أهم الأخبار

كيف يستعد الرئيس الصيني للقاء دونالد ترامب؟ – مقال في الواشنطن بوست

Listen to this article
الرئيسان المصري والصيني

صدر الصورة، AFP via Getty Images

Published

مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة الصحافة اليوم، نطالع قراءة أمريكية لتحرّكات الرئيس الصيني الدبلوماسية في سبتمبر/أيلول وما تنطوي عليه من رسائل إلى واشنطن التي تستعد لاستقباله، ومقالاً حول زيارة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى روسيا وأوكرانيا، قبل أن نختتم بمقال ثالث عما يتركه الفهم الخاطئ لعُسر القراءة من آثار على الصحة النفسية.

نستهل جولتنا من الواشنطن بوست ومقال بعنوان “الزعيم الصيني يقدّم بلاده بوصفها بديلاً موثوقاً عن الولايات المتحدة”، بقلم جوشوا يانغ.

ووصف الكاتب سلسلة من الزيارات يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ في شهر سبتمبر/أيلول الجاري، بأنها “رحلات دبلوماسية غير اعتيادية”، تشمل أربع دول (قرغيزستان ومصر والهند والولايات المتحدة)، منها ثلاث زيارات دولة، وقمتان متعددتا الأطراف، إضافة إلى اجتماعه المرتقب مع دونالد ترامب.

ورأى الكاتب أن ثمة نقطة رئيسية على أجندة شي جين بينغ تتمثل في تقديم الصين بوصفها شريكاً موثوقاً، للدول النامية على وجه الخصوص، في فترة تصفها بكين بأنها تتسم بحالة تقودها الولايات المتحدة من عدم اليقين الجيوسياسي.

وبمثل هذه الزيارات الخارجية، يسعى الرئيس الصيني إلى تأكيد وجود أصدقاء لبكين وخيارات حول العالم، في وقت تدفع فيه واشنطن كثيراً من شركائها بعيداً عنها وتثير نفورهم، وفقاً لما نقله المقال عن جوليان جويرتز، المسؤول السابق عن الشؤون الصينية في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جو بايدن.

كما يورد المقال أن الطبيعة “الانتقائية” للزيارات التي تسبق زيارة شي جين بينغ إلى واشنطن ليست مصادفة، إذ تُظهر أن الرئيس الصيني يستطيع الوقوف إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستمالة دول الجنوب العالمي، وفي الوقت نفسه الاستعداد لقمة مع ترامب، وهو ما يعني رسالة صينية بامتلاكها عمقاً دبلوماسياً وخيارات استراتيجية، حسبما نقل الكاتب عن كريغ سنغليتون، المدير الأول لبرنامج الصين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (مركز أبحاث في واشنطن).

ولفت صاحب المقال إلى اختتام الرئيس الصيني يوم الأربعاء الماضي زيارة رسمية إلى مصر، إحدى أكثر الدول استفادة من المساعدات العسكرية الأمريكية، بالتزامن تقريباً مع انتهاء تدريبات مشتركة للطائرات المقاتلة بين الصين ومصر، وبعد وقت قصير من قيام وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على فرع بنك مصر في الإمارات، ضمن حملة عقوبات ثانوية واسعة النطاق ضد إيران.

هذه العقوبات الأمريكية منحت الرئيس الصيني فرصة ذهبية في توقيت مثالي للوقوف إلى جانب مصر، وتصوير هذا الضغط المالي على أنه مبرر للتضامن حسبما نقل الكاتب عن جويرتز مسؤول البيت الأبيض السابق عن شؤون الصين.

ولفت صاحب المقال إلى مشاركة الرئيس الصيني في قمة دول “بريكس” المزمعة في العاصمة الهندية نيودلهي في منتصف الشهر الجاري.

ورأى الكاتب في الخطوات الصينية مساعي حثيثة للتقارب مع دول نامية تعاني في مواجهة أزمات اقتصادية أو جيوسياسية أسهمت إدارة ترامب بنصيب فيها، لا سيما حرب إيرن وما ترتب عليها من إغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن الحروب التجارية واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفقاً للمقال.

“التوقيت الخاطئ”

في هذه الصورة الجماعية التي نشرتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية "سبوتنيك"، يظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) وهو يرحب بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف (الثاني من اليمين) وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر (يسار)، قبل محادثاتهم في موسكو في 5 سبتمبر/أيلول 2026.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

وإلى الديلي تلغراف البريطانية، حيث نطالع مقالاً بعنوان “توقيت خاطئ لتسهيل الحياة على بوتين”، بقلم هيئة تحرير الصحيفة.

ورأت التلغراف أن موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على صعيد الحرب الأوكرانية الآن “أضعف من أي وقت مضى”، على نحو يجعل الفرصة سانحة لاتخاذ موقف حاسم معه وإرغامه على دفع ثمن ما تسبب به من أضرار.

وتساءلت الصحيفة ما إذا كان هذا ما يدور في أذهان ترامب ومبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اللذين ذهبا إلى موسكو لمناقشة “خطط جوهرية” لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

ورصدت التلغراف وصْف محادثات استغرقت ثلاث ساعات بين مبعوثَي ترامب مع الرئيس بوتين بأنها “بنّاءة” قبل أن يحمل المبعوثان الأمريكيان مخرجات هذه المحادثات إلى العاصمة الأوكرانية كييف، في طريق العودة إلى الولايات المتحدة حيث ستُصاغ خطة وتُعرض على الأوكرانيين.

وقالت الصحيفة البريطانية إنها لا تعرف مضمون تلك الخطة الأمريكية المرتقبة، لكنها تتفهم مع ذلك قلق الأوكرانيين إزاء تلك المساعي الأمريكية.

واستدركت التلغراف بالإشارة إلى إمكانية القيام بتخمين مدروس مفاده أن بوتين لن يتنازل عن الأراضي التي يسيطر عليها الروس حالياً في شرق أوكرانيا بما في ذلك القرم، لأن هذا التنازل يعني النهاية بالنسبة لبوتين.

وبالمثل، فإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يمكنه الموافقة على احتفاظ الروس بغنائمهم من هذا العدوان غير القانوني، وفقاً للصحيفة، لأنها ستكون مدمرة لزيلنسكي سياسياً، وقد تجعل تضحيات أوكرانيا ومعاناتها خلال السنوات الأربع الماضية، تبدو بلا جدوى.

وأكدت التلغراف أنه من مصلحة الشعبَين الروسي والأوكراني على السواء، إلى جانب بقية دول العالم، أن ينتهي هذا الصراع.

وتضيف التلغراف: لكن السؤال هنا -كما في كل الحروب-: بأي ثمن؟.

واعتبرت الصحيفة أن الرئيس الروسي يعاني في الوقت الراهن ضغطاً هائلاً حيث يئّن اقتصاد بلاده، بينما يستطيع الشعب الروسي أن يرى أنّ أوكرانيا بعيدة عن الهزيمة، وأنّ بوتين لم يعُد في وسعه التظاهر بأنه يحقق انتصاراً على وقْع ضربات المُسيّرات في موسكو وغيرها من المدن الروسية التي تعاني نقصاً في الوقود رغم الغنى النفطي الذي تتمتع به روسيا، وفقاً للمقال.

“عُسر القراءة والصحة النفسية”

صورة تعبيرية لشخص يتتبع سطور نص بإصبعه أثناء قراءة كتاب عتيق سميك

صدر الصورة، Getty Images

ونختتم جولتنا من صحيفة ذا هيرالد الاسكتلندية، بمقال تحت عنوان “أثر عُسر القراءة على الصحة النفسية”، بقلم غابرييل ماكاي.

ورصد الكاتب ما كشفته دراسة اسكتلندية حديثة عن تحديات شائعة يواجهها مَن يعانون “اضطراب عُسر القراءة”، حيث وجد باحثون في جامعة سانت أندروز أن معدلات الإصابة بالاكتئاب والقلق بين هؤلاء الأشخاص تزيد بمعدّل ثلاث إلى أربع مرّات مقارنة بغيرهم.

وشملت الدراسة عيّنة من 1,400 شخص تحدثوا عن تجاربهم المُعاشة مع اضطراب عُسر القراءة، وكيف يعيش هؤلاء ضغوطاً مستمرة “خِشية انكشاف أمرهم” في ظل ضغوط التكليفات التي يواجهونها بشكل يوميّ، مثل قراءة رسائل البريد الإلكتروني والردّ عليها، أو إنجاز مهام كتابية عادة ما تكون محكومة بمواعيد تسليم نهائية.

ورصدت الدراسة قلة إداركٍ عام ومؤسسي لطبيعة “اضطراب عُسر القراءة”، ما يترك أصحابه عُرضة للتحيز والوصم والأحكام المُسبقة، حتى ولو عن غير قصد.

ونبّه الباحثون إلى أن التصوُّر الخاطئ بأن صعوبات التعلّم المحدّدة تمثل عجزاً في أصحابها وليس اختلافاً، يؤدي إلى تشكيل مواقف سلبية منذ البداية، ويؤثر في الطريقة التي يُعامل بها الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة في السياقات التعليمية والمهنية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى