أهم الأخبار

مصادر لـRT: عقيلة صالح يعتزم دعوة مجلس النواب الليبي للتصديق على اتفاق “4+4” خلال الأيام المقبلة

Listen to this article
مصادر لـRT: عقيلة صالح يعتزم دعوة مجلس النواب الليبي للتصديق على اتفاق “4+4” خلال الأيام المقبلة

وقالت المصادر، في حديث لـRT، إن مشاورات تجري في الوقت الراهن بين عدد من أعضاء مجلس النواب لمناقشة تفاصيل الاتفاق وبنوده، في ظل توجه عام داخل المجلس يميل إلى التعامل بصورة إيجابية مع مخرجات اجتماع «4+4»، تمهيداً للتصديق عليها وإدخالها حيز التنفيذ.
وبحسب المصادر، فإن النقاشات البرلمانية تتركز على البنود التي يتضمنها الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بالإطار القانوني والدستوري للعملية الانتخابية، وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والجدول الزمني للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وتأتي هذه التحركات بعد أن أحالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نص الاتفاق إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مطالبة بالموافقة عليه خلال شهر من تاريخ توقيعه.
وكان أعضاء الاجتماع المصغر «4+4» قد وقعوا في 30 أغسطس الماضي اتفاقاً بشأن استكمال تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، ويتضمن مساراً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بمفوضية الانتخابات والقوانين المنظمة للاستحقاق الانتخابي.

وفي أحدث موقف معلن له، أكد عقيلة صالح دعمه للمبادرات والمساعي الرامية إلى الوصول إلى تسوية سياسية شاملة وإنهاء الانقسام، مشدداً على أن مجلس النواب سيتخذ ما يراه مناسباً عندما يُعرض الأمر عليه، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
وأكد صالح التزامه بما يتم التوصل إليه من تفاهمات وتوافقات لإنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار، شريطة أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي وألا تتعارض معها.
من جهتها، قالت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية في ليبيا، ستيفاني خوري، إن البعثة أرسلت اتفاق الاجتماع المصغر إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وإن أمامهما مهلة شهر من تاريخ توقيع الاتفاق للموافقة عليه.
وأضافت خوري أن عدم مصادقة المجلسين على الاتفاق خلال المهلة المحددة سيدفع البعثة إلى «اللجوء إلى آليات أخرى لاعتماده»، من دون أن تحدد في التصريح التلفزيوني طبيعة هذه الآليات بالتفصيل.
وتتضمن الوثيقة نفسها، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن نص الاتفاق، آلية للتعامل مع عدم إقرارها من مجلسي النواب والدولة؛ إذ تنص على السعي إلى اعتمادها على المستوى الوطني عبر آليات وطنية واسعة، مع العمل على تأمين دعم دولي لها من خلال مجلس الأمن، في حال عدم إقرارها خلال شهر.
ولم يصدر، حتى الآن، قرار رسمي معلن عن مجلس النواب بالموافقة النهائية على الاتفاق، إلا أن موقف عقيلة صالح الأخير فتح الباب أمام عرضه على المجلس لاتخاذ القرار، فيما تشير المصادر التي تحدثت لـRT إلى أن المشاورات بين النواب تسبق جلسة مرتقبة للتصويت على المخرجات.
في المقابل، يواجه الاتفاق اعتراضاً من رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، الذي اعتذر عن حضور مراسم التوقيع، مؤكداً في مراسلته إلى البعثة الأممية أن لجنة “4+4” تفتقر إلى الشرعية، خصوصاً أن المجلس لم يكن ممثلاً فيها بصفته المؤسسية.
وكان المجلس الأعلى للدولة قد ناقش في 26 أغسطس مخرجات اجتماعات “4+4″، مؤكداً ضرورة أن يستند أي مسار لإجراء الانتخابات إلى أساس قانوني ودستوري واضح، وأن يتم في إطار المؤسسات الليبية المختصة، بما يحافظ على التوافق الوطني وسلامة العملية السياسية.
أما رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي فقد تحفظ على المسار الذي أفضى إلى الاتفاق، وطالب المجلس الرئاسي قبل مراسم التوقيع بالاطلاع على النص الكامل للمخرجات. وبعد توقيع الاتفاق، انتقد المنفي المسودة، مؤكداً أن ليبيا لا تحتاج إلى ترتيبات “تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع والنفوذ”، وإنما إلى توافق وطني ينهي الأزمة ويمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى