أحوال- متابعات واس
القاهرة 10 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 21 أكتوبر 2026 م واس
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن الأرشيف جزء لا يتجزأ من ذاكرة الأمة العربية، وأن صونه مسؤولية قومية مُلِحّة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة وتسعى إلى طمس الهوية وتشويه التراث.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير الدكتور فائد مصطفى، نيابةً عن الأمين العام، خلال فعالية “يوم الوثيقة العربية 2026” التي عُقدت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور ممثلي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وأعضاء الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، ورؤساء مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية، ونخبة من الوثائقيين والأرشيفيين العرب، والمندوبين الدائمين وممثلي المندوبيات الدائمة للدول العربية الأعضاء بالجامعة.
وشدد على أهمية جمع التراث الوثائقي الفلسطيني ورقمنته ونشره لحمايته من الطمس والسرقة، داعيًا إلى تحرك واسع من مجتمع الأرشيفيين والوثائقيين حول العالم.
وبين أن إحياء المناسبة هذا العام يتزامن مع مرور (25) عامًا على إطلاق المبادرة التي أسستها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 2001، لإبراز أهمية الوثيقة العربية في حفظ هوية الأمم والشعوب وتاريخها وذاكرة أجيالها المقبلة.
وأشار إلى أن الذاكرة الفلسطينية تتعرض للتدمير والسرقة والتزوير، موضحًا أن الصراع لا يقتصر على الأرض، بل يمتد إلى التاريخ والهوية والرواية، بما يشمل أسماء المدن والقرى وملكية الأراضي وسجلات السكان والخرائط والمخطوطات والصور والمكتبات والآثار التي توثق ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه، مؤكدًا أن حماية الأرشيف الفلسطيني مسؤولية وطنية وقومية لحفظ الحقيقة والحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.
ودعا الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف ومؤسسات الوثائق والأرشيف الأعضاء إلى بحث إنشاء مستودع رقمي موحد يضم نسخًا رقمية من الوثائق المتعلقة بالتاريخ العربي المشترك، بما يسهل الوصول إليها ويدعم البحث العلمي، مع إعداد خطة فنية وتنفيذية للمشروع ضمن أولويات التعاون المشترك، تنفيذًا للمادة العاشرة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة والفرع عام 2014.
وفي سياق متصل، أوضح أن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أقر عام 2016 الإستراتيجية العربية الموحدة لاستعادة الأرشيفات العربية المنهوبة والمسلوبة لدى الدول الأجنبية والاستعمارية، داعيًا الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى تكثيف الجهود لاستعادة الأرشيفات المنهوبة والمرحّلة، بأصولها أو مصوراتها، وحمايتها من الإهمال والتدهور والاندثار والتهريب، والاستفادة من التجارب العربية في هذا المجال والتعريف بالقضية إقليميًا ودوليًا.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)




