الرئيسيةالمجتمع

لماذا يا مسؤولي مطار الباحة ؟!.

Listen to this article

 

أحوال – علي عسيري :

كما يعلم الجميع أن كثير من المناطق تتعرض هذه الأيام إلى موجة المطر وسوء الأحوال الجوية وخاصة في الجزء الجنوبي والجنوبي الغربي للملكة العربية السعودية وبالتأكيد تتأثر الرحلات الجوية وهذا الشيء متعارف عليه ، ولكن العجيب في الأمر ماحدث مساء أمس الأربعاء في مطار الملك سعود بالباحة .

تأثر الأحوال الجوية وتأثر ركاب الطائرة : 

فوجئ ركاب الطائرة برحلة الخطوط السعودية رقم ١٧٠٥ والتي كان مقرراً أن تنطلق من مطار الملك سعود بالباحة إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة في الساعة 10.55 من مساء أمس الأربعاء وبعد أن إنتهت جميع إجراءات سفر الركاب وتواجدهم في مقاعدهم المخصصة داخل الطائرة هطل على المطار في ذلك الوقت أمطار غزيرة مما جعل كابتن الطائرة يعلن بأن الحالة الجوية لاتساعد لإنطلاق الرحلة وعلى الركاب البقاء في مقاعدهم لفترة قصيرة ومن بعدها تواصل الرحلة إلى مطار الملك عبد العزيز بجدة، وبين مطالبة أغلب الركاب بالماء والعصيرات والشاي مع القهوة وأخرين طالبوا بوجبة العشاء خاصة أن بينهم أطفال ونساء وفيهم من كان عمره متقدم ولايستطيع الصبر وحاجته لبعض السوائل على أقل تقدير، إلا أن كل ذلك قوبل من ملاحي الطائرة بعدم الإستجابة وبعد تكرار المطالبات وزعت على الركاب كاسات من الماء في مقاعدهم ، وبعد وقت زمني غير طويل وإذا بملاحي الطائرة عبر النداء الداخلي يطلب من الركاب مغادرة الطائرة إلى صالة المطار الداخلية واصطحاب جميع ما يخص كل راكب منهم ، فحمل كل راكب متاعه وإلى السلم ومنه الى أتوبيس تم إعداده لنقل الركاب إلى الصالة الداخلية أو مايُعرف بصالة الإنتظار، وسط إنعدام الخدمات الأرضية للركاب، وقالوا بأن الإنتظار فقط لبضع دقائق إلى ربع ساعة ريثما تتحسن الحالة الجوية المطرية والتي تمددت تلك المدة الزمنية إلى الساعة الواحدة والربع من صباح اليوم الخميس.

ماذا حصل في صالة الإنتظار:

الغريب العجيب أن الإنتظار طال أمده وأستمر إلى الساعة الواحدة والربع صباحاً، وليست هنا المشكلة بطول الإنتظار فقط فهذه مقادير الله حتى يتحسن الوضع الجوي ، ولكن ما رآه الكثير من المسافرين بتلك الرحلة أنهم طوال تواجدهم في صالة الإنتظار لايوجد فيها أقل مقومات العيش ، حيث أنه لايوجد وجبات طعام ولايوجد ماء ولا يوجد عصيرات ولا قهوة وكأنك لست بمطار في المملكة العربية السعودية التي تميز أهلها بالكرم ومسؤوليها بحسن الضيافة والترحاب.

استغراب من المستفيد وغياب من المسؤول : 

إستغرب العديد من الركاب وقالوا كنا نتوقع في ظل هذه الظروف أن يكون هناك وجبة العشاء الرسمية أو على أقل تقدير وجبات الطعام الخفيفة والعصيرات والماء ويرى البعض أن من المفترض على مسؤولي الخدمات الأرضية في المطار التأهب لمثل هذه الحالات وخاصة في ظل سوء الأحوال الجوية بأن يكون هناك تقديم القهوة والبارد على أقل تقدير لمن يتواجدون بصالة الإنتظار.

مسؤول الخدمات الأرضية يوجه والبوفية بلا عمالة:

وعند سؤال مسؤول الخدمات الأرضية بصالة الإنتظار بالمطار عن هذا الشي قال بأن هذه تعتبر حادثة عرضية مع سوء الأحوال الجوية وهناك بوفيه في المطار على الجميع التوجه له لأخذ مايريدونه على حسابهم الخاص ، وعندما إنطلق الجميع للبوفية، تفاجئوا بأنه لايوجد بها عامل أو مباشر وكانت المقاعد واضحة للجميع وهي بشكل مقزز للنظر والطاولات عليها آثار الأكل والعصائر والتي تركها زبائن البوفيه من قبل، وهذا يوحي بأن حتى عمال النظافة قد غادروا الموقع قبل عملية التنظيف .

ردود أفعال بعض المسافرين بالرحلة: 

تحدث حصرياً لصحيفة أحوال بصالة الإنتظار بالمطار الأستاذ عبدالله الزهراني وقال : حياكم الله وأهلا وسهلا بكم وحقيقة مانراه الآن يعتبر قصور في عدم وجود الخطط البديلة في ظل هذه الظروف الجوية وكان على مسؤولي المطار أن يكون لديهم خطط وبرامج بديلة وأن هذا المطار يعتبر من المطارات القديمة والتي نتمنى من المسؤولين النظر لها وكذلك النظر في مثل هذه الأوقات بأن يكون هناك ورشة عمل تقوم بوضع خطط بديلة وخاصة عندما يكون سوء الأحوال الجوية بهذا الشكل، ومن جهة أخرى تحدث الأستاذ عبدالله الديراوي لصحيفة أحوال قائلاً : من الساعة العاشرة إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل في الإنتظار ولم نرى شي يقدم لنا كخدمة وأتمنى النظر من المسؤولين في مثل هذه الحادثة ، وتحدث الأستاذ صالح الزهراني كذلك عن هذا القصور من الخدمات الأرضية أو هيئة الطيران وقال كنا نعتقد أن مطار الملك سعود وصل إلى مراحل متقدمة من التطور لمسايرة المطارات السعودية خاصة أن حكومة خادم الحرمين وسمو ولي عهده تولي هذه المنافذ الجوية جُل رعايتها وتوفير جميع الإمكانيات الفنية والتنظيمية لخدمة المسافر عبر جميع مطارات المملكة ومنها مطار الملك سعود إلا أننا وقفنا في حيرة بين من يَعمل ومايجب أن يُعمل وكيف لا يُعمل ، فكانت الحيرة أكثر مع صرخات أطفال رضع ومن في حكمهم ونساء منهن كبيرة السن وبينهن المرضع والحامل ورجال تقدم بهم السن لا يجدون حتى شربة ماء لأن الظرف من عوامل الطبيعة ، كما أتضح غياب تنظيم المطارات البشري والآلي والفني وأن غياب رعاية الركاب في المطارات عند تأخر رحلة أو تعطلها هو في تصوري الشخصي هروب من المسؤولية.

الطيران المدني أم والخطوط السعودية : 

قد يتسآل الكثير من المسؤول في مثل هذه المطارات؟ وفي جميع المطارات والبعض قد يسرد لك سلبيات وإجابيات أخرى فقد تطرق عبدالله الزهراني قائلاً : بأن المسؤول هو الطيران المدني عن الخدمات الأرضية بالمطارات أما مثل هذه الرحلة جوياً فهي مهمة الخطوط السعودية ولهم جزيل الشكر والتقدير على حرصهم على سلامة الركاب برغم أن تعثر الرحلة بسبب الأجواء تعتبر خسارة مؤثرة على الخطوط ولكن همهم الأول دائماً سلامة الركاب فلهم الشكر ، ولكن هناك سلبيات قد ننوه لها وهي أن مثل هذه الأجواء لاتنفع للطائرات الصغيرة وأن يعملون على إيجاد حل لتكون الرحلات الجوية بالطائرات الكبيرة وخاصة في مثل هالاجواء.

وجهة نظر إعلامية خاصة وأسالة تنتظر الإجابة : 

ماحصل قد يقول الكثير عنه إنه حادث عرضي ووقت ثلاث ساعات قد يكون فيه مسألة الصبر واجبة ونحن نرى ذلك بعين الإعتبار ولا جدل بأن الصبر مفتاح الفرج ولكن ماتراه عين المتواجد في صالة الإنتظار يختلف وخاصة عندما يرى الطفل الرضيع يجهش بالبكاء والصراخ من أجل عدم توفر غذائه من الماء الذي قد يساعد في خلط الحليب الخاص به وعدم وجود العصير الذي قد يكون بديلاً للحليب على أقل تقدير فإذا كانت الوجبات غير متاحة فما هي المشكلة في عدم وجود الماء والعصائر وكذلك القهوة بنوعيها في ذلك المطار الذي يمثل أجمل المدن السعودية وهي الباحة التي يقصدها سياح العالم عامة وسياح الخليج خاصة، إنه سؤال مطروح على الطاولة وينتظر الإجابة من المسؤول؟ وهل الركون إلى أن ماحدث بسبب عامل جوي لادخل للناقل أو من يقدم خدمة بالمطارات، وهل نجد تعويض المسافرين في تلك الرحلة؟ وهل يتم الوقوف مع من لم يستطع اللحاق برحلته؟ وهل غياب المدير المناوب بالمطار أسهم في ما حصل؟ وهل من حق الركاب ان يسجلون تقديرهم لرجال أمن الدولة الذين كان لتواجدهم بالقرب من الركاب أكثر الأثر… فلهم الشكر ولعل جهات عملهم تقوم عنا بشكرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى