مقالات

يوم التوحد العالمي

Listen to this article

أ. هدى صالح

في اليوم العالمي للتوحد… لا يكفي أن نتحدث، بل أن نشعر.

خلف ذلك الصمت، أرواحٌ تتعب… تحاول أن تفهم هذا العالم الذي لا يفهمها.. قلوبٌ صغيرة تُرهقها التفاصيل التي لا نراها، وتؤلمها نظراتٌ عابرة لا ندرك ثقلها.

قد يمرون بيننا دون ضجيج، لكن داخلهم صراعٌ لا يهدأ… ووحدةٌ لا تُرى.هم لا يطلبون الكثير… فقط إنسانية.

أن نكون أكثر رحمة حين يعجزون عن التعبير، وأكثر صبرًا حين يبدو سلوكهم مختلفًا، وأكثر احتواءً حين يبتعد الآخرون. أن نمد لهم يدًا لا تُثقلهم، ونمنحهم حضورًا لا يُشعرهم بأنهم عبء.

الإنسانية معهم ليست خيارًا… بل اختبار حقيقي لقلوبنا.أن ترى الألم دون أن يُقال، أن تفهم الصمت دون تفسير، أن تبقى حين ينسحب الجميع.في هذا اليوم، تذكّر…
ربما كلمة لطيفة تنقذهم من خوف، وربما قلبٌ رحيم يعيد لهم الأمان، وربما إنسانيتك… هي الشيء الوحيد الذي يحتاجونه ليشعروا أنهم ليسوا وحدهم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرًا لكِ استاذه هدى على هذا الإحساس الإنساني العميق، وعلى هذا الطرح الذي يُشعرنا فعلًا بمعنى الاحتواء الحقيقي، لا مجرد الحديث عنه.

    نعم، هم لا يحتاجون إلا قلوبًا ترى ما لا يُقال، وتشعر بما لا يُعبَّر عنه…
    ومع وجود أشخاص مثلكم، يصبح العالم أكثر أمانًا لهم، وأكثر رحمةً واتساعًا.

    كل الامتنان لجهودكم الكبيرة، ولرسالتكم النبيلة التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة أطفالنا…
    جزاكم الله خيرًا، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم، وبارك فيكم وفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى