مقالات

اليوم العالمي لسلامة الغذاء.. مسؤولية مشتركة لحماية الصحة

Listen to this article

الصيدلي د. صبحي الحداد

•• يحتفل العالم في السابع من يونيو من كل عام بـ«اليوم العالمي لسلامة الغذاء»، وهو مناسبة أقرتها الأمم المتحدة منذ عام 2018 لتعزيز الوعي بأهمية الغذاء الآمن ودوره في حماية صحة الإنسان ودعم التنمية المستدامة.

وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة في ظل ما تشير إليه الإحصاءات العالمية من أن نحو 600 مليون شخص يصابون سنويًا بأمراض مرتبطة بالأغذية الملوثة، فيما يفقد ما يقارب 420 ألف شخص حياتهم نتيجة تناول غذاء غير آمن.
هذه الأرقام تؤكد أن سلامة الغذاء ليست مجرد قضية صحية، بل تحدٍ عالمي يمس الأمن الغذائي والاقتصاد وجودة الحياة.

إن رحلة الغذاء الآمن تبدأ من المزرعة، وتمر بمراحل الإنتاج والتصنيع والتخزين والنقل والتوزيع، وصولًا إلى مائدة المستهلك. ولذلك فإن مسؤولية ضمان سلامة الغذاء تقع على عاتق الجميع؛ من الجهات الرقابية والمنتجين والموردين، إلى المطاعم والأسواق والأسر والأفراد.

وفي المملكة العربية السعودية تشهد منظومة الرقابة الغذائية تطورًا ملحوظًا بفضل الجهود التي تبذلها الجهات المختصة لتعزيز معايير الجودة والسلامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الارتقاء بجودة الحياة وحماية صحة المجتمع.

ويبقى وعي المستهلك حجر الأساس في الوقاية من الأمراض المنقولة بالغذاء، وذلك من خلال التأكد من مصادر الأغذية، والالتزام بقواعد النظافة الشخصية، وحفظ الأطعمة في درجات الحرارة المناسبة، واتباع الإرشادات الصحية أثناء إعداد الطعام وتداوله.

إن الاحتفاء باليوم العالمي لسلامة الغذاء يمثل دعوة متجددة لترسيخ ثقافة الغذاء الآمن؛ لأن سلامة الغذاء ليست خيارًا، بل حق أساسي لكل إنسان وركيزة جوهرية لبناء مجتمع أكثر صحة وإنتاجية وازدهاراً.
وسلامتكم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى