مقالات

الرياض تحسم المعادلة.. وتُفشل مشاريع جرّ المنطقة إلى الفوضى

Listen to this article

أ. هزاع منصور الزهراني 

من أطراف الزمن، ومن واقع الحياة، تتجلى المواقف حين تعظم الأحداث وتشتد الأزمات؛ وعندها لا يكون الدور عابرًا أو محدودًا، بل يتسع ليشمل مسؤوليات جسامًا، تتطلب حنكة وبصيرة وقدرة على إدارة المشهد بكل أبعاده.

وحين نتأمل هذا المعنى، نجد أن “اليد اليمنى” ليست مجرد تعبير مجازي لدور واحد، بل هي رمز لعطاء ممتد، وحضور فاعل، وقدرة على التعامل مع تعقيدات متعددة في آنٍ واحد. يدٌ مُلهمة، وهبها الله الحكمة، وصقلتها التجارب، حتى أصبحت قادرة على قراءة ما وراء الأحداث، وفهم ما يدور في الخفاء، خلف الكواليس والأسوار.

وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من تسارع في الأحداث، وتعقيد في المشهد السياسي، خاصة ما يتصل بالتوترات بين أطراف دولية وإقليمية، يبرز دور المملكة العربية السعودية، بقيادتها الرشيدة، بوصفها صمام أمان، وركيزة اتزان، تسعى إلى نزع فتيل الأزمات، وتفكيك تعقيدات المشهد بحكمة واقتدار.

لقد أدركت القيادة السعودية، عبر تاريخها، أن الحفاظ على استقرار المنطقة مسؤولية عظيمة، وأن الانجرار إلى الصراعات لا يخدم مصالح الشعوب، بل يفتح أبواب الفوضى ويعمّق الانقسامات. ومن هنا، جاء موقفها ثابتًا، قائمًا على الحكمة، رافضًا لمحاولات جرّ المنطقة إلى صراعات لا طائل منها، أو إلى خلط أوراق تستهدف وحدة الصف العربي والإسلامي.

ويقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، نموذجًا للقيادة التي تجمع بين الحزم والرؤية، وبين القوة والتعقل، في مشهد يعكس عمق السياسة السعودية الممتدة عبر الزمن، والمبنية على حماية المصالح، وصون الاستقرار، وخدمة الإسلام والمسلمين.

إنها قيادة تستحق الامتنان، وواقع يدعو للفخر، حيث تمضي المملكة برؤية واضحة، ترسّخ مكانتها، وتعزز دورها، باعتبارها الحصن المنيع، والركيزة الأساسية في العالمين العربي والإسلامي.

وفي هذا المعنى أقول:

لا يَصنَعُ المَجدَ إلّا مَن بِهِ هِمَمُ
إلى المَعالي نُفوسُ العِزِّ تَأخُذُها

أليسَ كما يُقالُ: نارٌ على رَأسِهِ عَلَمُ
تُنيرُ لَنا الطَريقَ بِبَعضِ جَذوَتِها

لِكُلِّ رَأسٍ مَرتَقًى، وَأنتَ تَنحَني لَكَ القِمَمُ
أمَا رَأيتَ الحَربَ تَأتي في عِزِّ سَطوَتِها

أهلُ الزَّعاماتِ تَأخُذُ مِنكَ العَهدَ وَالسِّلَمُ
أم أنَّ مَن قالَ هَذِهِ اللَّحظَةَ وَنَشوَتِها

تَراجَعَ الآنَ بَعدَ الرَّدِّ في قُوَّةٍ وَألَمُ
جُزيتَ خَيرًا يا رايَةَ العِزِّ وَالفَخرِ وَالنِّعَمُ

يَمناكَ تَبغي الخَيرَ لِلمُسلِمينَ وَكافَّةِ الأُمَمِ
يَمناكَ تَبغي الخَيرَ لِلمُسلِمينَ وَكافَّةِ الأُمَمِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى