مقالات
غابة رغدان بالباحة.. ترفيه ومجانية للزوار، أم استثمار يُثقل كاهل المواطن؟

أ. هزاع منصور الزهراني
الحاقًا لما سبق نشره في هذه الصحيفة – أحوال – بتاريخ 05/ 03/ 2026م، تحت عنوان “عشوائية اليوم تكتمل غدًا”..
من واقع الحياة وفي نظر الكثيرين، فإن الحدائق والمرافق العامة تُنشأ أساسًا لخدمة المتنزهين والسائحين من الداخل والخارج، وهو ما يتطلب أن تكون أكثر تنظيمًا وجودة، لا سيما في توفير مساحات كافية ومريحة لمواقف المركبات، دون تعقيد يفسد متعة التنزه. إن المرافق العامة ملك للمجتمع، وليست حقًا مستباحًا للمستثمر الذي لا نعلم بموجب أي تنظيم أو مادة قانونية أتى؛ ليتحول من أداة للتطوير إلى عبء إضافي يزيد من تعقيد المشهد بدلاً من حل مشكلات المرافق.
إن من صميم مهام أمانات المدن في السعودية دعم الفئات الأكثر حاجة، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وتهيئة المسارات المناسبة لهم، بالإضافة إلى دعم الأسر المنتجة، والإشراف الصارم على النظافة والأصحاح البيئي، وصيانة المواقع لضمان بيئة ترفيهية متكاملة ومريحة للمتنزهين دون تحميلهم ما لا يطيقون. وللأسف، هذا هو الغائب اليوم في عدة مواقع، وعلى رأسها “منتزه غابة رغدان” بالباحة، الذي تحول إلى مشروع استثماري بحت يجري وراء الربحية على حساب الفكرة الترفيهية والمجتمعية التي أُنشئ من أجلها.
!ذ يُعد منتزه غابة رغدان في منطقة الباحة من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في المنطقة؛ لما يتميز به من غطاء نباتي كثيف، وإطلالات جبلية خلابة، وأجواء معتدلة صيفًا، مما جعله مقصدًا رئيسيًا للعائلات. لذا، فإن الحفاظ على هويته كمرفق عام يتطلب إعادة نظر عاجلة في نموذج تشغيله عبر خطة تنظيمية واستثمارية ذكية تحقق الآتي:
-
أولاً – إقرار مجانية الدخول والمواقف: يجب أن يظل الدخول إلى هذا المرفق الطبيعي والترفيهي بدون أي مقابل مالي، مع تخصيص مواقف سيارات مجانية بالكامل لجميع الزوار والعائلات، لضمان انسيابية الحركة وتخفيف العبء المالي عنهم.
-
ثاني – الاستثمار الذكي للمطاعم والمقاهي: يمكن للأمانة تحقيق عوائد مالية مجزية للمنتزه وميزانيتها عبر تأجير مساحات محددة ومخصصة للمطاعم والمقاهي العالمية والمحلية، بدلاً من فرض رسوم على دخول الأفراد.
-
ثالثاً – تسويق منتجات الباحة: استثمار بعض جوانب الغابة لإنشاء منافذ بيع منظمة تعرض منتجات منطقة الباحة الشهيرة (كالرمان، العسل، والمشغولات التراثية)، مما يدعم الاقتصاد المحلي للمنطقة.
-
رابعاً – تمكين الأسر المنتجة: تهيئة مواقع مخصصة ومجهزة للأسر المنتجة، تكون سهلة الوصول والوصولية للزوار، لمساعدتهم على تسويق منتجاتهم ومأكولاتهم الشعبية بشكل حضاري ومنظم.




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اشكر للزميل الكاتب الصحفي الأستاذ هزاع منصور الزهراني على ما سطره قلمه الغيور والمحب لوطنننا الغالي مملكتنا الحبيبة وعلى باحة القلوب على وجهه الخصوص بأنامله المبدعة كلمات تبحث عن مسامع المسؤلين عن “الاستثمارات البلدية في المرافق العامة”
والتي لا نشك أن وزارة البلديات والأسكان تسعى جاهدة من خلال هذه الإستثمارات رفع مستوى جودة الخدمات والمرافق معاً على مستوى المملكة
ولكن للأسف بعض سياسات المستثمرين “الوطنيين” تركز على الربح مقابل الالتزام المالي للأمانة ومقدار هامش الربح المستهدف غاظة الطرف عن راحة المتنزهين ومرتادي المرافق العامة واستمتاعهم بأوقاتهم “داخل الوطن”
فعندما سمعت بفرض تكاليف دخول وتذاكر لمواقف السيارات داخل الحديقة انتابني شيء من الذهول وعندما رأيت مقال الزميل قرأته لأصدم بحقيقة الوضع الغير مبرر وإن برر بزيادة عدد الزوار وتحقيق ربح بعيد عن تأجير مواقع داخل الحديقة لمشغلين المطاعم والكفيهات وغيرها من نقاط البيع التقليدية أو الذكية
انا اتفق مع المستثمر في أن يأخر قيمة تذكرة (دخول للحديقة للسيارة الواحدة فقط) مهما كان حجمها في حدود (20 ريال) ولكن يأخذ قيمة جلوسي بالحديقة واستمتاعي بالاجواء والضباب والامطار لكل ساعة في مرفق “بلدي حكومي” هذا لا يقبله عقل وبالذات في باحة الجمال ومتنفس السياح
لا بد من مراجعة تفاصيل اجراءات الإستثمارات البلدية وجعل ما يساعد في ترفيه مرتاديها قدر الإمكان بالمجان مع اتاحة مجال دخل وربح آخر للمستمثمر مما يضمن رقي الخدمة واستدامة تطور المرافق العامة