السيناريو الذي يقلق إسرائيل بعد “سيطرة الحوثين على مدينة المخا”

وحسب “معاريف”، تشعر إسرائيل بالقلق من احتمال نجاح الحوثيين في السيطرة على الميناء في المدينة، ما سيسمح لهم بفرض حصار بحري في مضيق باب المندب. وقد تؤدي مثل هذه الخطوة إلى الإضرار بحركة الملاحة باتجاه البحر الأحمر، حيث أكد مصدر عسكري للصحيفة أن “إسرائيل تتابع عن كثب القتال في اليمن”.
وفي بداية الأسبوع، وخلال مراسم اختتام دورة الضباط البحريين رقم 153، نقل رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، وقائد سلاح البحرية إيال هاريل، رسائل إلى الحوثيين وإيران.

وقال زامير: “لقد أزلنا وأبعدنا تهديدات وجودية جرى بناؤها ضدنا على مدى سنوات، ولن نسمح بنشوء تهديدات وجودية من أعداء متطرفين، ولن نسمح بترسيخ منظمات إرهابية على حدودنا. لقد كان سلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي جزءا حاسما من المعركة: ففي كل واحدة من الساحات القريبة، استخدم قدراته لمساعدة القوات البرية في مهمة المناورة والنيران المنهجية، وفي بعض الساحات البعيدة، قاد المعركة بشكل مستقل وكامل”.
وأضاف زامير: “في باب المندب، وفي قلب بيروت، وفي موانئ لبنان، وأمام سواحل غزة، أثبتنا أن الذراع الطويلة للجيش الإسرائيلي قوية ومصممة وتصل إلى كل مكان من أجل ضرب من يريدون بنا السوء”.
من جهته، قال قائد سلاح البحرية إيال هاريل: “في الساحة البحرية الجديدة، لم تعد هناك جبهة بعيدة. ولكل من يسعى إلى تحدي إسرائيل من المجال البحري والبعيد، أقول من هنا: المسافة لن تمنح الحصانة لمن يسعى إلى إيذائنا”.
وتابع: “لقد بُني سلاح البحرية لكي ينقل قوة إسرائيل والجيش الإسرائيلي أيضا إلى من يسعى إلى تحديها من على بُعد آلاف الأميال. ولمن يسعى إلى تغيير ميزان القوى في البحر المتوسط والبحر الأحمر، أقول: نحن نرى التحركات، ونتابعها ونستعد لها. لن يقبل سلاح البحرية بواقع تكون فيه حرية عمل دولة إسرائيل، أو المصالح الاستراتيجية في المجال البحري الوطني، عرضة للتهديد. سنكون هناك، وفي كل مكان آخر، بشكل علني وسري، من أجل تنفيذ مسؤوليتنا ومهمتنا بكل طريقة”.
وانتهت أمس (الأربعاء) مناورة على مستوى الفرقة أجرتها الفرقة 80 في مدينة إيلات والمنطقة المحيطة بها، وكذلك قبالة سواحل المدينة، حيث شمل جزء من السيناريوهات اقتحاما واسعا عبر البحر والجو والبر من جانب مقاتلين حوثيين إلى المدينة، وكذلك من جانب جماعات موالية لإيران، وفق “معاريف”.
واختبرت المناورة قدرات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح البحرية وسلاح الجو والقوات البرية التابعة للفرقتين 80 و96، على التعامل مع حادث مفاجئ وأحداث واسعة النطاق تشمل احتجاز أسرى في الفنادق والمؤسسات التعليمية في مدينة إيلات.
هذا وأفادت مصادر إعلامية اليوم الخميس بأن الحوثيين سيطروا على جزيرة زقر، فيما تتواصل المعارك في ذوباب المطلة على باب المندب، وسط مواجهات عنيفة في المخا، وأنباء عن سيطرة الحوثيين على المدينة واقترابهم من المضيق.
وجاء التصعيد عقب هجوم واسع للحوثيين سيطروا خلاله على مديريتي حيس والخوخة جنوبي الحديدة، قبل امتداد القتال إلى محيط المخا غربي تعز، في ظل تصعيد متسارع بين السعودية والحوثيين وتجدد المعارك بين الحركة والقوات الحكومية اليمنية.
المصدر: “معاريف” + RT



