مقالات

المرأة.. في يوم إحتفائها العالمي

Listen to this article

أ. هشام نتو

يوم المرأة العالمي مناسبة تذكرنا بالتحديات التي مرت بها النساء على مر العصور، وتسليط الضوء على الإختلافات والتفاوتات التي لا تزال تواجهها النساء في مختلف أنحاء العالم.

في هذا اليوم، يتم تنظيم فعاليات وأحداث تهدف إلى تعزيز حقوق المرأة والإرتقاء بها على العديد من الأصعدة والمجالات.

يهدف هذا اليوم إلى تكريم وتكريز دور المرأة في المجتمع والتأكيد على حقوقها ومساهماتها في مختلف المجالات.

تأسست فكرة يوم المرأة العالمي في أوائل القرن العشرين، حيث كانت النساء يعانين من تمييز وظلم في عدة جوانب من الحياة، وكانت تواجه صعوبات في الحصول على حقوقها الأساسية والمشاركة في القرارات السياسية والإجتماعية .

وفي عام 1977، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثامن من مارس كيوم مركزي للنضال من أجل حقوق المرأة والسلام العالمي.

وعندما نحتفل بيوم المرأة العالمي، نعبر عن إعترافنا وتقديرنا للمساهمات الهائلة التي قدمتها النساء في جميع أنحاء العالم في مختلف المجالات، سواء في المجال السياسي، أو الإقتصادي، أو الإجتماعي، أو الثقافي، أو العلمي.

وتحتفل الأمم المتحدة والعديد من الدول والمجتمعات حول العالم بيوم المرأة العالمي من خلال تنظيم فعاليات ومؤتمرات وندوات تتناول قضايا المرأة وتعزيز حقوقها.

يتم التركيز على قضايا مثل المساواة بين الجنسين، العنف ضد النساء، حقوق النساء في التعليم والصحة، المشاركة السياسية والإقتصادية للمرأة، والتحديات التي تواجهها في مختلف الثقافات والمجتمعات.
ولكن للأسف في يوم المرأة يتغافل الكثير ممن يكتبون ويحتفلون بيوم المرأة العالمي عن دور المرأة الفاعل والركيزة الأساسية في بيتها وترتبينها لأبنائها وإحتضانها لزوجها.

ذاك الدور الأساسي للمرأة والتي خلقت وجبلت عليه وهي التي صنعت الأمهات والرجال وأنجبت الدكاترة والمهندسين والمفكرين والسياسيين والعظماء.

دور يتغافل عنه حقوقي المرأة بداع أن دورها لا يتوقف في بيتها بل يجب أن تشارك في النهضة والتطور والإزدهار وهم يعلمون جيداً خطورة تلك الخطوة مع إيجابياتها المجتمعية والدينية والإنسانية.

فبخروج المرأة للمجتمع الخارجي تبدأ بالتخلي عن أصولها الفكرية وتغريبها بمنطق التقدم والإنفتاح ونكران دورها الأساسي في رعاية أسرتها بحجة ظلمها وكبتها وضياع حقوقها كإنسانه.

ينتج عن ذلك أمور يصعب تداركها مستقبلاً من ضياع تربية الأبناء بين الخدم وإنفلاتهم الأخلاقي متأثراً بالإعلام المستغرب بعد الرعاية الأسرية بين الوالدين في كنف وازع ديني معتدل، وخروج الفتيات بصورة لا يرضاها ذي عقل رشيد، وتدني المستوى التعليمي الذي ينعكس على مستقبلهم العملي والفكري في المستقبل.

نحن نحتاج المرأة في الطبابة والتعليم والرعاية الشخصية النسائية وصناعة الأنسجة والملابس بما يحفظ لنسائنا كرامتهم وعفتهم من خلال وجود المرأة بينهم لا نقبل خروج المرأة لميادين عمل تستخدم فيها كخادمة أو نادلة أو مرفهة عن الأنفس أو سياسية بين ذئاب دورهم الخديعة والمكر للمجتمعات.

عندما طالبوا بحقوق المرأة لم يطلبوها فقط لبذلها لها بل للوصول للمرأة وإخراجها من عفتها ومملكتها الطاهرة مقولة شهيرة قالها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود رحمة الله عليه وتجاهلها حقوقي المرأة.

نريد للمرأة في مجتمعاتنا أن تكون مكرمة ومحترمة يكون مجال عملها أمتدت لدورها في بيتها والذي تنعكس مخرجاته لمجتمع فاعل محافظ محترم يكرم المرأة ويصون كرامتها وعفتها ويخرج لنا أجيال تبني أصول من المجد أساسها أخلاقيات ومبادئ نفخر بها جيلاً بعد جيل.

إن دور الأم في البيت لا يستطيع أحد أن يقوم به فهي صديقة أبنتها وسريرتها، وصديقة أبنها، هي المسؤولة الأولى في البيت عن تربيتهم ورعايتهم وهي المعلمة الأولى لهم أخلاقيا وسلوكيا وفكريا.

دور الأم لا يستطيع أن يقوم به خدم مهما بلغت مهارتهم العملية لأن العلاقة مبنية على إحساس وإنسجام فطري تبدأ منذ الولادة وتنتهي بالرحيل عن العالم.

ومع ذلك، فإن يوم المرأة العالمي ليس فقط فرصة للإحتفال بالإنجازات الماضية، بل هو أيضاً يوم للتفكير في التحديات القائمة والعمل نحو تحقيق المزيد من التقدم.
إذ يتطلب تعزيز حقوق المرأة بما شرعها ديننا الحنيف جهوداً مستمرة من الحكومات والمجتمعات والأفراد على حد سواء.

إن يوم المرأة العالمي يعكس إلتزامنا ببناء مجتمع أكثر نضوج وإحتواء للمرأة، وهو دعوة للعمل المشترك من أجل إحداث التغيير وتحقيق التقدم بما يتوافق مع الشرع الإسلامي بين الجنسين في جميع الأحوال.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى