمريكي لدى إسرائيل: لا توجد خطة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة

صدر الصورة، EPA
Published
مدة القراءة: 4 دقائق
نفى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، السبت، وجود خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، بعدما طرح وزيران إسرائيليان مقترحات لإخراج سكان القطاع منه.
وقال هاكابي أيضاً إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية حماية الفلسطينيين وضمان سلامتهم في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين.
وخلال مؤتمر صحفي عقده أثناء زيارة لفلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية في الضفة الغربية، قال هاكابي، بحسب وكالة فرانس برس: “أؤكد لكم بشكل قاطع أنه لا توجد أي خطة لدى الإسرائيليين لتهجير سكان غزة قسراً”.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد اقترح، الخميس، خطة لمغادرة 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عامها الأول، على أن يغادر بقية سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.
وجاءت تصريحات بن غفير بعد قول وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل مستعدة لنقل فلسطينيين من غزة براً وبحراً، لكنها تنتظر الولايات المتحدة، التي قال إنها تبحث عن وجهة يمكن نقل السكان إليها.
وزعم كاتس، من دون أن يوضح مصدر بياناته، أن 80 في المئة من سكان غزة يرغبون في المغادرة، وأن حماس تمنعهم من ذلك.
وقال هاكابي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تؤيد منح الفلسطينيين خيار مغادرة القطاع طوعاً، مضيفاً: “إذا رغب الناس في المغادرة، فينبغي أن يكون لهم الحق في ذلك”، ووصف عدم السماح لهم بالخروج من غزة بأنه “عار”.
وتابع: “لا أحد يقترح تهجيراً قسرياً، لا الإسرائيليون ولا الأمريكيون. ولا أعرف أحداً يؤيد ذلك”.
ويحظر القانون الدولي الإنساني النقل القسري الفردي أو الجماعي للمدنيين من الأراضي المحتلة، ويُعدّ ارتكابه، في ظروف معينة، جريمة حرب.
واضطر معظم سكان غزة إلى النزوح داخل القطاع، وكثير منهم مرات عدة، منذ أن بدأت إسرائيل حملتها العسكرية رداً على الهجمات التي قادتها حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ اندلاع الحرب، تكررت دعوات إسرائيلية إلى إخراج الفلسطينيين من غزة. وتأتي أحدث التصريحات قبل أسابيع من انتخابات تشريعية مقررة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وهي الأولى منذ بدء الحرب، ومن المتوقع أن يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم منافسة قوية.
وكان ترامب قد أثار انتقادات واسعة في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، العام الماضي، عندما دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، واقترح تحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.
وتراجع ترامب لاحقاً عن هذا الطرح، بعدما قوبل برفض واسع، ولا سيما من مصر، التي تشترك مع قطاع غزة في حدوده البرية إلى جانب إسرائيل.
العنف في الضفة الغربية
صدر الصورة، JAAFAR ASHTIYEH / AFP via Getty Images
وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل قد زار بلدة ترمسعيا، شمال رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، والتي يحمل عدد كبير من سكانها الجنسية الأمريكية. وقال، خلال مؤتمر صحفي، إنه جاء للاستماع إلى “شكاواهم المشروعة”.
وتصاعدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسط انتقادات متكررة للسلطات الإسرائيلية بسبب ضعف محاسبة مرتكبيها.
وتجنب هاكابي توجيه انتقاد مباشر إلى الحكومة الإسرائيلية، لكنه دعا إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة أعمال العنف، معتبراً أن المسؤولين عنها يمثلون أقلية صغيرة من المستوطنين.
وقال: “رسالتنا واضحة: الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب أشخاص مثل هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب صارمة”.
وأضاف أن “سمعة الإسرائيليين تتضرر عندما يبدو أن هذه المجموعة الصغيرة من المهاجمين تمثل شريحة أوسع من السكان”، مستدركاً: “لا أعتقد أن ذلك صحيح”.
وتشهد الضفة الغربية حوادث شبه يومية يهاجم فيها مستوطنون إسرائيليون فلسطينيين أو يستولون على محاصيلهم ومواشيهم أو يحاولون إخراجهم من أراضيهم.
وتعليقاً على هذه الاعتداءات، قال هاكابي: “أعتقد أن الكتاب المقدس واضح جداً: لا تسرق، لا تقتل، ولا تشته ما لغيرك”.
وكان هاكابي قد تدخل، الشهر الماضي، بعدما حاصر مستوطنون متطرفون ثلاثة منازل في بلدة قصرة، أحدها مملوك لفلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، ومنعوا وصول الإمدادات الأساسية إلى سكانها، في واقعة دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار إدانة نادرة لعنف المستوطنين.



