مقالات

العلاقات السعودية والخليجية وإيران إلى أين؟..

Listen to this article

الباحث الأمني اللواء م/ طلال محمد ملائكة 

 بخصوص سقوط “اتفاق بكين بين السعودية وإيران”، وأحداث الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، والمفاوضات الجارية التي لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه.

نعم، ندين إيران على استهداف وطننا وعلى دول الخليج، ولكن السياسة بين الدول تتغير؛ فلا عدو دائم ولا صديق دائم.

إيران جارة لدول الخليج، وعلى بُعد كيلومترات من شواطئنا، وهناك تقارب في الثقافات والعادات، كما يوجد سنة إيرانيون وطوائف مختلفة.

إيران، كدولة شاملة من وجهة نظري، أكثر قربًا لدول الخليج العربية من دول أخرى بسبب الجغرافيا والتاريخ.

لقد تعايشت شعوب دول الجزيرة العربية مع إمبراطورية الفرس منذ آلاف السنين، وما بعد الرسالة المحمدية.

نعم، حصلت حروب وأزمات، ولكن حينما نعود لعلم التاريخ نجد أن هناك فترات زمنية كان فيها تقارب وتمازج بعيدًا عن العقيدة والسياسات.

كلنا نعلم بأن جيراننا يؤمنون بكتاب الله، وليس كما ذلك القادم من شتات الأرض، الذي احتل واغتصب البلاد والعباد، وأباد الإنسان وحتى الشجر والحيوان، بمعاونة صهيوغربية تصر على ذلك وتتمسك به لأبعاد أنجلو-مسيحية ومصالح سيطرة وهيمنة على منطقة الشرق الأوسط ذات الموقع الاستراتيجي العالمي والمليئة بالثروات الطبيعية.

لنرجع لتفاصيل التاريخ القديم والحديث، كتاريخ (مؤتمر هرتزل، واتفاقية سايكس بيكو، ووعد بلفور)، وما تلا ذلك وحتى يوم أمس الحاضر، بتدمير بلد عربي شقيق اسمه لبنان (من منا سمع بقتل الصحفية آمال خليل).

كم فينا اطّلع على خارطة “نتنياهو” في جلسة الأمم المتحدة في الدورة الـ78 بتاريخ سبتمبر 2023؟ وكم منا استمع لحديث سفير أمريكا في إسرائيل “كاهابي” مع المذيع تاكر كارلسون قبل شهور من عام 2026؟ وبعدها مقابلة كارلسون مع مذيعنا عبدالله المديفر؟ من منا استمع لمقابلة سمو الأمير تركي الفيصل مع “مانبور”، وهو يتحدث عن الثالوث الذي يواجه وطننا؟ وسؤالي: أيهما أكثر عداوة وخطرًا على دولتنا السعودية وعلى استقرارها؟

من منا قرأ كتاب “العودة إلى مكة” للكاتب اليهودي “دينيس ليبيكن”، والذي صدر عام 2012 وصُرف عليه ملايين الدولارات من “آيباك”.. إلخ.

كم فينا اطّلع على تاريخ تأسيس “إيباك”، وما نشاطها وأهدافها، ومدى تأثيرها منذ إنشائها حتى وقتنا الحاضر؟

أيام قلائل ويأتي الركن الخامس من أركان الإسلام “الحج”، جامع الحجيج في أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة، ونسأل الله أن يتقبل من الحجيج صلاتهم وقيامهم.

حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادةً وشعبًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى