أحوال – متابعات واس
بريدة — تبرز الشرفات المبنية أعلى جدران البيوت الطينية في منطقة القصيم بتكوينات تتنوع أشكالها وتفاصيلها من بيت إلى آخر، فهي تزيّن البيوت، وتسهم في حماية رؤوس جدرانها من مياه الأمطار.
وتُظهر أشكال الشرفات مهارة البنّائين المحليين في تشكيل الطين بما يلائم طبيعة الجدار وينسجم مع تصميم الواجهة، وهي من التفاصيل التي تميّز عمارة البيوت الطينية التقليدية في المنطقة.
وتُبنى الشرفات من اللبن الطيني، وتتنوع أشكالها بين التكوينات الهرمية والمسننة والمثلثة، وأخرى مستوحاة من العناصر النباتية والهندسية، فيما تُغطّى بعض أجزائها بطبقات من الجص لإبراز تفاصيلها وإضفاء لمسة جمالية على واجهات المباني.
وأوضح المهتم بالعمارة الطينية محمد السواجي، الذي تزيد خبرته العملية على 40 عامًا في بناء الشرفات وترميمها، أن بناءها من المهارات التي توارثها البنّاؤون، ويتطلب تشكيلها دقة في التنفيذ ومراعاة طبيعة الجدار وخصائص المواد المستخدمة.
من جهته، بيّن المختص في العمارة التقليدية المهندس سعود الحميد أن بروز الشرفات أعلى الجدار الطيني يحدّ من وصول مياه الأمطار مباشرة إلى أجزائه العلوية، مما يقلل تعرّضه للتآكل والتلف، ويمنح الواجهة طابعها الجمالي.
وتجسّد هذه الشرفات جانبًا من تكيّف العمارة الطينية في القصيم مع الظروف البيئية، وتبرز أهمية المحافظة على تفاصيلها المعمارية وتوثيق أساليب بنائها وترميمها، بوصفها جزءًا من الموروث العمراني للمنطقة.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)
تابع صحيفة أحوال الإلكترونية ليصلك كل جديد



