بيان هام من أنقرة.. عقيلة صالح وتكالة ينهيان سنوات القطيعة ويتحركان ضد مسار “4+4”

وأكد الجانبان، في بيان مشترك عقب اللقاء، أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تجري في إطار الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي والقانوني المنظم لعمل المجلسين، بما يضمن احترام الاختصاصات المقررة لكل منهما.
وفي خطوة تعكس تمسك المجلسين بدورهما في رسم المرحلة المقبلة، ثمّن صالح وتكالة جهود الجمهورية التركية، وأعلنا استعدادهما لاستضافة لجنة “6+6” خلال الأيام المقبلة، بما يسمح لها باستكمال مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية، تمهيداً للمضي نحو إجراء الاستحقاقات الانتخابية.
ويأتي هذا التوافق في وقت يحتدم فيه الجدل حول مخرجات لجنة “4+4” التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، والتي تستهدف وضع ترتيبات للمرحلة السياسية والانتخابية المقبلة، وسط تحفظات داخل مجلس الدولة على مخرجاتها.

ويبدو أن الدفع باتجاه استضافة لجنة “6+6” وإعادة تفعيل دورها يمثل محاولة من رئيسي المجلسين للحفاظ على مركزية مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في إدارة العملية السياسية، وعدم ترك تحديد مسار المرحلة المقبلة لمسار “4+4” وحده.
وكانت التطورات الأخيرة قد أظهرت وجود خلافات حول الجهة التي تملك صلاحية إنتاج القاعدة السياسية والقانونية للمرحلة المقبلة.
وشدد رئيسا المجلسين كذلك على ضرورة توحيد المناصب السيادية والسلطة التنفيذية وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي، بما يعزز وحدة مؤسسات الدولة ويمهد للوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة تقود البلاد نحو الانتخابات.
كما أحاط المجلسان علما بتسلم رئيس مجلس النواب رسالة من المجلس الأعلى للدولة بشأن مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، على أن تُعرض الرسالة على مجلس النواب لاتخاذ ما يراه مناسبا وفق الإجراءات والاختصاصات المقررة.
ويحمل لقاء أنقرة أهمية سياسية لافتة، ليس فقط لكونه يعيد التواصل المباشر بين رئيسي المجلسين بعد سنوات من التباعد، وإنما أيضاً لتزامنه مع تصاعد الضغوط الدولية والمحلية للدفع بالمسار الانتخابي، وفي ظل محاولة كل طرف من أطراف الأزمة الليبية تثبيت موقعه في ترتيبات المرحلة المقبلة.
ويأتي الاجتماع كذلك بعد نحو ثلاث سنوات من اللقاء الذي جمع صالح وتكالة في القاهرة في نوفمبر 2023، والذي اتفقا خلاله على استمرار التشاور والتنسيق بين المجلسين بشأن القضايا السياسية والانتخابية.
المصدر: RT




