تخريج العقول السعودية الشابة

أ. ريهام الزهراني
في قلب مدينة ملبورن، يجتمع الطلاب السعوديون من مختلف ولايات أستراليا للإحتفال بمرحلة فارقة في مسيرتهم التعليمية – حفل تخريج دفعة 2023، الذي يشهد تخريج أكثر من ١٦٠ طالباً وطالبة من مختلف المستويات الأكاديمية، في إحتفالية مهيبة بمركز ملبورن للمعارض حيث يتجسد حلم كل طالب وطالبة في هذا اليوم المميز.
ينظم الحفل نادي الطلبة السعوديين في ولاية فيكتوريا. وتحت رعاية القائم بأعمال الملحقية الثقافية في أستراليا الدكتور عبدالباري التمني، وبحضور ممثلين للسفارة السعودية في أستراليا وضيوف من دول شقيقة كالإمارات وعمان ومصر والأردن، ليشهد الجميع حفل خريجين من مختلف المستويات الأكاديمية إبتداء من الدبلوم وحتى الدكتوراة ، من أكثر من ١٣ جامعة أسترالية ومن أكثر من ٥٠ تخصص دراسي.
الإحتفال ثمرة جهد طالب ودعم دولة وفقها الله. يُظهر الأهمية الكبيرة التي يوليها نادي الطلبة السعوديين في ولاية فيكتوريا لتحفيز الطلاب والطالبات للتعليم والتفوق الأكاديمي.
وإذا ما أستقرينا المناسبة الاحتفالية نجد أن الحفل يُسلط الضوء على الجهود المتواصلة للطلاب في تحقيق تميزهم في مختلف التخصصات العلمية والأدبية، ويبرز توافقها مع إحتياجات سوق العمل ويُشير إلى أن التخرج ليس فقط نهاية مرحلة دراسية، بل هو بداية لمرحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص، كما يعزز هذا الحفل دور الطالب المبتعث كسفير لثقافته وبلده، ويسلط الضوء على الصورة المشرفة التي يعكسها هؤلاء الطلاب.
فرحة التخرج ليست فقط محصورة في الطالب والطالبة لأنها تصل للأسرة والأقارب والمعارف بل في الوطن بكافة أطيافه خاصة عندما تكون بعد غربة ابتعاث لا يدرك ألمها إلا من عاشها بكل فصولها التي عادت ماتبداء من وداع الأهل في رحلة علمية يختلج في قلب المبتعث/ ه مع فرحته بالسفر للتعلم والتعليم ونيل أعلى الشهادات.. أقول يبدأ التوجس من المستقبل في بلاد الغربة محل الابتعاث.. ويكاد أن يشعر بذلك المبتعث/ ه منذ أن تطأ قدمه أرض الدولة التي توجه إليها. خاصة من الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن غادروا حدود أرض الوطن.
إن كثيرا من الطلاب والطالبات مرت حياتهم الدراسية في دولة البعثة بكثير من المحطات المؤلمة ومنها المفرحة خاصة عندما يحقق المبتعث والمبتعثة نسبة عالية في التحصيل وتقدير كبير ممن يشرف على تعليمة.. ويجد الرعاية الكاملة من الملحقية التعليمية في سفارة الوطن بأي دولة.. وللحق أقول من خلال معايشة المبتعثين كوني مبتعثة مثلي مثلهم أن سفارات بلدنا السعودية في جميع الدول أبوبها مفتوحة وأقسامها من الملحقية الثقافية وغيرها من الاقسام مفتوحة بقلوب من يعمل فيها لاننا نشعر بسهرهم وتسابق من فيها لخدمة المبتعث/ ه. عند الحاجة بالاتصال أو بالمراجعة للسفارة أو الملحقية.. فلهم شكرنا وتقديرنا يصل إلى السفير ومن يعمل معه في السفارة.
كيف لا ونحن نجد الحفاوة والاهتمام والدعم والدفاع عنا إذا احتجنا.. وهذا يحمد لدولتنا بقيادتها الرشيدة في تذليل وتسهيل كل ما يحتاجه المبتعث.. لتحقيق التميز في مختلف التخصصات العلمية والأدبية، أن ما نجد من رعاية وحسن متابعة من وزارة التعليم في بلادنا السعودية يشير إلى أن التخرج ليس فقط نهاية مرحلة دراسية، بل هو بداية لمرحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص. كيف لا والمبتعث السعودي يشار إليه أنه سفير لثقافة دولتنا أرض الحرمين الشريفين، بما يتميز به من علم وخلق وحسن تصرف لينقل الصورة المشرقة للسعودية قبلة العالم الإسلامية التي يعكسها هؤلاء الطلاب.
ما أود ان اختم به موضوعي هذا يوم حفل التخرج أن أهمس في أذن كل طالب مبتعث تخرجا قبلنا أو هو خريج معنا ان الوطن يتطلع بكل آماله إلى هذه العقول الشابة ليسهموا في تعزيز مسيرة التنمية والتقدم لبلادنا حرسها الله من كل مكروه.



