الرئيسية

رفع الكفاءة وتحسين الخدمات والمنتجات

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني

“اليوم العالمي للجودة” يسلّط الضوء على ثقافة الجودة وتطبيقاتها الحديثة في بناء التنمية الشاملة

في خطوة تؤكّد أهمية الجودة في مسيرة التنمية، يحتفل العالم اليوم بـاليوم العالمي للجودة الذي يُعقَد سنويًا عادةً في الأسبوع الثاني من نوفمبر. 

يركّز هذا اليوم على نشر ثقافة الجودة وتبني ممارساتها الحديثة في جميع قطاعات المجتمع — الاقتصادية والتعليمية والصحية والخدمية — لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، ومواكبة التحولات العالمية في الكفاءة والإنتاجية والخدمة.

يُبرز الاحتفال بدور الجودة في رفع الكفاءة وتحسين الخدمات والمنتجات، وتشجيع المؤسسات على تبنّي أفضل الممارسات التي تُسهم في تعزيز ثقة المستفيدين وتحقيق التنافسية المستدامة. ويُحسب لهذا اليوم كمنطلق لتأكيد أن الجودة ليست عملية عابرة، بل منهج ثقافي ومتطلبات مستمرّة.

جدير بالذكر فكرة اليوم العالمي للجودة انطلقت احتفالًا تنظّمه Chartered Quality Institute (CQI) في لندن عام 2008، بعد أن رُصد الاهتمام الدولي بإدارة الجودة منذ منتصف القرن العشرين.
منذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم مناسبة دولية لتقييم الأداء والتحسين التنظيمي ورفع وعي الجودة على مستوى المؤسسات والدول.

بالنسبة بإنجازات الجودة في المملكة:

تُعد الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة “ساسو” من الجهات الرائدة في المملكة في مجال المواصفات والجودة. تأسّست الهيئة عام 1972 م بحسب المصادر. 
ومن بين إنجازاتها:

  • إصدار واعتماد الآلاف من المواصفات القياسية السعودية في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية. 

  • تعزيز الاعتماد الدولي للمختبرات الوطنية ومعايير القياس والمعايرة، ما مكّن المملكة من تحسين قدرتها التنافسية ودخول الأسواق العالمية. 

  • إطلاق منصة “سَبر” وآليات تفاعل حديثة مع المستهلكين والمنتجين لضمان جودة المنتجات وحماية السوق من المقلدة والمغشوشة. 

كما أن من أهداف الجودة الوطنية في المملكة تعزيز الخدمات الحكومية والخاصة وتحسين تجربة المستفيدين، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالابتكار والجودة والاعتماد العالمي في المنتجات والخدمات.

– إذ إن الجودة تُسهم في زيادة الإنتاجية وتقليل الهدر والتكاليف، وتحسين أداء المؤسسات والخدمات، مما يؤدي إلى رفع رفاهية المجتمع.
– كما أن الجودة هي أداة لتعزيز الثقة بين المستفيد والمؤسسة، وتحفيز المنافسة التي تقود إلى الابتكار والتحسين المستمر.
– وعند تطبيقها على نطاق واسع، تصبح جزءًا من الثقافة المؤسسية والمجتمعية، وليس مجرد إجراء شكلي أو احتفالي.

ومن ذلك تواصل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة تحديث المواصفات القياسية السعودية، وإصدار اللوائح الفنية، والتعاون مع الجهات ذات العلاقة للارتقاء بالمعايير المحلية إلى مستوى المعايير العالمية. كما تعمل على تنمية الوعي بالجودة، وتقديم برامج تأهيل، ومساندة الشركات والمؤسسات في تطبيق أنظمة الجودة.

وفي هذا اليوم، تدعو الهيئة جميع الجهات الحكومية والخاصة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى إزالة الحواجز أمام اعتماد الجودة والابتكار، وتعزيز ثقافة الجودة كأساسٍ للتنمية المستدامة وتحقيق مكانة المملكة كوجهة متميّزة في الجودة والإتقان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى