استقالة سياسية أم قطيعة نهائية؟.. قائد أرمني سابق يتخلى عن جواز سفره ويرفض العودة إلى البلاد


وقال نورات تير-غريغوريانتس في مقابلة مع صحيفة “إيرافونك” إنه سلم جواز سفره في القنصلية الأرمنية في موسكو، قبل أن يتلقى إخطارا من السلطات يفيد بتجريده من الجنسية الأرمنية.
وقال إن موظفي القنصلية سألوه عن سبب إعادته جواز السفر، فبرر الجنرال قراره بالاعتراض على سياسات القيادة الحالية، قائلا: “ماذا علي أن أفعل عندما وصل إلى السلطة في أرمينيا أشخاص خانوا ما تبقى من الشعب الأرمني، ويريدون تدميره بمساعدة الأتراك؟”.
وأضاف أنه لا يعتزم زيارة أرمينيا مجددا بعد تخليه عن جواز سفره.
وتأتي تصريحات تر-غريغوريانتس على خلفية توجهات الحكومة الأرمينية الحالية نحو تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع استمرار عضوية البلاد في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في 27 أغسطس، إن السلطات الأرمينية تمارس “القمع” بحق سياسيين يؤيدون تعزيز علاقات الصداقة بين يريفان وموسكو.
وأوضحت زاخاروفا أن هذه الإجراءات تتعارض مع رغبة المجتمع الأرمني في مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بين أرمينيا وروسيا.
وفي 2 أغسطس، قبل الرئيس الأرمني فاهاغن خاتشاتوريان استقالة الحكومة، وعيّن في اليوم نفسه نيكول باشينيان، زعيم حزب “العقد المدني” الفائز في الانتخابات البرلمانية، رئيسا للوزراء.
وفي 25 أغسطس، عرض باشينيان أمام البرلمان برنامج حكومته حتى عام 2031، متطرقا إلى دعوة قادة روسيا وكازاخستان وقرغيزستان وبيلاروس، في بيان صدر في مايو، إلى إجراء أرمينيا استفتاء “في أقرب وقت ممكن” بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو مواصلة عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
ومن جانبه دعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف باشينيان إلى تذكّر “التجربة المؤسفة” لتركيا، التي حصلت على صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 1999، مشيرًا إلى أن أرمينيا ستضطر، في حال المضي قدمًا بطلب الانضمام، إلى مواءمة تشريعاتها في عدد من المجالات مع قواعد الاتحاد الأوروبي، التي تتعارض مع قواعد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
المصدر: وكالات




