بديل للمنتج المستورد.. اكتشاف روسي يمهد لاستخدام نفط سيبيريا في صناعة الأدوية

يُذكر أن نفط “نفطلان” الأذربيجاني يُعد من أشهر أنواع النفط المستخدمة في المجال الطبي، إذ يدخل في صناعة المراهم والكريمات المخصصة لعلاج أمراض مختلفة. وقد تمكن العلماء الروس من العثور على بديل للمنتج المستورد، يتمتع بخصائص علاجية قد تتفوق على نفط “نفطلان”.
واكتشف باحثون من أكاديمية بيرم للصيدلة، وجامعة بيرم التقنية، والمركز العلمي الوطني للأبحاث النفطية “شبيلمان”، خلال دراستهم، أن النفط المستخرج من أحد الحقول في منطقة خانتي-مانسي ذاتية الحكم يتفوق على نفط “نفطلان” من حيث قدرته على تخفيف الألم بنحو 1.9 مرة خلال الساعات الأولى من استخدامه، كما يمتلك تأثيرا ملحوظا في التئام الجروح.

وينتمي النفط المستخرج في خانتي-مانسي إلى أنواع النفط عالية اللزوجة التي تتمتع بخصائص علاجية. كما أن الحقل الذي جُلبت منه العينات كبير ويُستغل صناعيا، ما يجعله مناسبا لإنتاج المستحضرات الدوائية على نطاق واسع.
وأخذ العلماء ثلاث عينات من المادة الخام: عينة خضعت لتنظيف أولي بسيط، وأخرى خضعت لمعالجة عميقة، إضافة إلى البقايا الكثيفة الناتجة عن عملية التقطير. وأسفرت عمليات المعالجة عن تركيبات مختلفة، خضعت كل منها لاختبارات شاملة لتقييم خصائصها وفق المعايير الأساسية للسلامة والفعالية.
وأكدت التجارب التي أُجريت على فئران المختبر البيضاء أن العينات الثلاث غير سامة. كما أظهرت النتائج أن العينة الثانية تمتلك أفضل الخصائص البيولوجية، وقارن الباحثون تأثيرها بتأثير دواء “ديكلوفيناك”، وهو أحد مسكنات الألم المعروفة.
وخلص العلماء إلى أن النفط الروسي المستخرج من منطقة خانتي-مانسي يمكن أن يشكل بديلا لنفط “نفطلان” الأذربيجاني في إنتاج المستحضرات الدوائية. ومن شأن استخدامه في تركيبات المستحضرات الموضعية ألا يجعلها أكثر فعالية فحسب، بل قد يسهم أيضا في خفض تكلفتها.
وستتمثل المرحلة التالية في تطوير شكل دوائي جاهز وإجراء تجارب سريرية للتحقق من فعاليته وسلامته لدى البشر، بما يتيح تسجيل المستحضر الجديد واعتماده، تمهيدا لبدء إنتاجه على نطاق واسع في شركات الأدوية الروسية.
المصدر: تاس




