أخبار المناطقالاقتصاد

«غرفة نجران»: الثروة الحيوانية بالمنطقة تتجاوز 2.44 مليون رأس

Listen to this article

أحوال- متابعات واس

نجران 08 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 19 أكتوبر 2026 م واس

استعرض تقرير اقتصادي بعنوان “الثروة الحيوانية في نجران: الواقع، والتحديات، والحلول المقترحة”، هيكلية مفصلة لبنية قطاع الثروة الحيوانية ومؤشراتها الإنتاجية في المنطقة.

وأوضحت غرفة نجران أن التقرير الصادر عن إدارة الخدمات الاستشارية والتخصصية بالدراسات الاقتصادية والأبحاث بالغرفة، يهدف بالدرجة الأولى إلى وضع محددات واضحة تضمن استدامة هذا النشاط الحيوي، وتطوير إسهاماته في تنمية الاقتصاد المحلي وتأمين الأمن الغذائي تماشيًا مع رؤية السعودية 2030.

وبينت في تفاصيل التقرير أن الثروة الحيوانية في نجران تمتلك قاعدة حيوانية كبرى تجاوزت 2.44 مليون رأس، مسجلة نموًا إجماليًا بنسبة 17.5% مقارنة بالعام السابق.

ويتركز ثقل المنطقة في قطاع المجترات الصغيرة (الضأن والماعز) الذي يستحوذ على 97.5% من إجمالي الثروة الحيوانية بالمنطقة، وجاءت أعداد الضأن في المرتبة الأولى بنحو 1.65 مليون رأس بمعدل نمو قياسي بلغ 24.6% (محتلة المرتبة السابعة على مستوى المملكة)، في حين بلغت أعداد الماعز أكثر من 728.8 ألف رأس بنمو 5.3%، لتسجل المنطقة بذلك أعلى مزية نسبية بامتلاكها 9.9% من إجمالي ماعز المملكة في المرتبة الخامسة بين المناطق، واستقرت أعداد الإبل عند 59.7 ألف رأس بنمو 2.2%، تليها الأبقار بـ776 رأسًا.

وعلى صعيد إنتاج الدواجن، أظهر التقرير أن نجران تمتلك طاقة استيعابية إستراتيجية لمشروعات الدجاج اللاحم بلغت 9.96 ملايين طير بنمو 13.8% عبر 25 مشروعًا قائمًا، وبإجمالي إنتاج بلغ 20 مليون طير منتج بكمية إنتاج تقدر بـ19 ألف طن.

وفي مقابل هذه المؤشرات الإنتاجية الواعدة، رصدت الغرفة حزمة من التحديات الجوهرية التي تواجه تنمية القطاع، حيث برز ارتفاع تكلفة الأعلاف ومدخلات التربية والتشغيل كأحد المعوقات الرئيسية التي تؤثر على ربحية المربين والمشاريع، إضافة إلى الحاجة لرفع كفاءة تشغيل مشروعات الدواجن القائمة والاستفادة من الطاقات المتاحة إثر تراجع استخدام بعض المدخلات كالصيصان والأعلاف المصنعة، فضلًا عن الحاجة للتوسع في خدمات التسمين والخدمات البيطرية لمواكبة النمو الكبير للقطيع، ومحدودية الاستفادة الاقتصادية من بعض المنتجات الثانوية كالجلود والصوف والمخلفات العضوية.

ولمواجهة هذه المعوقات، طرحت الغرفة إستراتيجية واضحة للحلول والمبادرات المقترحة ترتكز على تفعيل الشراكات الاستثمارية وتعظيم دور القطاع الخاص، مستندة إلى وجود فجوة سوقية تتمثل في بلوغ نسبة الاكتفاء الذاتي الوطني من اللحوم الحمراء 62%.

واقترح التقرير توجيه الحوافز والتمويلات الرسمية (حيث بلغت قروض صندوق التنمية الزراعية للقطاع بالمملكة 2.0 مليار ريال) نحو مشروعات مكملة لسلسلة القيمة، وتتمثل أبرز الحلول في تشجيع الاستثمار في مشروعات التسمين والمسالخ وتجهيز وتعبئة اللحوم، ودعم التوسع في إنتاج وتصنيع الأعلاف محليًا لتقليل تكلفة الإنتاج، إلى جانب تطوير الخدمات البيطرية والمختبرات وبرامج تحسين السلالات، وتوسيع مرافق التبريد والتخزين والنقل المبرد لربط المنتجين بالأسواق بكفاءة.

وأشارت الغرفة إلى أن هذا التقرير يُعد بمثابة أداة استرشادية مرجعية وموثقة تتيح للمستثمرين وصناع القرار بناء خطط اقتصادية مستدامة على النحو الإستراتيجي، والعمل وفق منظور إستراتيجي شامل، داعية المهتمين للاستفادة من البيانات والفرص الاستثمارية التي جرى تحديدها أوليًا في ضوء الموارد والمقومات الاقتصادية المتاحة بالمنطقة لتعظيم القيمة المضافة الإجمالية وتوطين سلاسل القيمة.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى