تبادل الهجمات بين إيران والولايات المتحدة يستهدف سفناً ويهدد إمدادات النفط

صدر الصورة، Getty Images
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
قال الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إنه استهدف “مسيّرة بحرية أمريكية كانت تحاول دخول مضيق هرمز”، وذلك بعد ساعات من تبادل طهران وواشنطن هجمات.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية ،عن الحرس الثوري قوله إن قواته البحرية استهدفت “سفينة عسكرية أمريكية مسيّرة، كانت تحاول دخول المنطقة المحمية من مضيق هرمز.
بينما أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه السعودي والتركي، بحث خلالهما التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، وفق رويترز.
ونفذت القوات الأمريكية والإيرانية، السبت، هجمات متبادلة استهدفت سفناً في المياه المحيطة بإيران، من بينها ثلاث ناقلات نفط إيرانية قالت الولايات المتحدة إنها استهدفتها، وثلاث ناقلات قالت طهران إنها هاجمتها أثناء إبحارها عبر “مسارات غير مصرح بها” في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت ثلاث سفن إيرانية، من بينها واحدة قبالة ساحل جزيرة خرج، القريبة من مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وذلك بعدما أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر: “لتكن الرسالة إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على سفينتين من سفننا، فسنفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر، عبر إخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة”.
ورد الحرس الثوري بالتهديد بتكثيف الهجمات على السفن العسكرية الأمريكية في المنطقة، وقال لاحقاً إنه استهدف ثلاث ناقلات، بالإضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.
وقالت بحرية الحرس الثوري، في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي: “لا تنخدعوا بالجيش الأمريكي ‘الإرهابي’، وامتنعوا عن أي تحرك مشبوه يهدف إلى المرور عبر ممرات مائية غير مصرح بها”، مضيفة: “وإلا فسيتم استهدافكم”.
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية، قد أفادت بأن أربعة صواريخ أمريكية أصابت ناقلة في منطقة مرسى جزيرة خرج.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها إنه لم تقع إصابات، وإن أفراد طاقم الناقلة كان يجري إجلاؤهم.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنه لم يصب أي من أفراد القوات الأمريكية بأذى.
ويأتي تبادل الهجمات في أعقاب تصعيد شهدته الأيام الماضية، ما يهدد بتفاقم النزاع المستمر منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران في نهاية فبراير/شباط.
وأدى النزاع إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، كما واجه معارضة من غالبية الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
جزيرة خرج محط تهديدات ترامب
وفي الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران من خلال توسيع نطاق العقوبات، أبقى ترامب احتمال اللجوء إلى عمل عسكري قائماً.
وفي 31 أغسطس/آب 2026، نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، منشوراً مقتضباً من سطر واحد، أرفقه بمقطع فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي يُظهر جزيرة خرج وهي تُسوّى بالأرض.
وتعهدت السلطات الإيرانية برد قوي في حال تعرض الجزيرة لهجوم.
وتعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، وكانت تصدّر نحو 90 في المئة من نفطها الخام عبر جزيرة خرج قبل اندلاع الحرب.
لكن تدفقات النفط تعطلت منذ بدء الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية في منتصف أبريل/نيسان 2026.
وكان ترامب قد تحدث في وقت سابق عن احتمال مهاجمة جزيرة خرج. ففي 11 يونيو/حزيران 2026، قال إنه يريد السيطرة على الجزيرة، قبل أن يقول لاحقاً إن تنفيذ عملية عسكرية أمريكية فيها لم يعد مطروحاً.
وجاء ذلك قبل أيام من توقيع طهران وواشنطن، في 17 يونيو/حزيران، اتفاقاً مؤقتاً يهدف إلى إنهاء الحرب.
ومن شأن أي هجوم أمريكي على خرج أن يزيد الضغوط على قطاع النفط الإيراني وعلى اقتصاد البلاد بشكل أوسع، في وقت يعاني فيه الاقتصاد بالفعل من تداعيات الحصار البحري الأمريكي.
وفرضت الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي بالغ الأهمية كان يعبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت، الجمعة، عند أعلى مستوى لها منذ 24 يوليو/تموز 2026، مسجلة 96.28 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.




