أحوال – هزاع منصور الزهراني
تعد فاكهة الرمان من الفواكه ذات الفوائد الكثيرة، وتدخل ضمن إنتاجات عديدة وفي كثير من الوصفات الطبية والعلاجية، وذلك بدايةً من زهرة الرمان حتى قشوره، وإنتاج دبس الرمان الذي يأتي في مراحله الأخيرة.
ومن هنا ينطلق اهتمام مزارعي منطقة الباحة، وتحديداً محافظة القرى بقراها المتعددة، من تربة زهران إلى دوس وبني عدوان ووادي بيدة، بفاكهة الرمان بجميع أصنافه وأشكاله وشتلاته. حيث تحظى هذه الشجرة بأكثر من غيرها من الاهتمام والعناية، من البذرة حتى مرحلة الإنتاج والتسويق. فرُمان بيدة له مذاق خاص مختلف تماماً عن أي منطقة أخرى في المملكة، سواء من ناحية المكان والبيئة، أو من ناحية اللون والمذاق وتكوين الشجرة.

افتتاح المهرجان
وفي هذا العام، وبعد جهد كبير وترتيبات مشكورة من قبل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة، تم افتتاح مهرجان الرمان الخامس عشر في يوم الثلاثاء الماضي 02 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 13 أكتوبر 2026م، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، من قبل محافظ محافظة القرى الأستاذ عبدالله بن سعد الدامر، في محافظة القرى (مفرق بيدة بزهران).
حضر الافتتاح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، وعدد من مديري العموم والإدارات، وذلك في محافظة القرى ببلاد زهران، بمشاركة المزارعين والأسر المنتجة والجهات الحكومية، بهدف دعم المنتج الزراعي المحلي وتعزيز فرص تسويقه.
وإذا مارجعنا لموقع المهرجان نجد أنه قد ضم المهرجان 55 ركناً لعرض منتجات الرمان بمختلف أصنافها، إضافة إلى (8) أركان للأسر المنتجة، إلى جانب المشاركات والفعاليات المصاحبة التي تدعم جهود المزارعين وتطور إنتاج الرمان وترفع كفاءة تسويقه.
تصريحات المسؤولين
وأوضح المهندس فهد بن مفتاح الزهراني أن مهرجان رمان الباحة يمثل منصة زراعية وتسويقية مهمة لدعم المزارعين، والتعريف بجودة الإنتاج المحلي، وإبراز المزايا النسبية التي تتمتع بها المنطقة في المجال الزراعي، مشيراً إلى إسهامه في تعزيز التواصل بين المنتجين والمستهلكين، وفتح آفاق تسويقية أوسع أمام المزارعين والأسر المنتجة، إلى جانب تنوع المنتجات المحلية، وما تشكله من أهمية في دعم الاقتصاد المحلي، وتشجيع المزارعين على تطوير إنتاجهم وتحسين جودة محاصيلهم.
وبين أن منطقة الباحة تضم نحو (750) ألف شجرة رمان، بإنتاج سنوي يُقدر بنحو (10) آلاف طن، ما يعكس الأهمية الاقتصادية لهذا المحصول ضمن المنظومة الزراعية بالمنطقة، وما يوفره من فرص واعدة للتوسع في الإنتاج والتسويق. مشيراً إلى أن من أبرز المشروعات الزراعية بالمنطقة مشتل جمعية الرمان، المقام على مساحة تبلغ (7) آلاف متر مربع، والمتخصص في إنتاج شتلات الرمان، مبيناً أن المشتل يسهم في توفير الشتلات اللازمة للمزارعين، ودعم التوسع في زراعة المحصول، وتعزيز استدامة الإنتاج ورفع كفاءة القطاع الزراعي.
وأكد المهندس الزهراني استمرار جهود فرع الوزارة في دعم المزارعين، وتعزيز الشراكة مع الجهات ذات العلاقة والجمعيات الزراعية، وتطوير المبادرات والبرامج التي تسهم في تنمية الإنتاج المحلي وتسويقه، والاستفادة من المقومات الزراعية التي تتميز بها منطقة الباحة، بما يدعم مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة.

ويهدف المهرجان إلى إبراز ما تزخر به منطقة الباحة من مقومات زراعية ومنتجات محلية ذات جودة عالية، ودعم المزارعين والأسر المنتجة، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز حضور المنتجات الزراعية في الأسواق.
ژ
المشاركة والحضور
وقد حظي المهرجان بزيارة عدد كبير من المواطنين والزوار والمتسوقين. كما بلغ عدد المزارعين المشاركين أكثر من ٥٠ مزارعاً، وأكثر من ٥٠ مشاركاً من مختلف مزارع المحافظة، بدءاً من وادي بيدة إلى قرى مراوة، إلى وادي تربة زهران والمندق ودوس وبني عدوان ومنحل. وقد ضم المهرجان أركاناً عدة لجميع منتجات الرمان البلدي بمختلف الأحجام والألوان والمذاق.
التسويق والأسعار
كما أُقيم طيلة أيام المهرجان (الحراج) لتسويق بعض أصناف الرمان، حيث يتراوح سعر الكرتون الكبير الفاخر، والذي يقارب ٣٠ كيلو، إلى١٥٠٠ ريال سعودي، نزولاً بعد ذلك إلى الأحجام الأقل، فهناك حجم ١٠ كيلو يصل سعره إلى ٢٥٠ ريال سعودي، وكرتون ٧ كيلو الذي يتراوح سعره حسب حبات الرمان من٧٠ إلى ١٢٠ ريالاً للكرتون الواحد.
وقد استمر العرض من يوم الثلاثاء ١٣ أكتوبر وحتى يوم السبت ١٧ أكتوبر، تحت إشراف وزارة البيئة والمياه والزراعة، والتي يمثلها الأستاذ فهد مفتاح الزهراني، والأستاذ منصور علي خضران الزهراني، مع توفر خدمة الشحن للعملاء داخل مناطق المملكة. وقد قُدر عدد المنتجات المسوقة طيلة أيام المهرجان بـ ١٠٠ طن على جميع الأصناف.
لمحة تاريخية عن أول المهرجان
وما يجد ذكره أن أول مهرجان للرمان في منطقة الباحة أُقيم في يوم الأربعاء 12 سبتمبر 2012م (الموافق 25 شوال 1433هـ)، وقد شهد مشاركة الجهات الحكومية والزراعية بالمنطقة لتنظيم الفعاليات وتوزيع الإرشادات والنشرات التوعوية للمزارعين.
كما حظي المهرجان بمشاركات ثقافية وتراثية ممثلة في تقديم العروض والرقصات الشعبية التي أداها أهالي المنطقة ترحيباً بالزوار.
وفي مهرجان الرمان الأول بمنطقة الباحة الذي انطلق عام 2012م بمفرق بيدة بمحافظة القرى، تراوحت أسعار العبوات والكراتين المعروضة بشكل عام بين 50 و 300 ريال سعودي، وذلك حسب حجم ووزن العبوة وجودة ثمار الرمان المعبأة.
أما بالنسبة للحراج الخاص والمنافسات البيعية المفتوحة داخل ساحة أول مهرجان، فقد سجلت تفاوتاً ملحوظاً بناءً على أحجام ومواصفات المنتج كالتالي:
– **العبوات القياسية والصغيرة: بدأت أسعارها من 50 إلى 150 ريالاً (للأحجام المتوسطة والصغيرة الموجهة للاستهلاك اليومي).
– الكراتين والعبوات الفاخرة (الجامبو): وصلت أسعار الكراتين الكبيرة المعبأة بحبات رمان من الحجم الكبير والفاخر جداً إلى ما بين 350 و 600 ريال، وفي بعض المزادات الافتتاحية المسجلة تاريخياً بالمواسم الأولى، قفزت أسعار “المزادات الحراجية الخاصة” لبعض العبوات المنتقاة بعناية لتباع بأسعار تراوح بين **1000 و 1500 ريال** للكرتون الواحد، نظراً لشدة التنافس بين المتسوقين والزوار على النتاج الأول للموسم.
ننتقل بالمتابع الى تقديم الفرق بين أول مهرجان للرمان عام 2012م ومهرجان الرمان الخامس عشر عام 2026م حسب ما ورد في التقرير:
أول مهرجان عام 2012م:

أقيم يوم الأربعاء 12 سبتمبر 2012م الموافق 25 شوال 1433هـ في مفرق بيدة بمحافظة القرى. شهد مشاركة الجهات الحكومية والزراعية وتوزيع إرشادات ونشرات توعوية للمزارعين. ضم مشاركات ثقافية وتراثية من عروض ورقصات شعبية أداها أهالي المنطقة.
تراوحت أسعار العبوات والكراتين بين 50 و 300 ريال. في الحراج بدأت أسعار العبوات الصغيرة والمتوسطة من 50 إلى 150 ريالاً، والكراتين الفاخرة بين 350 و 600 ريال، وبعض المزادات الخاصة وصلت إلى 1000 و 1500 ريال.
المهرجان الخامس عشر عام 2026م:
أقيم يوم الثلاثاء 2 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 13 أكتوبر 2026م تحت رعاية أمير منطقة الباحة وافتتحه محافظ القرى. ضم 55 ركناً لمنتجات الرمان و 8 أركان للأسر المنتجة مع فعاليات مصاحبة. حضره مدير فرع الوزارة وعدد من المسؤولين والمزارعين. استمر من 13 إلى 17 أكتوبر. في الحراج وصل سعر الكرتون الكبير الذي يقارب 30 كيلو إلى 1500 ريال، وحجم 10 كيلو إلى 250 ريال، وحجم 7 كيلو بين 70 و 120 ريالاً. تم تسويق حوالي 100 طن. توفرت خدمة الشحن داخل المملكة. المنطقة تضم الآن نحو 750 ألف شجرة رمان بإنتاج سنوي يقدر بـ 10 آلاف طن بالإضافة إلى مشتل متخصص.
المهرجان الأول كان بداية تنظيمية وتوعوية مع أسعار أقل نسبياً ومشاركات تراثية، بينما المهرجان الخامس عشر أصبح أكبر وأكثر تنظيماً من ناحية عدد الأركان وحجم التسويق والإشراف الرسمي وتطور الأسعار والإنتاج في المنطقة.
وقد عبررئيس مجلس جمعية الباحة الزراعية وعضو جمعية ديار بمحافظة المندق الأستاذ سعود بن خضران الزهراني عن شكره لرجل الباحة الأول داعم مناشطها ومطور جوانبها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود وسمو نائبه صاحب السمو الأمير فهد بن سعد لما يقدمانه للجمعيات بصفة عامة.






