الرئيسيةالمحليات

قالوا في يوم التأسيس

Listen to this article

أحوال – صالح بن خميس الكناني

  أصدر خادم الحرمين الشريفين / الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله في 27 يناير من عام: 2022م ، الموافق يوم 24 جمادى الآخرة سنة 1443هـ ، أمرًا ملكيًّا يقضي باتخاذِ يوم : 22 فبراير (شباط) من كل عام ، يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية ، منذ نشأت الأولى   باسم “يوم التأسيس”، و أقرَّ حفظه الله أن يكون يوم التأسيس  إجازةً رسميةً ، وذلك إعتزازًا بالجذور الراسخة للدولة السعودية  و قوة إرتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ الإمام محمد بن سعود وقد حدد الأمر الملكي تاريخ يوم التأسيس (22 فبراير) من كل عام يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم (يوم التأسيس).

وبهذه المناسبة التاريخية العظيمة نقدم عبر” صحيفة أحوال” مايمكن أن يذكر في مناسبتنا “يوم التأسيس” من خلال مؤرخين ومن لهم في البحث المعلوماتي مجال.. في لقاءات مطولة وعذرنا في الاسهاب اننا نتحدث عن تاريخ عبر ثلاثة قرون مضت عاشها الاسلاف من أباء واجداد ونعيشها في عصرنا الحاضر وسوف تستمر الى ان يرث الله الأرض ومن عليها بإذن الله.

مراحل الدولة السعودية 

ويقول في البداية المؤرخ” علي بن محمد بن سدران”  مايجب ان يُذكر ونحن نتحدث عن ذكرى التأسيس للدولة السعودية أنه من المهم ان نذكر ان ذلك تم عبر مراحل ثلاثا مرت فالدولة السعودية الأولى، تأسست في مدينة الدرعية عام 1157هـ الموافق 1744م ، وذلك بعد الاتفاق التاريخي الذي تم  بين أمير الدرعية الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث اتفقا على إنشاء كيان سياسي كبير، يَسُود معظم أراضي شبه الجزيرة العربية.

ميثاق الدرعية

وأستمرت هذه الدولة حتى سقوطها من قبل الأتراك على يد إبراهيم باشا، والي مصر، بعد استيلائه على عاصمتها الدرعية في عام 1233 هـ/ 1818م،  وقد توالى على حكم هذه الدولة أربعة حكام، هم:

مؤسس الدولة السعودية الاولى الإمام محمد بن سعود بن مقرن حكم الدرعية منتصف عام 1139هـ وهو ما يوافق 22 فبراير 1727م، وعمره ٣٠سنة وأستمر حكمة الى 1179م.

الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود (1179ـ1218هـ 1765ـ1803م).                   

الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود (1218ـ1229هـ  1803ـ1814م).

الإمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود (1229ـ1233هـ / 1814ـ1818م).

رسم تخيلي للإمام عبدالله بن سعود الكبير بن عبدالعزيز، آخر أئمة الدولة السعودية الأولى سنة 1818م من ويكبيديا العربية

  و قد امتد نفوذ الدولة السعودية الاولى على معظم أراضي شبه الجزيرة العربية، رغم مضايقاتها من قبل حكومة الأشراف، وبريطانيا والأتراك، وكان نظام الدولة السعودية منذ تأسيسها قائمًا على الشريعة الإسلامية، حيث اتخذت من القرآن الكريم وسنة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) دستورًا لها.

بحسب ما ورد عبر مجلة الرجل

ولاء زهران للدولة السعودية

 ينتقل مؤرخنا “بن سدران” بقوله: وحديثنا عن قبيلة زهران وعلاقتها بالمملكة العربية السعودية في الدولة الأولى، وأبرز رجال هذه القبيلة الذين ارْعَبوا جيوش الأتراك، في أكثر من معركة حربية جرت على أرضي قبيلة زهران، وغيرها من المواقع، هو القائد الهمام بخروش بن علاس الزهراني، أحد رجال الدولة السعودية الأولى، نتذكر بعض تاريخه العبق ومواقفه المشرفة مع رجال زهران، ودحْر الأتراك الغزاة، و لقن الأتراك درسًا قاسيًا في أكثر من موقعة حربية.

  يقول عنه المؤرخ الإيطالي جيوفاني فيناتي Giovanni Finati الذي رافق غزوة محمد علي باشا في حربه ضد الدولة السعودية الأولى: (لم يشهد العرب أشجع من بخروش في زمانه).

رسم تخلي للقائد بخروش بن علاس الزهراني أحد قادة الدولة السعودية الأولى في زهران وغامد

  وهو أحد الأبطال الموالين للدولة السعودية الأولى، كما أنه أحد القادة العظماء الذين أرهقوا الغزاة العثمانيين وحال دون توسعهم في عهده.

وتشير الوثائق التاريخية إلى ولاء قبيلة زهران للدولة السعودية الأولى فقد ذكرت بعض المراسلات التي عثرنا عليها  أن الإمام سعود بن عبد العزيز رحمه الله، في سنة (1218هـ) وهي السنة التي تولى فيها الْمُلْك بعد مقتل أبيه رحمهما الله، وجه رسالته الى الشيخ علي القفعي، شيخ قبيلة بني عامر سراة وتهامة، أميرًا على العامة، وربط قبيلة زهران إداريًّا بالطائف وذلك بعد تعيين الأمير عثمان المضايفي أميرًا عليها، جاء في بعض الوثائق التاريخية

 ( من “سعود” ، إلى من يراه من أمراء زهران وعامتهم من بني يوس وبني كنانة وباللسود وبني سُليم؛ سلام عليكم ورحمة الله وبعد:

 الله تبارك وتعالى ، رزقنا ورزقكم دين الإسلام ، والإسلام أعمال على ما شرع الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومخالف للأهواء والعادات ، فمن عمل بالإسلام مريدا به وجه الله على ما شرع رسول الله ، حصل النجاة فى الدنيا و الآخرة ، ومن بغى يقدم هواه خسر الدنيا و الآخرة ، وشفتم آثار بركة الإسلام على من تسمى به ، والأمراء إنْ أصلحهم الله وقوموا الدين ، وقاموا على الرعايا ، نفعوا الرعايا وحصلوا أجرا كبيرا ، وإن فسدوا الأمراء ، وعطلوا أمور الدين فسدت الرعايا ، والأمير اللي يقوم لله تعالى ويتعلم التوحيد ويعلم رعيته ويتبرأ من الشرك ، ويقوم الصلاة في نفسه ، ويقوم على رعيته فِى الصلوات جمعة وجماعة وكذلك يؤدي الزكاة ، ويقوم على رعيته في أدائها على الوجه المشروع ، و يقوم على رعيته في زوال المحرمات والمنكرات ، ومن فعل شيئا أقيم عليه حكم الشرع ما يعمل فيه بالرأي وجمع الناس على الدرس وتعلم العلم اللي يصيرون به مسلمين ، ولا يصح لهم إسلام إلاَّ به ، وأمير العامَّة علي القفعي ، ولَزْمَتُه يقوم على الأمراء، فالأمير اللي يقوم بحق الإمارة أجره على الله ، واللي ما يقوم ويعمل بما دبرنا يعزل ويحط يرابط فى الثغر ، و يكون عندكم معلوم إني قرعت جميع الأمراء عن بيت المال وكل ديرة يُحط فيها ثلاثة ثقات يخرصون الثمار ، ويضبطون الزكاة ، ويخرجونها على مخاريجها التي وضعنا لهم على ما وصف الله في كتابه . والأمير اللي يمد يدا على بيت المال تراني مؤدبه و مجازيه ، و الأمراء من (خمل) منهم فيرفع علي ، خبره لعثمان وعثمان يزيله والسلام .

 وبعد وفات الشيخ علي القفعي، تولى المشيخة الشيخ خميس القفعي، وعُين بخروش بن علاس الزهراني قائد عسكري على جبهة زهران وغامد  في سنة (1223هـ). من قبل أمير الطائف المضايفي، وذلك بامر من الأمام سعود بن عبد العزيز لكي ينهض بواجبه القتالي مع حكام الدولة السعودية الاولى ضد الغزاة الأتراك.

وفي عام (1229) أمدّه الإمام عبد الله بن سعود بعشرة آلاف مقاتل من فرسان عسير بقيادة رفيق درب بخروش في الكفاح الأمير ” طامي بن شعيب العسيري” وبعد أن هُزم الأتراك هزيمة منكرة وقتل منهم حوالى ألف رجل، في معاركة بديار زهران، فرّ بقيتهم صوب الطائف، وتابعهم القائد بخروش لمدة يومين وفقد الأتراك مرة أخرى كل الخيام والمدافع والمهمات والزاد، ولقي مئتا جندي تركي وثمانين فارسًا مصرعهم. (البدو والوهابية 282).

الصورة

وعقب تلك الهزائم المتلاحقة كتب القائد بخروش للباشا كتابًا ساخرًا جاء فيه: “إنه يمتلك دلائل كافية يستطيع الوهابيون (السعوديون) أن يفعلوه إذا اعتزم الباشا القتال معهم وعليه أن يجهز قوات أفضل من تلك القوات التي يتولى قيادتها”. (البدو والوهابية 285) وكان الأمير بخروش رحمه الله، القائد العام لجيش زهران وغامد، على رأس قوة بلغت عشرة آلاف مقاتل، اشترك بهم في معركة” بسل ” تلك المعركة التي جرت بين الجيش السعودي ، وجيش محمد علي باشا، عام (1230) وقد أرجع الدكتور الزيد عفا الله عنه هزيمة السعوديين في “بسل” على مقاتلة زهران وغامد، بناء على قول ابن بشر في كتابه عنوان المجد (1/370) الذي لم يكن منصفًا، حيث تجاهل الحقيقة في سبب هزيمة الجيش السعودي في تلك المعركة، أما الحقيقة مع الأسف فجاءت من الغرب، من جون لويس بوركهارات، في كتابه: البدو والوهابية : 2/290 . حيث أرجع سبب الهزيمة إلى نزول جيش الإمام فيصل من الجبل إلى السهل، فهم لايملكون كما يقول وسائل لمقاومة الفرسان الأتراك حيث كان الجنود الأتراك مدربين، ولديهم أسلحة لم تكن عند القوات السعودية وقتها. ويقول صاحب كتاب: (حكام مكة صفحة (261) ” علماً الإمام “سعود”، أوصى ابنه” عبدالله بن سعود ” في آخر لحظات حياته  بأن لا يدخل معركة مع الأتراك في سهول مكشوفة . أما السبب في نزول القوات الموالية للسعوديين من الجبل إلى السهل كانت بإعاز من قائد القوات السعودية في ذلك الوقت وهذا ما أورده صاحب كتاب (البدو والوهابية صفحة 172) حيث يقول بعد أن صد جيش” عبدالله بن سعود” الغزاة عدة مرات  جمع “محمد علي” ضُباطه وأمرهم أن يتقدموا ويقتربوا من موقع الوهابيين أكثر مما فعلوا قبل ذلك، وبعد أن يطلقوا نيران المدافع عليهم أن ينسحبوا بطريقة فوضوية، ونفذت هذه الخطة بدقة، ورأى الوهابيون الأعداء جيش “محمد علي” يفرون وظنوا أن اللحظة السعيدة لسحقهم تمامًا قد حلت، فتركوا مواقعهم الحصينة على جوانب الجبال، وتعقبوا الأعداء الهاربين فوق السهل، فحدث كل شيء كما توقع الباشا..” وهو ما قال به صاحب كتاب (حكام مكة، صفحة 274 ) فهذا هو الصحيح في سبب الهزيمة، لا كما قال ابن بشر عنهم، وهم هزموا الترك قبل هذه المعركة في عدة مواقع .

شجاعة  القائد بن شكبان

ويستمر الحديث للمؤرخ ” علي بن سدران ” فيقول: على الرغم من تفوق قوات محمد علي الألباني، على قوات الإمام فيصل بن سعود، في العدد والعُدَد إلاَّ أنَّ أفرادًا من قوات الإمام قاموا بأعمالٍ تعد غاية فى الشجاعة ، فالشيخ ابن شكبان مثلاً اخترق مع بضع مئات صفوف المشاة الأتراك ونجا، وبخروش بن علاَّس وهو أكثر الزعماء الوهابيين حكمة، قتل بكلتا يديه اثنين من ضباط الباشا، وحين قتل حصانه اختلط وسط الفرسان الأتراك حتى وجد فرصة سانحة ودفع شخصا من فوق حصانه وركبه وهرب بهذه الوسيلة انظر (تاريخ البلاد العربية) السعودية في عهد “عبدالله بن سعود”  43 ( البدو والوهابية 290) .

 وفي عام 1213م، طلب الشريف غالب الصلح مع عبد العزيز بعد هزيمته في معركة الخرمة، فتم تعيين الممالك والقبائل التي تحت طاعة الشريف والتي تحت طاعة عبد العزيز وكان ممن في طاعة الشريف القبائل التي حول مكة والمدينة والطائف وبنو سعد وناصرة وبجيلة وغامد وزهران والمخواة وبارق ومحائل. لكن زهران لم يرضها أن تكون مع الأشراف، لعلمهم بأن حكومتهم في مكة تُدار من قبل الأتراك، (2/155 تاريخ البلاد العربية السعودية) ، فظلت على ولائها للحكومة السعودية. ولعل ارتباط قبائل زهران بالدولة السعودية الاول كان قبل عام ١٢١٣هـ بسنة او سنتين على الاغلب.

  وبدا واضحًا وجليًّا أن بعض قبائل زهران وهم – حلفاء قدماء للأشراف – عملت على الارتباط السياسي مع زعماء نجد، وهكذا بدا وكأن الجنوب بأسره يدين بالولاء لأمراء آل سعود بالدرعية. (صفحات من تاريخ مكة 1/264).

مقتل القائد بخروش

  ويضيف المؤرخ “بن سدران” قائلاً بعد أسر القائد بخروش بن علاس وأخذوه أسيرًا من قلعته التي بنتها له الدولة السعودية الاولى ورُحِّل إلى القنفذة، وفي القنفذة مكث الباشا عدة أيام وقد وضع الأسيرين (بخروش بن علاس، وطامي بن شعيب) الذي أمسك به ابن عمه: “حسن ابن خالد” في مجاهل تهامة، وسلّمه “لمحمد علي” وضعهما قريبا من خيمته ، وكان رد فعل طامي تجاه الجيش الاحترام، وكان يتوجه إليه الباشا أحيانًا بالحديث للمزاح والتسلية كما يتلهى النمر بفريسته قبل أن يلتقطها ويلتهمها، ولكن تصرفات طامي الوقورة قد بدلت هذه الشخصية التركية المرعبة.. بينما كان بخروش على عكسه تمامًا، وكان مقتنعًا بأن “محمد علي” لن يصفح عنه، وحتى أن الباشا لم يكن يرغب برؤيته أصلا.. “ .

  وتحايل بخروش وهو في خيمة السجن حتى فك قيوده وهرب فلحقه الجنود وقتل رجلين وجرح ثالثا، ولما أمسكوا به وعرضوه على” محمد علي باشا” ، صباح اليوم الثاني سأله محمد علي: “بأي حق قتلت الجنود؟ فأجابه القائد بخروش: “حين لا أكون مقيدًا في الأغلال أتصرف كما أريد” قال محمد علي: وأنا كذلك! ” (تاريخ البلاد العربية السعودية/ عهد عبد الله بن سعود: 49)

فأمر “محمد علي باشا” بوضعه وسط الحراس وصدرت أوامره لهم بأن يمزقوه بنصالهم رويدًا رويدًا، ثم أمر محمد علي، بقطع رأسه، وسلَّم الأمير طامي بن شعيب أمير عسير، حيًّا لرئيس حجابه الحاج بكر أغا، ومعه رأس بخروش، فسافر بطامي والرأس معه عن طريق ميناء القنفذة، إلى القاهرة فاستانبول “عهد عبدالله بن سعود: 187”. حيث أُعدم هناك الأمير طامي بن شعيب، وعلق رأسيهما في أحد شوارع استنبول عدة أيام وسط ابتهاج بالقضاء عليهما.

  وهكذا انتهت حياة هذا البطل المناضل بأن قتله جنود الباشا بطعنات خفيفة حتى يطيلوا تعذيبه، لكنه أسلم الروح ولم يجأر أو يتأوه. وكانت وفاته رحمه الله في القنفذة، لا كما يقول بعض الكتاب في قوز بالعير.

واقعة الحِمَى

  ويواصل المؤرخ “بن سدران” حديثه عن واقعة الحِمَى التي قيل أنها وقعت بين زهران وغامد من جهة، وجيش ابن سعود، من جهة أخرى. بقوله:  لم يشترك فيها جيش زهران بقيادة بخروش بن علاس، لأن قبيلة زهران آن ذاك موالية للدولة السعودية، ولم يكن الجيش السعودي برئاسة عثمان المضايفي، لأن عثمان المضايفي، وقتها كان مع الإمام سعود، لقول الزيد” تولى سعود الإمامة بعد مقتل أبيه عبد العزيز في الدرعية في رجب عام 1218هـ، (ولما دخل مكة في نفس العام الذي تولى فيه الإمامة: 1218هـ ) ، أرسل كتابًا لأهل جدة مع” علي بن عبد الرحمن”، أخو عثمان المضايفي ، يطلب منهم الدخول في طاعته فلم يستجيبوا فحاصرهم ، ولكنه تركها عندما وجدها محاطة بالخنادق والمدافع، فحاصرها المضايفي، ولم يفت ذلك في عضده، فاستولى على آبار مياهها، وفي السنة نفسها دخلت قبيلة ثقيف المحيطة بالطائف في طاعة عثمان المضايفي أمير الطائف” . وهو يقترب من قول صاحب كتاب “مواد لتاريخ الوهابية ص 90 وما بعدها “إذْ يقول “: وفي عام: (1803) جمع سعود بن عبد العزيز، وعثمان المضايفي، في أوائل تلك السنة قوة كبيرة في الطائف، وبعد عدة معارك مع الشريف غالب، اقتربت القوة الوهابية من مكة.. ويقول بعد أن تم فتح مكة المكرمة: ” ثم وجه سعود قواته من مكة إلى جدة التي لجأ إليها الشريف غالب..” . وقد ذكر المنصوري الغامدي، في تاريخه وقعة (الْحِمَى) فقال: “سنة 1228هـ فيها وقع الاختلاف بين أهل الشام وأهل نجد، وكانت صبحة” فهاد بن سالم بن شكبان”، في وادي” الحمى”. وفي قطعة من التاريخ لمسعود بن حجر الغامدي: قوله: ” ثم صبحة وادي الحمى يوم الاثنين، يوم رابع عشر من شهر صفر في سنة (1228) . ولذا فإن الوقعة التي في حمى بني كبير بغامد، كانت لفئة محدودة من قبيلة غامد، تم القضاء عليها بجيش رَأَسَه، “فهاد بن سالم بن شكبان” ، وليس المضايفي.

وشاركت قبيلة زهران في عصر الدولة السعودية الأولى، بجيش لغزو جنوب العراق مع الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد ، يرحمه الله ، بقيادة الشيخ مبارك بن فرحان الدوسي الزهراني، شيخ قبيلة بني فهم الدوسية .

وأستمرت زهران القبيلة في علاقتها بـ حكام الدولة السعودية الثانية بالرغم من تجاذب القبيلة من أل عائض تارة واخرى من الاتراك عن طريق الاشراف بمكة وأخرى من الاشراف مباشرة، بهدف الأستفادة من زكاة مالديهم من أموال وانعام ومنتجات زراعية من حبوب بانواعها وفواكه.

واختتم حديثه” بن سدران” المؤرخ بقوله: يشارك أبناء زهران في هذا العصر الزاهر، في مسيرة البناء والتنمية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. حفظهما الله، مجددين البيعة والولاء لخادم الحرمين الشريفين.

ملوك الدولة السعودية الثالثة الملك-عبد-العزيز اولهم

كما هم في ولائهم لهذه الاسرة الكريم من عهد المؤسس وابناء من بعده رحم الله من مات منهم ومتع الباري بالصحة والسرور الاحياء ونصرهم على من يعاديهم.

 

قلعة بخروش بزهران توأم الدرعية

هذه القلعة لها أثر تاريخي وتعد مركزاً القيادة الحربية لجيش الدولة السعودية الأولى.

والقلعة كما يتضح بحاجة الى ترميم للمحافظة على تاريخها.

وأضاف الأستاذ “فارس بن عبد الله بن بنيان الحاوي الزهراني” بقوله:

بمناسبه يوم التأسيس اغتنم هذه المناسبة الطيبة المباركة واقدم الشكر الجزيل بعد شكر الله عز وجل على مانحن فيه من خير كثيرلنا في هذه البلاد واشكر المولى على اسرة الخير اسرة ال سعود الكرام الطيبين ةالفضل على بلادنا منذ الجد الاول مانع المريدى من بنى حنيفه وتأسيس الدرعية ثم قيام الدولة على يد الامام محمد بن سعود وتبنى نهج دعوته الدينية المتوافقة مع الدين الواضح الصحيح على الوسطية منهج حياة، ثم توالت الدولة على ما مرت به صعودا ونزولا مع حروبهم من اعداء الدعوة من الداخل والخارج وقيام الدولة على المنهج الصحيح، ولكن الله نصرهم وكانت زهران من قبائل الحجاز مع الدعوة وكان احد فرسان الدولة السعودية الاولى الفارس الشجاع بخروش بن علاس احد ابناء زهران من قريه الحسن فتم فقاد معارك لمقاومة العازي محمد علي المدعوم من الدولة العثمانية وقتها، فكرمته الدولة السعودية الاولى ببناء قلعه تحمل اسمه “بخروش بن علاس” وهى شاهد  الى يومنا هذا على مناصره زهران للدعوة السلفية، وتوالت دوله ال السعود على يد الامام تركى بن عبدالله الذى اسس الرياض عاصمه للحكم ثم اتى المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله ورحم كل من حارب وجاهد من اجل هذه الدولة من قيامها الى يومنا هذا من رجال وطننا البواسل الذين يحاربون على حدود دولتنا بسمع وطاعة لنصرة الدين ولأسرة ال سعود التي قامت بشرع الله وتأخذ بكل اسباب العلم والتقدم والتطور في بناء هذه الدولة اعزها الله بدينه ثم بحكام كرام من اسره طيبه كريمة تحب الخير لهذه البلاد واهلها في ضل عهد خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز وولى عهده الامير محمد بن سلمان صاحب متعهما الله بالصحة والسرور.

صورة قلعة بخروش من صحيفة الاقتصادية

وهنا لى طلب من صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان مهندس الروية ان ينضر الى قلعه بخروش بن علاس لتطويرها بإعادة ترميمها على ما كانت عليه عند تأسيسها فهي توأم الدرعية لمنطقة الحجاز مع  الجنوبية فهذا طلب منا الى الامير محمد بن سلمان.

كما تحدث الأستاذ احمد الحاوي من أهالي قرية الحسن ومن جوار قلعة القايد بخروش بن علاس:

نحمد الله عز وجل رب الارض والسماء خالق كل شيء ومقدر الاقدار وجاعل الليل والنهار على هذا الدين الحنيف والمنهج السوى الذى لايا تيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه نحمده على الاسلام ونحمده ان جعلنا من اهل هذه البلاد ارض الحرمين الشريفين التي تحكم قيادتها بشرع الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم

ونحمده ان هدانا للإسلام ونحمده ان جعل حكم هذه البلاد فى يد امينه وفيه صالحه في ظل قياده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وسمو ولى عهده الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ونسال الله ان يمد فى اعمارهم ويبارك فيهم قياده حكيمه تحكم شرع الله فى البلاد والعباد فنحمد الله على هذا الفضل علينا وعلى حكمنا فهم على نهج الاباء والاجداد اخذوا على عاتقهم حمايه الدين والشريعة والاخذ بأسباب الحياه من التطور والتقدم على سنه المصطفى صلى الله عليه وسلم على الوسطية في الحكم والشرع فهم خير حكام وللملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قال قولته المشهورة المنشورة على حدود بلادنا وعلى ثغر من ثغور هذا البلد المحصن بإيمان اهله خير بلاد في الارض بلاد يحكم فيه شرع الله.

وكان لهذه الأسرة الطيبة المباركة الكريمة انها من هذه الارض المباركة مهبط الوحى ومنبع الرسالة فيها الحرمين الشريفين

وكانوا مقيمين لحدود الله في البلاد والعباد ومكن الله لهم الحكم واحبوا شعبهم وحبهم شعبهم لانهم معهم في الدين والمعتقد وصحت قلوبهم بحب شعبهم فبادلهم الشعب الحب والوفاء فكانت لحمه طيبه مباركه بارك الله فيها وبفضل الله ثم بفضل حبهم لدين الله واقامه الشريعة. وقد تعاقب على هذه البلاد حكمهم لثلاث فترات فهذا فضل الله لهم وعليهم لانهم يحبون الله ورسوله فكان لهم التمكين من الله والتفت حولهم اهل هذه البلاد  حب ووفاء وطاعه لله على الحكم فنحمد الله على هذا الحب المتبادل بين القياده والشعب.

ونحن بفضل الله في هذا اليوم يوم التأسيس ننطلق مع الروية ٢٠٣٠مع الامير محمد بن سلمان ولى العهد ونحن معك ومثل ما قلت انك تستند على شعب ما ينهد مثل جبل طويق فنحن لك سند جبال السراه مع طويق مثل اجدادنا حماه لهذه الدولة ومثل ما كان من مناصرين الدولة السعودية الاولى بخروش بن علاس الذي قدم الولاء وناضل مع القيادة السعودية في معركه “بسل” وكان على ميسره الجيش السعودي فنحن أهالي قريه الحسن من جبال السراه نساند الامير ورويته ونساند جبل طويق ونجدد مع كل شمس شارقة مبايعتكم على السمع والطاعة لكم اسرة كريمة خادمه لدين الله ولهذه البلاد واهلها.

فنحن لكم وأنتم لنا حماه لهذه البلاد وهذا الدين الصحيح ادام الله ملككم سنين عديده وازمنة مديدة.

نعم أنا من زهران

الشاعر حسن محمد حسن الزهراني رئيس النادي الادبي له قصائد كثيرة في حب الوطن ومن تلك القصائد ” قُبلةٌ في جبينِ الوطن” أُخْتِيرَت ضمن منهج النصوص الأدبية للصف الثالث المتوسط في المدارس السعودية يتم تدريسها لِما تحمله من معاني هادفة لترسيخ الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة.

 و من بين قصائده التي كانت بدون مقدمات بشكلٍ أكثر وضوح عن بعض مأثر زهران تلك القبيلة العريقة التي كانت مساندة للحكومة السعودية منذ تأسيسها وقد اختار لنا الشاعر والاديب حسن الزهراني القصيدة التالية بعنوان:

 {نعم أنا من زهران}

نعم أنا من ( زهران) أزهو وأفخرُ  ……. (قبِيلةُ) مجدٍ سامق العِـزّ يبهـرُ.

نعم أنـا مـن زهـران أيُّ قبيلـةٍ   …….   كزهران في كل المحافل تُذكرُ؟؟

بِنا يفخر التاريخ فـي كـل حِقبـةٍ   ……. وشاهدنا: سيفٌ . وجودٌ . ومِنبـرُ

وما قلتهـا أدعـو إلـى عصبيـةٍ   …….  لأِنا لِمـا يستنكـر الدِيـن: نُنكِـر

ولكن لأُِبدي فضل قومٍ سَمَتْ بِهم   …….  نفوسٌ كبِيض المُزن بالطّهر تقطر

على نهج خير المرسلين تسابقـت   …….  خطانا إلى أرقى المراتـب تظهر

(نبيّ الهدى) خيرُ (البريّة) صِهرُنا   …….  وذلك فخـرٌ دونـهُ الفخـرُ يقصر

وإن قيـل:أم (المؤمنين) فأمّهـا    …….  (كِنانيّة ٌ) عن فضل زهران تُخبـر

و(عثمان )و(الصديق)تربطنا بهم   …….  أواصرُ في سقف المفاخـر تُحفـر

تربّى الذي (ربّىَ الهريـرة) بيننـا   …….  فقمنا بما يروي من الحقّ ننشـر

(جذيمة)دوسِيّ الأصول(ومالِكٌ)   …….  ملوكٌ: بنور العدل تنهَـىَ وتأمـر

تهيجّت تاريـخ (الطّفيـل) وفضلـهُ    …….  وفخري بمن صاغ المفاخر يجـدر

ومِنّا (خليلُ) الشِعر خط ّ(عَرُوضهُ)   …….  ففي كلّ (سمعٍ) من قوافيه أبْحُر

نعم أنا من زهران صدق انتمائنا    …….  مع كل نبضٍ في الشرايين يزهِر

وقفنا مع (صقر الجزيرة) عندما    …….  دعانا: فقمنا في الصفوف نزمجر

ومن هزم (الأتراك) شـرّ هزيمـةٍ    …….  سوانا.؟.و(أسفار)البطولات تزخر

أسود البراري لا يروّعنـا الـرّدى    …….  وفي كـل بحـرٍ للفضائـل نُبحـر

وما ضرّنـا أن ذمّنـا جاهِـلٌ بنـا    …….  تهرّ(الكلاب)العُميُ  و(الأُسد) تزأر!

ونعرض إنْ زلّ (السّفيهُ)ترفّعاً    …….  وإن أخطأ الأحبـاب نعفـو ونغفـر

ومن ذا يباهينا ونحـن إلى العلا    …….  سبقنـا وأعـداء النجاح تعثـروا.؟

وهل يفضل الليل الضحى عند مبصرٍ!!   …….  يهيم الدّجى بالليل والصبح مُسفر

سِوانا مع الأيام يصغر مجدهم    …….  ونحن لنا مجدٌ مدى الدّهر يكبر

نعم أنا من زهران (بابي) خمائلٌ    …….  وسقفي (نخيلٌ) بالمكارم تُثمـر

نعم أنا من زهـران قلبي حدائقٌ    …….  وحرفي بأكواب البلاغـة مُسكِر

نعم أنا من زهران صمتي غمامةٌ   …….  وروحي ينابيـع وكفّايَ كوثـر

يُسِـرّ سِوانا غائـلات نفوسهم    …….  ونحن (بنسرين) السرائر نجهر

إذا نحن أقبلنا زها الكون بهجةً    …….  وكل قبيـحٍ حيـن نقبـل: يُدبـر

لِذا قلت مرفوع الجبين لِسائلي:   …….  نعم أنا من زهران أزهـو وأفخـر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى