مقالات

الفساد يمرض البلاد والعباد، والمواطن شريك في مكافحته

Listen to this article

الباحث الأمني لواء م/ طلال ملائكة

  • خلال الأيام الماضية شهدنا إحالة 17 مشتبهًا في شركة فواز الحكير المساهمة إلى النيابة العامة “لننتظر النتائج”، وفي قضية أخرى “إدانة” عدد من أعضاء مجلس إدارة السعودي الألماني الصحية… إلخ.. راجعوا في ذلك ما صدر من الإعلام السعودي.

•⁠ ⁠الأعوام الماضية وحتى ما قبل هذا المقال، تصرّح “نزاهة” للإعلام السعودي بكافة أنواعه، وترسل رسائل شهريًا بأنها باشرت عددًا من القضايا الجنائية والإدارية في مختلف الجهات الحكومية، ابتداءً من القضاء وكتابات العدل ومختلف الوزارات السعودية.

  • قُدّر لي قبل 14 عامًا أن كُلِّفت بإدارة المباحث الإدارية بمحافظات الطائف وتربة والخرمة ورنية، وأسهمنا مع زملاء أوفياء في نجاح ما تحملناه من مسؤولية أمام الله والعباد في إجراءات التحقيق لمئات القضايا الخاصة بالفساد الإداري (الرشوة، الواسطة، استغلال وإساءة الوظيفة العامة، والمشاركة في كشف النصب والاحتيال لقضايا المساهمات، وقد شملت إجراءات التحقيق معظم الإدارات الحكومية بما فيها قطاع التعليم والكليات والجامعات والجمعيات الخيرية… إلخ).

  • الزخم الإعلامي آنذاك لم يكن بالمستوى، إلا أن الجهود كانت قائمة، واستمرت المكافحة بمحطات مهمة، ومع ذلك استمر الفساد، ولا ينبغي أن يفتر المجتمع وتتكاسل الهمم.

  • وتحققت المعجزة التي شكك فيها البعض بالإنجاز في قضايا فندق الريتز كارلتون على يد سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الامير محمد بن سلمان حفظه الله، واستمرت المكافحة والمحاربة للفساد بإحالة قيادات أمنية وتعليمية.. إلخ، وقد شكك البعض ممن أعرفهم ودافعوا من منطلق تصوراتهم الشخصية، وكنت أرد عليهم من واقع خبرتي الميدانية والعلمية (نحن دولة عدل، وهناك قانون ونظام، وهناك محاماة، ولا يمكن إيقافهم دون وجود أدلة وقرائن، فلا تستعجلون).

•⁠ ⁠مع ذلك استمر الفساد، ولم يرتدع خونة الوطن.

  • للأسف لا يدرك البعض خطورة الفساد على الأوطان! هل تدركون أن الفساد يقضي على مقدرات الوطن ويعطل نهضة الأوطان ويطعن في العدالة؟

  • هل تدركون أن هناك مؤشرًا عالميًا يسمى بمدركات الفساد، ينشر من قبل “منظمة الشفافية الدولية”، ويصدر سنويًا منذ عام 1995 وحتى اليوم، يوضح ترتيب الدول حول العالم حسب درجة الفساد فيها؟ ملاحظة: تعرف المنظمة الفساد بأنه إساءة السلطة المؤتمنة من أجل المصلحة الشخصية.. أليس هذا تعريفًا جامعًا مانعًا؟

  • هل تعلمون أن ترتيب الوطن في المؤشر العالمي لعام 2025.. حسنًا هذا نص المؤشر: فالدول التالية (الدنمارك، فنلندا، سنغافورة، نيوزيلندا، النرويج، السويد، سويسرا، لوكسمبورغ، هولندا، ألمانيا) في مراكز الصدارة (الأعلى نزاهة)، وحافظت دول الخليج على صدارة المنطقة العربية في معايير النزاهة (الإمارات المركز 21، قطر المركز 41، السعودية المركز 45، ثم عُمان 54، والأردن والبحرين 56، الكويت 65، المغرب وتونس 91، والجزائر 109).

  • المؤشر أعلاه يشمل 180 دولة، وآخر ترتيب الدول هي (السودان، إريتريا، ليبيا، اليمن، فنزويلا، جنوب السودان).. للمزيد من المعلومات راجعوا مصادر المعرفة الحقيقية الموثوقة.. ملاحظة: هذا المؤشر تتابعه جميع الدول والحكومات والشركات العالمية الكبرى، وتحجم عن الاستثمار إذا كان المؤشر متأخرًا.

المطلوب: من وجهة نظري، بحكم خبرتي في هذا العمل، أن يتم التشهير بالمشتبه بهم المحالين للنيابة العامة والمدانين، فهذه الخطوة موجودة في نظام مكافحة الفساد الإداري، وجميع دول العالم المتقدم تنشر، كما أنه مطلوب من كل مواطن ومواطنة ومقيم ومقيمة ينعمون بالخير والحياة في هذا الوطن أن يشاركوا ويساهموا فعليًا بالإبلاغ عن الفساد على الرقم 980، ولا يخشون، فهناك نظام صادر يحمي المبلغين.. حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادةً وشعبًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى