الرئيسية

تطبيق تقنية طبقة الخرسانة الإسمنتية

Listen to this article

أحوال – بدر صالح الكناني

ابتكار إسمنتي لتعزيز سلامة الطرق اللوجستية وتحمل الأحمال الثقيلة

أعلنت الهيئة العامة للطرق عن تطبيق تقنية طبقة الخرسانة الإسمنتية المدموكة بالرصّاصات (RCC) لأول مرة في مسار مخصص للشاحنات، بوصفها حلًا مبتكرًا يستجيب لطبيعة الأحمال العالية على الطرق اللوجستية، ويعزز من متانتها واستدامتها.

ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الهيئة لرفع كفاءة البنية التحتية للطرق، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو تعزيز جودة شبكة النقل وتطوير القطاع اللوجستي.

وأوضحت الهيئة أن تقنية RCC تعتمد على خلطة إسمنتية جافة نسبيًا تُدمَك باستخدام معدات ثقيلة دون الحاجة إلى قوالب أو شدات تقليدية. وتتميز بمستوى عالٍ من القوة والمتانة، تقاوم التشققات والانبعاجات الناتجة عن مرور الشاحنات الثقيلة، مما يُطيل عمر الطريق التشغيلي ويُقلل من تكاليف الصيانة المتكررة.

مزايا اقتصادية وبيئية

أكدت الهيئة أن التقنية فعّالة من حيث الكُلفة والجدوى الاقتصادية، كما أنها تُسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية عبر تقليل الحاجة إلى الصيانة الدورية، ورفع الكفاءة التشغيلية للطرق، ما يعزز استدامة الموارد.

عمر افتراضي طويل وقدرة تحميل عالية

بحسب بيانات الهيئة، فإن العمر الافتراضي لتقنية RCC يتجاوز 30 عامًا في حال الصيانة الدورية، وهو أعلى بكثير من الطرق الإسفلتية التقليدية. كما أن السنتمتر الواحد منها يتحمل ما يزيد عن 4 إلى 6 أطنان من الحمولة المركزة، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لمسارات الشاحنات.

تجارب عالمية

وقد أثبتت التقنية فاعليتها في دول عدة مثل الولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، والصين، حيث استُخدمت في موانئ، ومدارج الطائرات، ومسارات الشاحنات، بفضل قدرتها على تحمّل الأحمال الثقيلة، ومقاومة التآكل، وانخفاض تكاليف صيانتها على المدى الطويل.

التزام متواصل بالابتكار

أشارت الهيئة إلى أن تطبيق هذه التقنية يعكس التزامها بتبنّي الحلول المبتكرة والممارسات العالمية المتقدمة، بهدف توفير شبكة طرق أكثر أمانًا واستدامة وكفاءة، وتعزيز مكانة المملكة مركزًا لوجستيًّا عالميًّا.

وتسعى الهيئة إلى التوسع في استخدام هذه التقنية ضمن إستراتيجية قطاع الطرق، التي تركز على رفع جودة الطرق وسلامتها وتقليل الكثافة المرورية، وصولًا إلى تحقيق المركز السادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وتقليل الوفيات المرورية إلى أقل من (5) حالات لكل (100) ألف نسمة بحلول عام 2030.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى