أهم الأخبار

الجيش السوداني يوسّع نطاق سيطرته على حساب الدعم السريع في كردفان

Listen to this article
السودان

صدر الصورة، AFP via Getty Images

أعلن الجيش السوداني تعزيز نطاق سيطرته في ولاية شمال كردفان، باستعادة منطقة “حمرة الوز” التابعة لمحلية جبرة الشيخ، وذلك بعد معارك مع قوات الدعم السريع، في أحدث تقدّم للقوات الحكومية وحلفائها في الولاية.

وحول أحدث تقدّم للقوات الحكومية وحلفائها في السودان، أكدت مصادر عسكرية لبي بي سي تكبيد قوات الدعم السريع شبه العسكرية “خسائر في الأرواح والعتاد”، ما أجبر الأخيرة على الانسحاب نحو مناطق غربي كردفان.

ونشرت عناصر تابعة للقوات الحكومية صوراً عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر السيطرة على منطقة حمرة الوز التي يرى مراقبون أنه من شأن السيطرة عليها تمهيد الطريق للسيطرة على مناطق أخرى في شمال وغرب ولاية شمال كردفان.

ولم تعلق حتى الآن قوات الدعم السريع من جانبها على تقارير انسحابها من المنطقة.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في 25 يوليو/تموز الماضي استعادة مناطق واسعة في شمال كردفان في عملية عسكرية خاطفة، شملت أجزاء من طريق الصادرات الحيوي.

وقال أحد القادة الميدانيين بالجيش السوداني لبي بي سي إن القوات تعمل على زيادة التأمين الشامل لطريق الصادرات الرابط بين ولاية الخرطوم وولاية شمال كردفان، و”سدّ الثغرات”، ومن ثم الانفتاح غرباً نحو المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في غرب كردفان.

وأشار المصدر العسكري إلى أن القوات الحكومية وحلفاءها تمكنوا من تحييد عدد من منصات الطائرات المسيرة التي كانت تنطلق من مناطق واقعة على حدود شمال كردفان مع غربها، ما أتاح سهولة تقدم القوات الحكومية.

وتتزامن هذه التحركات مع هجمات متواصلة بالطائرات المسيرة ظلت تطلقها قوات الدعم السريع مستهدفةً تحركات القوات الحكومية في طريق الصادرات الحيوي.

أهمية استراتيجية

تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب كردفان، مواجهات بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي.

ويتمتع إقليم كردفان بأهمية استراتيجية بحكم موقعه الجغرافي كحلقة وصل محورية في وسط السودان ورابط بين شرق وغرب وشمال وجنوب البلاد، وتكفل السيطرة عليه تعزيز موقف صاحبها في الصراع، بحسب خبراء عسكريين.

ويعتبر مراقبون إقليم كردفان، الواقع إلى الغرب من العاصمة السودانية الخرطوم، ساحة صراع حاسمة في هذه الحرب المستعرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتسيطر قوات الدعم السريع وقوات متحالفة معها على معظم إقليم دارفور، باستثناء مناطق في شمال وغرب الإقليم تتمركز بها القوات الحكومية وقوات متحالفة معها.

وتسيطر القوات الحكومية على العاصمة الخرطوم والولايات الشرقية والشمالية ووسط السودان.

وفي مناطق النزاع بين الطرفين، شهدت الأشهر الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مناطق سيطرة القوات الحكومية على حساب قوات الدعم السريع، لا سيما في وسط البلاد وكردفان ودارفور.

كارثة إنسانية

حطام سيارة وحقيبة سفر متروكة على أرض جفّ زرعها

صدر الصورة، UNOCHA

تسببت الحرب، التي يشهدها السودان منذ 15 من أبريل/نيسان 2023، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، تاركة أكثر من 33 مليون نسمة في حاجة إلى المساعدات الأساسية.

وتشير تقديرات أممية إلى أن حوالي 19.5 مليون شخص، يواجهون “الجوع الشديد” في السودان، فيما اضطر نحو 12 مليون شخص إلى النزوح عن ديارهم، وقُتل عشرات الآلاف حتى الآن.

ورصدت منظمة الصحة العالمية في يوليو/تموز الماضي، حوالي 1,330 إصابة مؤكدة بالكوليرا و114 وفاة من جرّاء الإصابة بالكوليرا منذ اندلاع الحرب في السودان.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 12 مليون امرأة وفتاة في السودان معرضات لخطر العنف الجنسي.

كما قُتل العشرات من عمال الإغاثة الإنسانية في السودان منذ اندلاع هذه الحرب.

ويواجه طرفا الحرب في السودان – القوات الحكومية وقوات الدعم السريع – اتهامات بارتكاب فظائع.

ودعا تقرير حديث – قدّمه خبراء في الأمم المتحدة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية – بوجوب تمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان، كما أشار التقرير إلى مسؤولية ما وصفه بشبكات دعم خارجية تسهم في تأجيج الحرب في البلاد.

ويفرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حظراً على دخول السلاح إلى إقليم دارفور، غربي البلاد فقط منذ أكثر من 20 عاماً، بينما امتد الصراع في السودان إلى مناطق أخرى بينها إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق على بُعد مئات الأميال من دارفور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى