

أحوال- متابعات واس
المنامة 07 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 18 أكتوبر 2026 م واس
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتنسيق مع دول الأعضاء، تواصل جهودها الحثيثة لتنفيذ توجيهات قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- لتعزيز مشاريع التكامل الخليجي وقدرات دول المجلس على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والازدهار.
جاء ذلك خلال انعقاد اجتماع المجلس الوزاري الـ168 لمجلس التعاون، اليوم في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية بمملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني -رئيس الدورة الحالية- للمجلس الوزاري، وحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون.
وشدد معاليه خلال كلمته على أن الاعتداءات الآثمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية تضعنا أمام سلوك إجرامي متعمد، لا يقيم وزنًا لحرمة الدماء، ولا لسلامة المنشآت المدنية، ولا لعواقب التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ونجدد إدانتنا القاطعة لهذه الاعتداءات السافرة، ونرفض استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة، وترويع السكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر.
وأكد أن إصرار هذه الميليشيا على تكرار جرائمها يستلزم تحركًا دوليًا مؤثرًا يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار، معربًا عن خالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء وضحايا هذه الاعتداءات، سائلًا المولى -عز وجل- أن يتغمد الشهداء والمتوفين بواسع رحمته، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل.
وفي السياق ذاته أضاف بأنه لا يمكن إغفال ما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية متكررة، حيث تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها وسلامة أراضيها، وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، فضلًا عن الممارسات الإيرانية الخطيرة والمستمرة التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومحاولات توظيف هذا الممر المائي الدولي الحيوي أداة للضغط والتهديد، بما يعرض حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة.
وقال معاليه: “نجدد إدانتنا القاطعة لهذه الاعتداءات والممارسات غير المقبولة، ونشدد على ضرورة التزام إيران بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز دون أي قيود أو تهديدات، مع التأكيد على مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، في اتخاذ موقف حازم يكفل حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصون الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي”.
وبيّن أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- قد وجهوا خلال لقائهم التشاوري التاسع عشر في مدينة جدة بتاريخ 28 أبريل 2026م، بوضع أولويات مهمة لتعزيز التكامل بين دول المجلس، وتسريع العمل في المشاريع الخليجية المشتركة، وتطوير قدراتها على مواجهة الأزمات والتعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص نسعى من خلالها إلى رفع كفاءة اقتصادات دول المجلس، من خلال ترسيخ الترابط اللوجستي، ومشروع الربط المائي، وتوسعة قدرات الربط الكهربائي، ومشاريع الخزن الإستراتيجي، بالإضافة إلى موضوعات أخرى مهمة، بما يحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.
وأكد على أن الأمانة العامة قامت، خلال الفترة الماضية وحتى يومنا هذا، بالمتابعة الحثيثة مع دول المجلس، بالإضافة إلى عقد عدد من اجتماعات اللجان الوزارية والفنية المعنية بهذه الموضوعات، ومتابعة الخطوات المتبقية والأطر الزمنية، والبناء على نتائج الاجتماعات وورش العمل، وصولًا إلى استكمال تنفيذ التوجيهات السامية.
وثمن معاليه تعاون دول المجلس وجهود ممثليها في مختلف اللجان وفرق العمل، وما يقدمونه من إسهامات لدفع هذه الملفات إلى الأمام، وإن مجلس التعاون كان ولا يزال شريكًا دوليًا موثوقًا به، حيث تواصل الأمانة العامة، بمباركة دول المجلس وبتوجيهاتها، تعزيز دائرة الشراكات الإقليمية والدولية وفتح مجالات جديدة للتعاون، بما يخدم مصالح دول المجلس ويعزز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية.
وفي الشأن ذاته ذكر معاليه بأنه قد عُقد عدد من الاجتماعات الوزارية المشتركة مع عدد من الدول والمنظمات، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع كلٍ من الجمهورية الإيطالية وجمهورية البرتغال ومملكة تايلاند، والتوقيع على الملحق الخاص بمذكرة التفاهم المبرمة سابقًا مع منظمة الجمارك العالمية، لتأسيس إطار يمهد لتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما استضافت مملكة البحرين مشكورة النسخة الأولى من منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026»، الذي يأتي في إطار الجهود الخليجية المشتركة لتعزيز التكامل الصناعي بين دول المجلس، ودعم الاقتصاد الصناعي لدول مجلس التعاون، والارتقاء بتنافسية الصناعات الخليجية في الأسواق الإقليمية والعالمية، وفي جانب اتفاقيات التجارة الحرة، تم التوقيع على البيان المشترك لإعلان نجاح اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، الذي يعد نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)



